ملخص
وعد حزب الخضر البريطاني بفتح أبواب البلاد أمام المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين، وقال إن فوزه في السلطة عبر انتخابات البرلمان المقبلة، يعني ضمان حق الوافدين بالإقامة في البلاد حتى ولو رفضت طلبات لجوئهم، مع منحهم دعماً مالياً وخدمات صحية شاملة.
فجر حزب الخضر البريطاني أمس مفاجأة سياسية من العيار الثقيل عندما أعلن عن خططه للتعامل مع ملف الهجرة في حال وصل إلى السلطة عام 2029، إذ قرر تبني سياسة مرنة جداً مع المهاجرين واللاجئين أياً كانت الطريق التي سلكوها للوصول إلى المملكة المتحدة، ووعدهم بكل ميزات ومنافع من دون حتى إلزامهم بالعمل.
و"الخضر" الذي تأسس عام 1990، هو ثامن أحزاب البرلمان من حيث عدد النواب، فلديه أربعة مقاعد فقط، ولكن استطلاعات الرأي تشير إلى اتساع شعبيته أخيراً، وبخاصة بعدما وصل إلى قيادته السياسي زاك بولانسكي في سبتمبر (أيلول) 2025، وأطلق دعوات العودة إلى الاتحاد الأوروبي وشعارات أخرى تروق لليسار.
يعتزم "الخضر" منح المهاجرين غير الشرعيين عفواً يمنع تجريمهم جنائياً بتهمة الوصول إلى البلاد بشكل غير قانوني، وسيُسمح لهم بالبقاء في البلاد حتى لو رفضت طلبات لجوئهم، كذلك سيلغي احتجاز المهاجرين ويتيح لهم استخدام مرافق وخدمات الرعاية الصحية الوطنية المعروفة اختصاراً باسم (NHS) بمجرد وصولهم بريطانيا.
لا ينتهي الأمر هنا، فقد وعد "الخضر" المهاجرين بمساعدة مالية من دون أي مقابل، لهم الحق في العمل إن أرادوا ذلك ولكن ليس إلزامياً، كذلك سيسمح الحزب الذي يبلغ عدد أعضائه نحو ألف، لأي شخص يحمل تأشيرة غير السياحة بالعمل في بريطانيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
قال متحدث باسم "الخضر" إن "الحزب فخور بسياسته الجديدة تجاه الهجرة"، مشدداً على أن هذه السياسة تحظى بشعبية كبيرة، وسياسات الحزب تبين بانتظام أنها الأكثر شعبية في استطلاعات الرأي، على حد تعبيره.
وصف القيادي في حزب "ريفورم" ضياء يوسف، سياسة "الخضر" بالخطيرة، وقال لصحيفة "ديلي ميل": "بموجب خطط الحدود المفتوحة التي يقترحها حزب الخضر، لن يكون كل مجرم ومخرب مرحباً به على أراضينا فحسب، بل سيكون له أيضاً الحق في الحصول على سكن مجاني ورعاية صحية وأي شيء آخر قد يرغب فيه".
واعترض الحزبان الرئيسيان في البلاد، "المحافظون" و"العمال"، على "حزم الترحيب" التي وعد بها "الخضر" المهاجرين غير الشرعيين، والتي تشير تقارير صحافية إلى أن "الخضر" يريد منها زيادة حصته من أصوات الناخبين في استحقاق 2029.
وتوقعت استطلاعات الرأي حصول "الخضر" على 15 في المئة من الأصوات في انتخابات البرلمان المقبلة قبل الإعلان عن سياسته في ملف الهجرة، وهي حصة تضاعفت منذ أن تولي بولانسكي الزعامة، ودعمه لمقترح سيناقش في المؤتمر السنوي للحزب، ويدعو إلى معاملة الصهيونية كشكل من أشكال العنصرية.
حين سئل أخيراً بولانسكي عن تسمية "الصهيونية" بـ"العنصرية"، أجاب "إن ذلك يعتمد على تعريف الصهيونية، فإذا كنا نتحدث عن التعريف الذي تنتهجه الحكومة الإسرائيلية بوضوح من خلال الإبادة الجماعية في غزة، فإن الإجابة هي نعم، بالتأكيد. هذا عنصري."