ملخص
يسعى ترمب إلى اتفاق نووي أكثر شمولاً من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي أبرمته إدارة باراك أوباما، لكنه يصطدم بحدود الممكن، فبينما يريد إنهاء البرنامج النووي بالكامل ومعالجة سلوك إيران الإقليمي، تظهر المفاوضات أن طهران مستعدة فقط لقبول قيود تقنية موقتة. في حال استمر الرفض الإيراني للمطالب الأميركية، تتقلص خيارات واشنطن بين قبول اتفاق يشبه ما رفضه ترمب سابقاً أو استئناف الحرب.
عندما غادر باراك أوباما البيت الأبيض كان الاتفاق النووي لعام 2015 بمثابة جوهرة التاج لسياسته الخارجية، ولم ينظر إليه الرئيس السابق كمجرد تقدم دبلوماسي بين واشنطن وطهران عبر رفع العقوبات، بل عده اللبنة الأولى لاستراتيجية إعادة تشكيل الشرق الأوسط، بحيث يتراجع الدور الأميركي وتترك دول المنطقة لمعالجة مشكلاتها عبر الدبلوماسية، بما في ذلك الصراع الخليجي – الإيراني.
كان لدونالد ترمب رأي مختلف، فبمجرد وصوله البيت الأبيض عام 2017، وضع ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي على رأس أجندته الخارجية واعتبره "صفقة مروعة" و"خدعة إيرانية" انطلت على سلفه. في صلب انتقاداته حقيقة اعترف بها أوباما نفسه وهي أن اتفاق عام 2015 يتضمن "بنود انتهاء" تقتضي الرفع التلقائي للقيود النووية، مما يعني أن الولايات المتحدة ستكون مضطرة بعد 10 أعوام إلى التفاوض مرة أخرى لتجديد الاتفاق، وحينها ستدخل إيران المفاوضات بقوة مالية وعسكرية أكبر نتيجة لتخلصها من العقوبات.
لم يقبل ترمب هذه المخاطرة الكبرى وعلى أساسها قرر إعادة العقوبات في ولايته الأولى لتضييق الخناق الاقتصادي على إيران، حتى تكون مجبرة على تقديم تنازلات أكبر في اللحظة التي يرى الرئيس الجمهوري أن المفاوضات معها حول النووي باتت ممكنة ومجدية. وعلى رغم تشديد العقوبات وخطابه العدواني ضد إيران، كان ترمب أثناء ولايته الأولى متحمساً للتفاوض، لدرجة أنه عرض على الإيرانيين اتفاقاً يُصادق عليه من قبل مجلس الشيوخ، لكن شروطه كانت قائمة على إنهاء المشروع النووي بالكامل.
بعد لجوئه إلى الخيار العسكري في ولايته الثانية، يواجه ترمب معضلة تتمثل في أن إيقاف الحرب قبل انتزاع تنازلات إيرانية ترقى إلى طموحاته قد تعني الاكتفاء باتفاق لا يختلف كثيراً عن الاتفاق الذي مزقه قبل أعوام، وحتى الآن لا يبدو الرئيس الأميركي متحمساً للمفاوضات إذا ما أدت إلى هذا الطريق المكلف سياسياً، فبعد فشل جولة التفاوض الأولى في باكستان، فرضت واشنطن حصاراً فورياً على مضيق هرمز. إذا فشل الحصار في إجبار طهران على تقديم تنازلات أكبر خلال المفاوضات، فإن الخيار المنطقي أمام ترمب لتجنب الكلفة السياسية هو استئناف الحرب.
أما في حال استمرت إيران في رفض المطالب، وفضل ترمب الاكتفاء بالتفاوض دون النيران، فقد تتقلص خياراته إلى القبول باتفاق مشابه لاتفاق عام 2015 الذي كان مصمماً لإبطاء المسعى الإيراني نحو القنبلة دون إنهاء برنامجها النووي. لم يحسم ترمب أمره بعد ما إذا كان سيقبل مثل هذا الاتفاق، خصوصاً أنه ربط الحرب لدى إعلانها بضرورة إنهاء أربعة عقود من العداء المتبادل، وأوقف مفاوضات جنيف بعد رفض إيران قبول مطالبه بـ"الاستسلام الكامل" وإنهاء برنامجها النووي بصورة غير مشروطة، وعكس سلوكها الإقليمي.
لكن مفاوضات إسلام آباد كشفت عن أمرين جوهريين، الأول أن نائب الرئيس رئيس وفد التفاوض جي دي فانس أكد أن المفاوضات ركزت على تعليق النشاط النووي الإيراني، مما يعني أن المطالب الأخرى التي تعالج المخاوف الإقليمية من شبكة الوكلاء والبرنامج الصاروخي لم تكن أولوية. أما الأمر الثاني فيتعلق بمدة تعليق النشاط النووي، إضافة إلى مصير اليورانيوم المخصب، والتي تشكل معاً ليس فقط عقدة الخلاف الحالي، بل وجه الشبه بين الاتفاق النووي لعام 2015 والاتفاق الذي يمكن أن تقبله إدارة ترمب.
أكد فانس مباشرة بعد المفاوضات أن إيران لن يسمح لها ببناء سلاح نووي، "لا في الوضع الراهن ولا خلال عامين، بل على المدى الطويل". هذه العبارة حفزت تأويلات كثيرة منها أن الاتفاق المقبل قد لا يختلف كثيراً عن الاتفاق النووي لعام 2015 من حيث الإطار الزمني أو ما عُرف بـ"بنود الانقضاء"، وهي التي كانت في صلب انتقادات ترمب للاتفاق السابق. وبحسب تسريبات "نيويورك تايمز"، يبدو أن مقصد واشنطن من المدى الطويل هو تقييد الأنشطة النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، في حين كان المقترح الإيراني يقضي بتعليق النشاط النووي لمدة تصل إلى خمسة أعوام فحسب. ولا يبدو أن هذا المقترح سيصمد إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أنه كان مشابهاً لما قدمه الإيرانيون في مفاوضات جنيف التي لم تكن مرضية لترمب، وقرر بعدها شن الحرب.
وبينما يتزايد الغموض حول مستقبل المفاوضات الحالية فمن المهم إلقاء نظرة على الاتفاق النووي السابق ومطالب ترمب الحالية.
اتفاق 2015
الاتفاق النووي الذي وقع خلال يوليو (تموز) 2015 وصادق عليه مجلس الأمن عبر القرار 2231 فتح الطريق أمام رفع تدريجي ومشروط للعقوبات مقابل تقليص إيران برنامجها النووي، لكنه لم يكن اتفاقاً ثنائياً كما يجري العمل عليه الآن بين إدارة ترمب وإيران، بل كان اتفاقاً دولياً متعدد الأطراف شمل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إضافة إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي.
وتوصلت الدول المشاركة إلى الاتفاق بعد ماراثون من المفاوضات امتد لنحو 20 شهراً، لدرجة أن وزير الخارجية السابق جون كيري أمضى في إحدى الجولات 18 يوماً متواصلاً في فيينا. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ خلال الـ16 من يناير (كانون الثاني) 2016، بعد شحن إيران 25 ألف رطل من اليورانيوم المخصب خارج البلاد وتفكيك ثلثي أجهزة الطرد المركزي، والسماح بعمليات تفتيش دولية موسعة.
من بعيد يبدو الاتفاق النووي حلاً مميزاً وشديد التعقيد، لكن 159 صفحة من تفاصيله التقنية والسياسية لا تحجب عيوبه، وهي أن معظم البنود تنتهي خلال 10 إلى 15 عاماً، وكلها تتجاهل عمداً أنشطة إيران الإقليمية ولا تعالج مشكلة الوكلاء أو برنامجها الصاروخي. أقر أوباما بتلك العيوب لكنه اعتبر الاتفاق تجلياً لنجاح الدبلوماسية وحدودها، إذ لم يكن ممكناً حل جميع المشكلات عبر اتفاق واحد.
لكن الاختلاف الجوهري بين الاتفاق ومساعي ترمب الحالية لا يتعلق فحسب بتنوع الأطراف بل بالغاية التي صمم من أجلها، وكانت إدارة أوباما واضحة في شأنها وهو ضمان سلمية البرنامج النووي الإيراني عبر إطالة "زمن الاختراق النووي"، أي المدة التي تحتاج إليها إيران نظرياً لإنتاج المواد الانشطارية الكافية لصناعة القنبلة. ولتحقيق ذلك، فرض الاتفاق قيوداً على التخصيب وعدد أجهزة الطرد المركزي وحجم المخزون المخصب.
بعبارة أخرى، لم يكن الاتفاق النووي محاولة لإنهاء المشروع النووي الإيراني بل لضمان سلميته، ولذلك فإن ما يصعب التوصل إلى اتفاق مشابه هو أن ترمب يريد نهاية غير مشروطة لكل الأنشطة النووية، ويتصور الوصول إلى ذلك ضمن مسار لتغيير سلوك النظام الإيراني، ومعالجة نشاط الوكلاء والبرنامج الصاروخي. وعلى رغم تركيز المفاوضات الحالية على المشكلة النووية فإنها محكومة بإطار زمني ضيق، فعلى أساس تقدمها يمكن تمديد الهدنة أو إلغاؤها، والأهم الاتفاق على وقف كامل ومستدام للحرب.
وتتجسد شكوك ترمب في موثوقية أي اتفاق مشابه لاتفاق عام 2015 في المخاطرة بتقوية إيران مالياً وعسكرياً، بينما تستغرق في تعزيز بنيتها التحتية النووية بهدوء. وعند العودة إلى التقارير الإخبارية في عام 2015 نجد أن طهران كانت ماضية في مشروعها النووي، ففي يونيو (حزيران) 2025 قبل شهر من الاتفاق، أقر البرلمان الإيراني قانوناً للحفاظ على مكاسب وحقوق البلاد النووية. وكشف هذا القانون عن خلافات بين النواب الإيرانيين وحكومة روحاني الساعية لإبرام الاتفاق، وفي محاولة لتهدئة الخلاف تدخل المرشد السابق علي خامنئي لتأكيد الخطوط الحمراء في الملف النووي، ورفضه فترة تقليص أنشطة التخصيب لمدة 10 أعوام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى رغم التنازلات الإيرانية المقدمة على صعيد التخصيب فإنه بعد توقيع الاتفاق بأشهر قليلة وتحديداً في ديسمبر (كانون الأول) 2015، شرعت روسيا في بناء مفاعلين نوويين في إيران، ضمن خطة لبناء 20 منشأة نووية خلال الأعوام المقبلة. لم يكن هذا الإعلان سراً بل ورد على لسان المتحدث باسم المنطقة الإيرانية للطاقة الذرية آنذاك بهروز كمالوندي، وجاء بعد عام من توقيع اتفاق بين موسكو وطهران لبناء مفاعلين إضافيين في محطة بوشهر.
خلال الشهر نفسه، ضمن الاتفاق مكاسب إيرانية منها قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق الملف المتعلق بالبعد العسكري للبرنامج النووي الإيراني، مما ألغى 12 قراراً سابقاً أصدرتها الوكالة لعرقلة المشروع النووي. من دون إغلاق الملف العسكري، كانت إيران تحذر بأنها لم تلتزم ببنود رئيسة في الاتفاق النووي، ولذلك جاءت تلك الخطوة كتنازل إضافي من الولايات المتحدة تمهيداً لتطبيق الاتفاق.
في المقابل حصلت إيران على عدد من المكاسب، إذ رفعت الولايات المتحدة ودول عدة أوروبية العقوبات النفطية والمالية، وأفرجت عن نحو 100 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة. وإذا التزمت جميع الأطراف بالاتفاق، كان سيمنع إيران من امتلاك سلاح نووي لأكثر من 10 أعوام. وفي حال خرق إيران الاتفاق كان من الممكن إعادة فرض العقوبات، لكن عدداً من القيود لها تواريخ انتهاء، مثل القيود على أجهزة الطرد المركزي بعد 10 أعوام، وحدود مخزون اليورانيوم منخفض التخصيب بعد 15 عاماً.
المفاوضات النووية الجديدة
منح الاتفاق النووي لعام 2015 إيران متنفساً اقتصادياً من دون القضاء على بنيتها النووية التحتية، فيما وفر للغرب أداة لتأجيل الأزمة النووية من دون اللجوء إلى الخيار العسكري. غير أن هذا النجاح كان مشروطاً ببقاء الصراع ضمن حدوده الدنيا، وهو شرط لم يكن قابلاً للاستدامة، إذ ظلت عناصر التوتر الأساس خارج المعادلة، وفي مقدمها نشاط الوكلاء والبرنامج الصاروخي. والأخير كان دليلاً على أن طهران لا تنوي ربط ملفاتها ببعضها، فبعد أربعة أشهر فقط من توقيع الاتفاق، أجرت إيران اختبارات على صواريخ "عماد"، وصرح وزير الدفاع آنذاك حسين دهقان، الذي عُين أخيراً أميناً لمجلس الأمن القومي، بأن بلاده لن تقبل بأي قيود على برنامجها الباليستي، قائلاً "منذ الاتفاق النووي لم نؤخر أو نوقف ولو لثانية تجاربنا على الصواريخ وأعمالنا وأبحاثنا". وقد آثرت إدارة أوباما التغاضي عن ملفي الوكلاء والصواريخ حفاظاً على الاتفاق، ولذلك أمكن إبرام الاتفاق لأنه لم يحاول حل كل شيء.
مع عودة المفاوضات بين واشنطن وطهران، تبدو مقاربة ترمب مختلفة جوهرياً، فهو لا يعرف المشكلة كخطر نووي يجب احتواؤه، بل كجزء من مشكلة تاريخية استعصت على أسلافه، وتفاقمت مع تعزيز إيران شبكة وكلائها وبرنامجها الصاروخي. وربما تمثل الحرب الأخيرة تذكيراً له بأخطار البرنامج الباليستي وتطوره على مر الأعوام. من هنا، تبدو المقارنة بين مفاوضات فيينا عام 2015 وإسلام آباد عام 2026 كاشفة، الأولى أرادت ضبط البرنامج النووي والثانية تطمح إلى إعادة تشكيل السلوك الإيراني، بالبناء على خسائر النظام العسكرية والسياسية.
وفي حين لم يحسم الرئيس الجمهوري أمره بعد في شأن ما إذا كان قبول اتفاق مشابه لاتفاق 2015 سيكون كافياً لمنع إيران من تصنيع قنبلة نووية أو يحد من نفوذها الإقليمي، تبدو إيران غير مستعدة لتقديم التنازلات التي تتوقعها واشنطن لإبرام اتفاق أفضل من الاتفاق النووي لعام 2015، ويمكن أن يعزى جمود المفاوضات وفشل جولتها الأولى في إسلام آباد إلى هذه العقبة.
هذا التوسيع في تعريف المشكلة يقلص فرص نجاح المفاوضات ويرفع احتمال استئناف الحرب، فإيران قد تقبل بقيود تقنية، لكنها تقاوم عادة أي شروط تقلص أدوات قوتها خارج الملف النووي. وهنا تظهر المعضلة التي تواجه ترمب، فكلما وسع أهدافه أصبح الاتفاق صعب المنال، وكلما ضيقها اقترب من صيغة أوباما التي انتقدها. أما المعضلة أمام إيران فهي أن عدم تقديم تنازلات إضافية لترمب قد يقودها إلى تلقي ضربات عسكرية أكثر شراسة، بالتوازي مع تردي الوضع المالي للنظام نتيجة استمرار الحصار الأميركي على مضيق هرمز.
ست نقاط من المطالب الأميركية الـ15 تتعلق بالنووي، وكلها ترفض أنصاف الحلول، ومنها تفكيك القدرات النووية والالتزام بعدم السعي مطلقاً إلى امتلاك أسلحة نووية، وعدم السماح بتخصيب اليورانيوم وتسليم المخزون منه بنسبة 60 في المئة البالغ نحو 450 كيلوغراماً، وتفكيك المنشآت النووية في نطنز وأصفهان وفورد. وشمل المقترح الأميركي بنوداً حول وقف أنشطة الوكلاء والبرنامج الصاروخي.
في مسألة التخصيب، جددت إيران اقتراحاً يقضي بتعليق نشاطها النووي لمدة تصل إلى خمسة أعوام، بينما تريد إدارة ترمب إطاراً زمنياً يصل إلى 20 عاماً وفق "نيويورك تايمز". وكان الإيرانيون قدموا اقتراحاً مشابهاً جداً خلال فبراير (شباط) الماضي، خلال المفاوضات الفاشلة قبل أيام من إعلان ترمب الحرب على إيران.
ومن المؤكد أن ترمب سيأخذ بعين الاعتبار التبعات السياسية للعودة إلى صيغة أقرب لاتفاق 2015، فأوباما استطاع تمرير الاتفاق النووي لأنه قدمه كبديل موقت عن الحرب. أما بالنسبة إلى ترمب، الذي بنى جزءاً من خطابه على رفض ذلك الاتفاق، فإن أي اتفاق مشابه سيضطره إلى الدفاع عن تنازلات مماثلة.
هناك عدة قضايا أخرى تلقي بظلالها على المفاوضات، منها استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، وإنهاء دعم جماعات مثل "حماس" و"حزب الله"، لكن رفض إيران إنهاء طموحاتها النووية وتفكيك بنيتها التحتية الضخمة وإخراج مخزونها من الوقود خارج البلاد لا يزال جوهر الخلاف، إذ تطالب واشنطن إيران بإخراج 970 رطلاً من اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.
في المقابل، تصر إيران على بقاء اليورانيوم المخصب داخل أراضيها، لكنها عرضت، كما فعلت في جنيف، تخفيف درجة تخصيبه بما لا يمكن استخدامه لصنع سلاح نووي، وهو خيار من شأنه إطالة المدة الزمنية للوصول إلى قنبلة. لكن الخطر يكمن في أن إيران ستحتفظ باليورانيوم، وقد تتمكن مستقبلاً من إعادة تخصيبه إلى مستواه الحالي البالغ نحو 60 في المئة، وهو أقل بقليل من نسبة 90 في المئة اللازمة لصنع سلاح.
حتى اللحظة تقول إدارة ترمب إن الكرة في ملعب إيران، ويظل السؤال الكبير، وفق ما قال نائب الرئيس الأميركي، هو مدى استعداد طهران لإظهار مرونة أكبر، إذ ترى واشنطن أن طهران لم تتحرك بما فيه الكفاية لتحقيق المطالب الأميركية، وهو السبب وراء إلغاء رحلة كوشنر وويتكوف الثانية إلى باكستان في اللحظات الأخيرة. وإذا كانت إدارة أوباما ارتضت سابقاً باتفاق محدود الطموح فإن الإدارة الحالية تريد اتفاقاً أشمل، وهذه المفارقة هي التي تجعل إعادة إنتاج "لحظة 2015" شبه مستحيلة، إلا إذا قرر ترمب، صراحة أو ضمناً، أن يقبل بما قبله أوباما.