Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ليلة الانكسار… مشروع تشيلسي يصل إلى حافة الانهيار

لن يكون مفاجئاً إذا افترق "البلوز" وليام روزنير بعد 5 هزائم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون تسجيل أي هدف لكن المسؤولية يجب أن تقع على عاتق من هم أعلى منه

تعرض تشيلسي لهزيمة جديدة قاسية في الدوري الإنجليزي الممتاز (أ ف ب)

ملخص

أزمة عميقة تضرب تشيلسي بعد خسارة قاسية أمام برايتون، تكشف عن تخبط الإدارة وضعف القيادة الفنية، وسط قرارات متراكمة تهدد مستقبل الفريق وتضع المدرب ولاعبيه تحت ضغط غير مسبوق.

كانت واحدة من تلك المباريات التي تود التركيز فيها على أداء برايتون، لكن مع نهاية أمسية قاسية جديدة، كان من الصعب صرف النظر عن قائد تشيلسي. إذ كان إنزو فيرنانديز واقفاً شبه متجمد أمام جماهير الفريق الضيف، لا يفعل شيئاً سوى هز كتفيه.

وقد زاد من عبثية المشهد أن فيرنانديز كان يرتدي شارة القيادة بعد أسبوعين فقط من استبعاده من التشكيلة الأساسية، وكأن النادي تمزق بفعل سلسلة من القرارات السيئة.

تخبط تكتيكي وتساؤلات حول دور المدرب روزنير

ماذا كان يفعل فيرنانديز هنا فعلياً؟ وما الذي كان يفكر فيه؟ ربما كانت صورة معبرة بطريقتها الغريبة، لأنه يمكن قول الأمر ذاته عن النادي بأكمله حالياً. إذ كانت "ليلة حزينة للنادي"، كما قال أحد المطلعين في تشيلسي. وأكثر ما يظهر ذلك هو طريقة اللعب نفسها، فما الذي يحاول ليام روزنير القيام به؟

مهما كان الأمر، فاللاعبون لا يستجيبون، وهذه السلسلة البائسة من النتائج أصبحت الآن الأسوأ للنادي منذ 1912.

ومع انتقال الكاميرات مراراً إلى بهداد إقبالي وبقية قيادات تشيلسي، كان من المستحيل عدم التساؤل عما إذا كانوا سيحسمون مستقبل روزنير في تلك اللحظة، ولن يتفاجأ أحد إذا صدر بيان من النادي قريباً.

حتى مقابلته مع "سكاي" بعد المباراة بدت وكأنها خطاب وداع، إذ تحدث روزنير عن أن أداء تشيلسي كان "غير مقبول" و"لا يمكن الدفاع عنه". وقال إنه "يتألم"، وإن ما قدمه الفريق لا "يمثل هذا النادي العظيم".

مجرد كلمات إضافية، حتى وإن كانت موجهة بوضوح نحو اللاعبين، لكنها في النهاية بدت وكأنها نوع من جلد الذات، ولم يستطع روزنير حتى رفع نظره.

مسؤولية الإدارة العليا وتحويل النادي لمشروع مالي

ومع ذلك ينبغي أن يبقى التركيز على تلك الإدارة العليا، فهي المسؤولة عن هذا الوضع، والمسؤولة عن تحويل مؤسسة اجتماعية إلى ما يشبه تجربة مالية.

لقد وقعوا في الخطأ الشائع بالاعتقاد أنهم أذكى من قواعد لعبة عمرها 166 سنة، فواجهوا الواقع، وربما يكون هذا بمثابة درس كروي نادر لصناديق الاستثمار الخاصة التي تحاول استغلال اللعبة.

كان تعيين روزنير في حقيقته نتيجة منطقية - أو ربما غير منطقية - لكل ذلك، بخاصة في ظل الشكوك الواسعة بأنه اختير أساساً لكونه شخصاً يمكن للإدارة التحكم بها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قد يبدو ذلك قاسياً بحق مدرب شاب صريح، لكنه الآن في وضع يثير التعاطف. وقد بلغ الأمر هذا الحد، كما ظهر في تعبير وجهه بعد الهدف الثالث لبرايتون، وربما الأكثر حزناً أن هذا التعيين بات يهدد بتدمير مسيرته.

وعلى رغم كل السخرية والانتقادات الموجهة إليه، فقد كان روزنير يحظى سابقاً باحترام كمدرب شاب واعد، بل إن أندية كبيرة في الدوري الإنجليزي كانت ترى أنه بارع للغاية في الجوانب التكتيكية البحتة.

لكن المشكلة الأساسية هي أنك تحتاج إلى بقية عناصر الإدارة لتحقيق أقصى استفادة من هذه القدرات، وهنا بدا أن روزنير يعاني، مع تساؤلات مستمرة من داخل النادي حول مدى سلطته على الفريق، بل إن بعض اللاعبين شعروا بأنه "تغير" خلال فترة قصيرة في منصبه.

ومرة أخرى، لا ينبغي أن يكون ذلك مفاجئاً، فمدرب شاب تم تصعيده مبكراً إلى واحدة من أكثر الوظائف ضغطاً في اللعبة، وزاد الأمر تعقيداً بسبب النهج "الفريد" للملكية.

كيف يمكن بناء ثقافة فريق في ظل التغيير المستمر في التعاقدات مع لاعبين شباب؟ وليس مستغرباً أن يفكر لاعبون مثل مارك كوكوريا وكول بالمر في مستقبلهم.

وعلى رغم كل ذلك، لم يكن بوسع روزنير فعلياً رفض مثل هذه الوظيفة، فهو كان يعمل بالفعل ضمن مجموعة الملكية، وكان يدرك أن الفرصة ربما لن تتكرر.

انهيار شامل بعد خسارة ثقيلة أمام برايتون

وهكذا وصلوا إلى نتيجة سلسلة من القرارات السيئة، ليس فقط الخسارة (0 - 3) أمام برايتون، بل حالة الانهيار.

قد يكون الأسوأ قادماً، فهل يمكن لأحد أن يتخيل فوزهم على ليدز يونايتد في نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الأحد المقبل؟

وماذا ستفعل الإدارة؟ تشير المعلومات من داخل النادي إلى أنهم لا يملكون بديلاً محتملاً جاهزاً، فهل لديهم أية خطة أصلاً؟

وهناك نقطة أخيرة مهمة هي أن المنافس قدم صورة معبرة لشيء يعمل بصورة جيدة، خصوصاً أن فكرة هذه الملكية كانت تقليد برايتون.

لكنهم كالمعتاد أخطأوا في ذلك أيضاً، ولا جدوى من محاولة نقل كل شيء من برايتون إذا لم تتمكن من نقل منظومة التحليل الخاصة بهم.

هذا هو ما يجعل الأمور تنجح فعلاً ويعزز الثقافة، وقد يتساءل بعضهم كيف فات ذلك على ملاك تشيلسي، لكن هذا بحد ذاته يدمر الفكرة.

هذه النتيجة بفوز كاسح بنتيجة (3 - 0) كانت لناد كان يلعب في دوري الدرجة الأولى حين كان تشيلسي بطل لإنجلترا، وهي نتيجة متوقعة تماماً، إنها حصيلة سلسلة من القرارات الخاطئة.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة