ملخص
تواجه غزة تهديداً صحياً بسبب هجمات القوارض على الأطفال والنازحين في الخيام، والتحدي الأكبر ليس فقط في الإصابة الجسدية، بل في نفاد مخزون مصل الكزاز واللقاحات الضرورية، مما يجعل كل عضة جرذ مشروعاً لعدوى بكتيرية قد تؤدي إلى الوفاة في ظل انهيار المنظومة الصحية.
بينما اتكأ معين على فراشه داخل الخيمة للنوم، سمع صوت حفيف القماش، لم يعر الأمر أي انتباه وظن أن الرياح تحرك ساكناً، وبعد دقائق قليلة انتبه لصوت قضم في زاوية الخيمة حينها قفز فزعاً وصاح "الوحش الرمادي قد وصل"، أنار كشافاً يدوياً والتقط عصا غليظة وبدأ يبحث عن القارض الذي عض طفله الرضيع قبل أيام.
أثناء البحث عن القوارض في زوايا الخيمة، رأى معين جرذاً ضخماً يقول إنه بحجم القطة الصغيرة، كان يجر كيس المعكرونة أمام عينيه وعندما صرخت عليه لم يهرب، بل وقف وأصدر صوتاً مرعباً شعر حينها بالذعر والخوف وبدأ ملاحقة القارض الذي غزا مأواه.
عض الطفل
هذه ليست المرة الأولى التي يدخل فيها جرذ كبير إلى خيمة معين، بل كل ليلة تغزو خيمته القوارض ويتحول سكونه إلى عذاب في محاولة طرد الفئران والجرذان، حيث تعيش غزة في ذروة أزمة القوارض التي انتشرت بكثافة كنتيجة تراكمية لأعوام عدة من التدهور البيئي الذي تسارع بصورة حادة أثناء الحرب بين "حماس" وإسرائيل.
يقول معين "كنا نخاف من القصف الآن أصبحنا نخاف من الجرذان، أضع الدقيق داخل براميل حديدية محكمة الإغلاق، ومع ذلك وجدت القوارض طريقاً لقضم الغطاء البلاستيكي، لم أعد أنام ليلاً منذ أن تعرض ابني الأصغر لعضة في طرف أذنه، وظيفتي الآن ليست توفير الطعام فحسب، بل أن أكون راداراً بشرياً، أجلس في زاوية الخيمة ومعي كشاف يدوي وعصا غليظة لطرد الجرذان".
قبل أيام وأثناء نوم معين وجميع أفراد أسرته دخل جرذ إلى الخيمة وعندما شم رائحة الحليب العالق على وجه رضيعه الذي لم يتجاوز عمره أشهراً هجم عليه وعضه من خده ثلاث عضات، وعلى صوت صراخ الطفل باكياً استيقظت الأسرة لتجد الفاجعة، يضيف الأب "الجرذان هنا لا تخاف الضوء، أحياناً تنظر إليَّ ببرود وكأنها تتحداني قبل أن تختفي في جحر تحت الركام".
حمل معين رضيعه الذي يصرخ والدم يغطي وجنته إلى المستشفى، هناك لاحظ الأطباء عضة جرذ غائرة، المصيبة ليست في الجرح، المصيبة أن العاملين الصحيين قلبوا العيادة رأساً على عقب ولم يجدوا حقنة "تيتانوس" واحدة، حينها اضطر الأب برفقة الممرض إلى تعقيم الجرح بماء وملح وصرف مضاد حيوي بسيط.
يدعو الأب ليل نهار ألا يصاب طفله بتسمم في الدم، ويتابع بحزن "نحن نعالج إصابات من العصور الوسطى في القرن الـ21، بخاصة أن هذه القوارض والفئران تغزو خيم النازحين في قطاع غزة، مما قد يتسبب في تهديد حقيقي لحياة المواطنين وليس مجرد إزعاج".
جرذ بصفات جديدة
خلال الفترة الأخيرة انتشرت القوارض في غزة بغزارة وفي كل مكان، وهذا لم يكن معهوداً قبل الحرب، وكان الانتشار يتركز حول الفأر المنزلي والجرذ المتسلق الأسود، ولكن نتيجة تراكمية لأعوام عدة من التدهور البيئي الذي تسارع بصورة حادة نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية ظهر الجرذ النرويجي وهو يحمل صفات غريبة متوحشة.
يتحدث الغزيون عن جرذ جديد لا يعرفونه ظهر في غزة، وعندما سألنا المواطنين عنه، أجاب فياض "حجمه كبير، ولا يخاف الضوء حتى لا يهاب البشر بل يهاجمهم، إن لونه مختلف، عندما حاولت قتله كان جسمه ضخماً وقوياً، وذيله أقصر من طول الجسم، وهو عدائي بصورة كبيرة من الفئران المنزلية العادية، لديه قدرة عالية على السباحة والعيش في شبكات الصرف الصحي، ويمتلك حساً عالياً بالتحذير من السموم التقليدية".
من بين ضحايا الجرذ الضخم الذي يتحدث عنه الغزيون كانت انشراح حجاج، تقول "استيقظت فجراً على رطوبة في قدمي، عندما نظرت، وجدت قدمي اليمنى مفزوعة، وأصابعي مأكولة، الجرذ التهم لحمي وأنا نائمة، ولم أشعر بأي ألم لأن السكري قتل أعصابي، الطبيب أبلغني أن قدمي قد تبتر إذا لم أصل إلى دواء، هذا ليس عدواً أقاتله، إنه جرذ أكل جسدي وأنا حية".
أما وفاء موسى فتقول "لم أنم منذ ثلاثة أيام، أجلس الليل كله وأنظر إلى أطفالي، كلما أغمضت عيني أسمع صرير الجرذان، لقد هاجمت ابني كرم عمره خمس سنوات مرتين، المرة الأولى عضت إصبعه، والثانية عضت خده، صرت أخاف أن أنام خوفاً من أن أستيقظ ولا أجد وجوههم كاملة".
بحسب المتابعة الميدانية لوزارة الصحة بالتعاون مع سلطة جودة البيئة وبلديات غزة، فإنهم رصدوا ظهور أنواع جديدة ومهجنة من القوارض وتحديداً من فصيلة "الجرذ النرويجي" في عدة مناطق حيوية بمحافظة شمال قطاع غزة، وسجلوا ملاحظات في تغيير سلوكها عند مقارنتها مع الأنواع التقليدية المنتشرة.
احتل الجرذ النرويجي الجديد المشهد في غزة لأنه الأقوى والأقدر على العيش في البيئات الأكثر تلوثاً وقام بطرد الأنواع الأصغر من مناطق نفوذه. يقول الباحث في الجانب البيئي المتعلق بالقوارض والحشرات عبدالسلام المجدلاوي "يمثل الجرذ النرويجي الذي يعرف بضخامته وعدوانيته المرحلة المتطورة أو الذروة في أزمة القوارض التي يعانيها القطاع، وهي نتيجة تراكمية لأعوام عدة من التدهور البيئي الذي تسارع بصورة حادة بسبب الحرب".
بات يعرف الجرذ النرويجي محلياً بالجرذ الأكبر أو جرذ المجاري، وما يلاحظه سكان غزة الآن هو جرأة هذه القوارض، حيث تظهر في النهار ولا تخشى البشر. يضيف المجدلاوي "هناك تغير في سلوكه، وهذا لا يحدث إلا بعد وصول أعدادها لمستويات الانفجار السكاني، حيث تصبح المنافسة على الغذاء شديدة جداً مما يدفعها للمخاطرة والظهور علناً".
يؤكد الباحث أن الجرذ النرويجي هو المؤشر البيئي الأقسى على انهيار البنية التحتية، فوجوده بكثرة يعني أن البيئة التحتية والبيئة الفوقية قد توقفت تماماً عن العمل، مما سمح لهذا النوع تحديداً بالسيادة.
الحديث عن سلالات جديدة من القوارض في غزة يعكس صدمة الناس من التغير الهائل في حجم وسلوك الجرذان التي يشاهدونها مقارنة بما كان مألوفاً قبل الحرب، ويشدد المجدلاوي على أنه من الناحية العلمية والميدانية لا توجد تقارير رسمية تؤكد ظهور طفرة جينية أو سلالة مخبرية، ولكن ما يحدث فعلياً هو تحول بيئي وسلوكي جعل القوارض تبدو كأنها كائنات مختلفة تماماً.
يشرح المجدلاوي "وصل الجرذ النرويجي إلى أقصى درجات نموه الطبيعي، مع توفر البروتين الناتج من تحلل الجثث تحت الأنقاض وتوفر النفايات العضوية جعل هذه القوارض تصل إلى أحجام غير مسبوقة، وجعلها عدوانية تعض البشر وهذا السلوك الهجومي جديد على سكان غزة، إذ كانت الفئران سابقاً تهرب من البشر، لكنها الآن أصبحت تهاجم للحصول على الطعام أو للدفاع عن مستعمراتها في الخيام".
وفي رده على الحديث عن جرذان لا تموت بالسموم التقليدية، يوضح المجدلاوي "هذا ليس بالضرورة سلالة جديدة، بل هو نتيجة الانتخاب الطبيعي، فالجرذان التي تمتلك مناعة طبيعية هي التي بقيت وتكاثرت، بينما ماتت الضعيفة، فنقص المبيدات المتخصصة واستخدام بدائل ضعيفة جعل القوارض تعتاد عليها وتكتسب مناعة ضدها".
السلالة التي كانت مسيطرة قبل الحرب هي الفأر المنزلي، أما الآن فالسيادة المطلقة للجرذ النرويجي الأغبر، وهنا يبين الباحث أن هذا النوع لديه قدرة على حفر خنادق تحت الأنقاض، والسباحة في مياه الصرف الصحي، مما يجعله يبدو خارقاً مقارنة بالأنواع السابقة، وما يراه الناس في غزة اليوم هو نسخة متوحشة من القوارض تأقلمت مع بيئة الدمار وتغذت على فضلات غير صحية وفقدت خوفها من البشر نتيجة الجوع والاكتظاظ.
وفقاً للمتابعة، فإن حجم الجرذ النرويجي كبير وقد يصل وزنه إلى 500 غرام أو أكثر، بينما الفأر المنزلي لا يتجاوز 50 غراماً، ويمتلك فكاً قوياً جداً يستطيع قضم الرصاص والألمنيوم، وهو ما يفسر قدرته على اختراق خزانات المياه والأسلاك.
ثلاثة مفاهيم
بحسب أستاذ العلوم البيئية عبدالفتاح عبدربه فإن الجرذ النرويجي كان موجوداً في غزة تاريخياً لكنه كان مختبئاً، ويقول "التفسير العلمي لبروزه الآن كأنه سلالة جديدة يعود لثلاثة مفاهيم علمية، أولها أنه عند انهيار البنية التحتية المجاري والركام تصبح البيئة مثالية للجرذ النرويجي وبسبب عدوانيته يقوم بقتل أو طرد الأنواع الأصغر، فيبدو للمشاهد أن الفئران القديمة كبرت وتوحشت، بينما الحقيقة أن النوع القوي احتل مكان النوع الضعيف.
أما المفهوم الثاني فيتمثل في الوفرة الغذائية السيئة، فالجرذ النرويجي لديه قدرة وراثية على الوصول لأحجام ضخمة إذا توفر له الغذاء وتراكم النفايات العضوية بكميات هائلة مما يمنحه طاقة فائقة للنمو السريع والوصول إلى أقصى حجم فسيولوجي مسموح به في جيناته، وهو حجم لم يكن يصله قديماً بسبب المكافحة والجوع، وأخيراً حدوث ما سمي بالتكيف السلوكي الجريء، فالجرذ الذي كان يهرب من خيال الإنسان أصبح الآن يراه مصدر غذاء أو عائقاً، مما جعل الناس يعتقدون أنه سلالة مهجنة لعدم خوفها.
ويوضح عبدربه أن ما يحدث في غزة هو تغير في السيادة العددية، أي إن البيئة الحالية الدمار والمجاري وغياب السموم هي الفلتر الذي سمح فقط للجرذان الأضخم والأكثر عدوانية بالبقاء والتكاثر، فصارت هي النسخة الوحيدة التي يراها المواطن في يومه.
ظهور الجرذ النرويجي لم يبدأ فجأة، بل سبقه اختلال كامل في التوازن، يقول متحدث بلدية غزة حسني مهنا "نعلن صراحة أننا فقدنا القدرة على السيطرة على انتشار القوارض في المدينة، إن تدمير 75 في المئة من آليات جمع النفايات وتدمير شبكات الصرف الصحي الرئيسة جعل الجرذان تخرج من تحت الأرض لتسكن في ركام المنازل، ولا نملك غراماً واحداً من السموم التخصصية لمواجهتها".
يضيف "أدى تدمير خطوط الصرف الصحي في كثير من المناطق إلى خروج هذه الجرذان من مخابئها تحت الأرض إلى التجمعات السكنية، كما يوفر تراكم النفايات الصلبة في الشوارع وبين خيم النازحين بيئة مثالية للتغذية والتكاثر. إن المنازل المهدمة والركام هي مساحات للاختباء بعيداً من طرق المكافحة التقليدية".
وينبه مهنا إلى أن بلدية غزة تعاني نقصاً في المبيدات، إذ تفرض إسرائيل قيوداً على دخول المبيدات الحشرية والسموم الكيماوية المتخصصة، مما أدى لتوقف الحملات الموسمية لتسميم شبكات الصرف الصحي والمنشآت العامة، مشيراً إلى أن الوضع هو خروج عن السيطرة.
بدأت القوارض بالهجرة من المناطق المدمرة إلى تجمعات الخيام بحثاً عن طعام أسهل، مما يزيد من احتكاكها المباشر بالسكان، فيقول المواطن عزيز "لم يعد مجرد فأر نهرب منه، أصبح وحشاً يزاحمنا على الفراش، استيقظت ابنتي تصرخ في منتصف الليل، لنجد جرذاً ضخماً رمادي اللون لم يهرب حين أضأنا الكشاف، لقد عض صغيرتي في قدمها وكان غائراً، والسموم التي نشتريها من السوق بأسعار باهظة يمر من فوقها وكأنها قطعة خشب، هذا الكائن لم نره في غزة من قبل، حجمه وطباعه يقولان إنه ليس من بيئتنا".
تشير بلاغات النقاط الطبية الميدانية إلى تسجيل عشرات الحالات أسبوعياً في تجمعات النازحين الكبرى، وفي بعض المخيمات المكتظة، يجري تسجيل ما بين خمس إلى 10 حالات عض يومياً معظمها يقع خلال ساعات الفجر الأولى أثناء نوم السكان، 80 في المئة من المصابين هم من الأطفال دون سن العاشرة، والنسبة الأكبر منهم من الرضع تحت سنتين، بينما 20 في المئة من المصابين من كبار السن أو الأشخاص ذوي الإعاقة الذين يجدون صعوبة في الحركة أو رد الفعل السريع أثناء هجوم القوارض.
غياب الأمصال
وتواجه غزة تهديداً صحياً بسبب هجمات القوارض على الأطفال والنازحين في الخيام، والتحدي الأكبر ليس فقط في الإصابة الجسدية، بل في نفاد مخزون مصل الكزاز واللقاحات الضرورية، مما يجعل كل عضة جرذ مشروعاً لعدوى بكتيرية قد تؤدي إلى الوفاة في ظل انهيار المنظومة الصحية.
يقول مدير عام الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة موسى عابد "العيادات الميدانية تستقبل يومياً حالات لأطفال تعرضوا للقضم من جرذان ضخمة أثناء نومهم، غياب التعقيم وسوء التغذية يجعلان هؤلاء الأطفال عرضة لحمى عضة الجرذ"، ويضيف "الأمراض المرتبطة بعضة الجرذ هي حمى عضة الجرذ وتنتقل عبر اللعاب أو الإفرازات المخاطية، والكزاز وهي بكتيريا تدخل الجرح الناتج من العضة وتسبب تشنجات عضلية خطرة والأمراض المنتقلة عبر البول والفضلات مثل داء اللبتوسبيرا والسالمونيلا والطاعون والتيفوس".
في غزة يشاع بين السكان أن إسرائيل قامت بإطلاق سلالات مهجنة أو معدلة جينياً من الجرذان عبر الشاحنات، بهدف نشر الأوبئة والأمراض بين النازحين واستهداف مخزونات الطعام القليلة المتبقية وزيادة الضغط النفسي والجسدي على السكان، لكن حتى الآن لا يوجد دليل قطعي مخبري أو وثائقي يثبت إطلاق سلالات مهجنة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويقول رئيس سلطة جودة البيئة كنعان عبيد "ما يحدث في غزة هو اختلال كامل في التوازن البيئي، غياب المفترسات الطبيعية وتوفر ملايين الأطنان من الركام خلق مدناً تحتية للقوارض تجعل من أي عملية مكافحة سطحية عديمة الجدوى"، ويضيف "بسبب غياب الفحص المخبري، لا توجد مختبرات قادرة على فحص الحمض النووي لهذه الجرذان للتأكد من أصلها أو إذا كانت معدلة أم لا، مما يترك الباب مفتوحاً للتكهنات".
تتوفر السموم في الأسواق المحلية ولكن ضمن أزمة حقيقية تجعل عملية المكافحة غير فعالة في كثير من الأحيان، يشرح عبيد "المتوافرة سموم الجيل الأول ذات التركيزات المنخفضة لا تؤثر في الجرذ النرويجي الضخم، الجرذان في غزة طورت مناعة وراثية ضد هذه الأنواع بسبب استخدامها عقوداً، السموم القوية والحديثة تصنف غالباً كمواد كيماوية مزدوجة الاستخدام مما يجعل دخولها عبر المعابر محدوداً جداً أو ممنوعاً".
إسرائيل تنفي
من جانب إسرائيل، ينفي رئيس الإدارة المدنية في وحدة تنسيق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في المناطق هشام إبراهيم، إطلاق جرذان في غزة أو أنهم يمنعون مكافحة القوارض، ويقول "تصنف بعض المواد الكيماوية ضمن قائمة المواد مزدوجة الاستخدام، قد تستخدم في تصنيع المتفجرات أو مواد قتالية"، ويضيف "إسرائيل تسمح بدخول المساعدات الإنسانية والمعدات الطبية، لكنها تفرض رقابة صارمة على المواد الكيماوية والمعدات التي يمكن أن تستغلها حركة ’حماس‘ لأغراض إرهابية، ويجري فحص كل شحنة لضمان عدم وصول مواد مزدوجة الاستخدام إلى الأيدي الخطأ".
وفي رده على إطلاق جرذان معدلة جينياً، يجيب "هذه القصص مختلقة لتشويه صورة إسرائيل دولياً. الجيش لا يملك أي برامج لإطلاق حيوانات أو قوارض، هذه الادعاءات هي جزء من حملة تضليل إعلامي تقودها ’حماس‘ للتحريض على الكراهية وصرف الأنظار عن فشلها في إدارة شؤون المدنيين والبيئة داخل القطاع، من غير المنطقي أن تطلق إسرائيل سلالات قوارض أو أوبئة في غزة، لأن هذه الأوبئة والجرذان لا تعترف بالحدود وستنتقل حتماً إلى الجنود الإسرائيليين، من مصلحة تل أبيب الأمنية والصحية منع تفشي الأوبئة في غزة لضمان سلامة قواتنا والمناطق الحدودية، وأي ادعاء بعكس ذلك يفتقر إلى المنطق العلمي".