ملخص
أعدت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود لائحة تعليمات جديدة تسمح بحرمان اللاجئين الذين يكذبون في طلبات لجوئهم أو يخالفون القوانين وتعليمات الوزارة، من تلقي المساعدات والدعم الحكومي، حتى لو أدى ذلك إلى وقوعهم في العوز.
سيفقد طالبو اللجوء الذين يرتكبون جرائم أو يكذبون في شأن وضعهم، الحق في الحصول على الإعانات والسكن المجاني بموجب خطط ستعرضها وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود على البرلمان الأسبوع المقبل.
تسعى وزارة الداخلية للحصول على صلاحيات جديدة تحجب الدعم الحكومي عن الوافدين إذا خالفوا القانون في أي مجال قبل وبعد حصولهم على اللجوء، حتى لو أدى ذلك إلى ترك اللاجئين في حال تشرد وعوز.
إن ظفرت محمود بالصلاحيات الجديدة، فستخالف بريطانيا القوانين الأوروبية التي توجب دعم اللاجئين إن كان حرمانهم سيقودهم إلى العدم، فحتى لو كذب اللاجئ أو خالف القانون لا يحرم من مساعدات الدولة.
التعليمات التي ستعرض على البرلمان الأسبوع المقبل ستلغي شرطاً أدخل عام 2005 لتنفيذ قانون الاتحاد الأوروبي في شأن دعم اللجوء، ليحل مكانه سلطة تقديرية لوزير الداخلية في تقييم استحقاق اللاجئين للدعم الحكومي.
التعليمات تتيح لوزير الداخلية وقف دعم الأجانب بعد انقضاء عام في انتظار حسم لجوئهم، بالتالي يمكنهم العمل وإعالة أنفسهم، وكذلك يمكنه حرمان من دخلوا بتأشيرة عمل أو دراسة مع إذن بالعمل قبل طلب اللجوء.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويحرم من الدعم أيضاً الذين لا يمتثلون لتعليمات وزارة الداخلية، بما في ذلك أوامر الترحيل، وكذلك من يعمل بصورة غير قانونية، وسيخسر المساعدات أي طالب لجوء يرفض الانتقال إلى سكن أقل كلفة على الدولة.
وتتشابه المملكة المتحدة في الخطوة مع نهج متبع في دول أوروبية مثل الدنمارك وهولندا، وتقول محمود إن "الذين يحاولون خداع الشعب البريطاني للبقاء في البلاد سيجدون أنفسهم على متن رحلة ذهاب بلا عودة".
وبحسب وزيرة الداخلية لن يكون الحرمان من الدعم هو العقاب الوحيد الذي ينتظر اللاجئين المخالفين، فمن "يثبت تورطه بممارسات غير أخلاقية وغير قانونية، يحال إلى الشرطة من خلال الهيئة التنظيمية ذات الصلة".
ومضت شبانة محمود نحو الخطوة بعد تحقيقات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) كشفت كذب مهاجرين في طلبات لجوئهم، إما عبر ادعاء المثلية التي تعارضها قوانين بلادهم الأصلية، أو اتهام شركائهم المواطنين بتعنيفهم.
كذلك بينت تحقيقات "بي بي سي" مساعدة محامين وشركات قانونية في بريطانيا، للأجانب في الكذب من أجل تسريع حصولهم على الإقامة الدائمة في المملكة المتحدة، أو تجنب رفض طلبات لجوئهم من قبل وزارة الداخلية.
وقال المتحدث باسم الحكومة إن "الهيئات الرقابية تحقق في المخالفات التي أثارتها تحقيقات هيئة الإذاعة البريطانية، وسيحاسب كل محامٍ ومستشار ومهاجر تورط في إساءة استخدام قوانين اللجوء في المملكة المتحدة".