Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستوطنون حاولوا إحراق مسجدين في الضفة الغربية

أضرموا النار في غرفة وضوء أحدهما وخطوا شعارات معادية على جدرانه فيما ألقوا زجاجة حارقة على الآخر

فلسطيني يقف أمام المسجد في جلجليا بعد معاينة الأضرار، في 17 يونيو الحالي (أ ف ب)

ملخص

لاحظ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير صدر عنه أخيراً أن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بلغ وتيرة "قياسية"، إذ وصل المتوسط إلى ست هجمات يومياً تسفر عن ضحايا أو أضرار. وأضاف التقرير، "لقد نزح أكثر من 2200 فلسطيني هذا العام بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول الأخرى، كما نزح المئات بسبب هدم السلطات الإسرائيلية لمنازلهم".

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار الأربعاء، في أجزاء من أجزاء من مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال رام الله في وسط الضفة الغربية، وفقاً لرئيس المجلس القروي.
وقال رئيس مجلس قروي جلجليا، أسامة عبدالله لوكالة "الصحافة الفرنسية"، إن "مستوطنين أضرموا النار في غرفة الوضوء وألحقوا أضراراً بمسجد القرية الكبير وخطوا شعارات معادية على الجدران الخارجية".
وأوضح أن المستوطنين حاولوا إحراق المسجد إلا أن بابه كان مغلقاً، فأضرموا النار في غرفة الوضوء التي تقع في الطابق السفلي، مشيراً إلى أن طواقم من الدفاع المدني الفلسطيني وشباناً من القرية والقرى المجاورة أخمدوا الحريق. وأضاف عبدالله أن قوات من الجيش الإسرائيلي وصلت إلى مكان الحادثة وعملت على أخذ بصمات.
ولم يرد الجيش الإسرائيلي فوراً على طلب وكالة "الصحافة الفرنسية" للتعقيب على الحادثة.
وأظهرت مقاطع فيديو التقطها فريق الوكالة أثار الحريق الذي لحق بغرفة الوضوء في المسجد وبقايا إطارات مطاط ورائحة بنزين وشعارات باللغة العبرية على جدرانه الخارجية من بينها "انتقام" و"ليلة المساجد" و"تحية من شبيبة التلال".

وقال مدير العلاقات العامة والإعلام في الدفاع المدني الفلسطيني العقيد نائل العزة للوكالة الفرنسية إن طواقم الدفاع المدني وصلت إلى جلجليا بعد بلاغ عن الحريق وعملت على إخماده بمساعدة متطوعين من القرية، موضحاً أن أضراراً مادية لحقت بالمسجد ولم تُسجل أي إصابات بشرية.

الاعتداء الثاني

وفي قرية مزارع النوباني المجاورة، حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق أحد المساجد الثلاثة الموجودة في القرية، حسب ما أفاد رئيس المجلس القروي سعد داغر.
وقال داغر للوكالة الفرنسية، "في حدود الساعة الثالثة من فجر اليوم ألقى مستوطنون زجاجة حارقة على مسجد الفاروق عمر بن الخطاب في القرية وأضرموا النار وخطوا شعارات على جدرانه". وأضاف، "كانت محاولة منهم لإحراق المسجد بالكامل، ولكن النيران طالت جزءاً منه" فقط، موضحاً أن أضرارا لحقت بالتمديدات الكهربائية وحُطّم جزء من الواجهة الأمامية للمسجد المصنوعة من الألمنيوم وبعض الخزائن الخشبية.
واتهم داغر الجيش الإسرائيلي بـ "التغطية على عنف المستوطنين وتوفير الحماية لهم عند تنفيذهم هجمات".
وتقع مزارع النوباني ضمن المنطقة المصنفة (أ) حسب اتفاق أوسلو، أي أنها خاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية، ولا تحيط بها أي مستوطنات إسرائيلية.
وأوضح العزة أن طواقم الدفاع المدني تواجه صعوبة في الاستجابة للحوادث التي تنجم عن عنف المستوطنين بسبب الحواجز الإسرائيلية وإعاقة وصولها أحياناً من المستوطنين أو الجيش الإسرائيلي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشار إلى أنهم سجلوا 22 هجوماً للمستوطنين خلال الأسبوع المنصرم تركزت في رام الله ونابلس والخليل، وتخللها إحراق مزروعات ومركبات ومنشآت.
ويوم الأحد الماضي، حاول مستوطنون إسرائيليون إحراق مسجد في قرية برقا شرق رام الله، حسب ما أفاد شهود عيان حينها الوكالة الفرنسية.

وتيرة "قياسية" لعنف المستوطنين

ولاحظ مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير صدر عنه أخيراً أن عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بلغ وتيرة "قياسية"، إذ وصل المتوسط إلى ست هجمات يومياً تسفر عن ضحايا أو أضرار. وأضاف التقرير، "لقد نزح أكثر من 2200 فلسطيني هذا العام بسبب عنف المستوطنين وقيود الوصول الأخرى، ونزح المئات بسبب هدم السلطات الإسرائيلية لمنازلهم".
ويعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، في مستوطنات تعتبرها الأمم المتحدة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وسط 3 ملايين فلسطيني.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ بدء حرب غزة إثر الهجوم حركة "حماس" غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط