ملخص
في الأشهر الأخيرة أدت الضربات الجوية شبه اليومية بطائرات مسيرة إلى تعطيل الحياة في مختلف أنحاء السودان، لا سيما في كردفان (جنوب) التي تعد الآن ساحة المعركة الرئيسة في الحرب، وفي مناطق خاضعة لسيطرة قوات "الدعم السريع" في الغرب ومن بينها دارفور.
قتل نحو 700 مدني في السودان منذ يناير (كانون الثاني) الماضي في ضربات نفذتها طائرات مسيرة، بحسب ما أعلن اليوم الثلاثاء مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر في الذكرى الرابعة لبدء الحرب.
وقال فليتشر في بيان "نحو 700 مدني قتلوا في قصف بطائرات مسيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية"، معتبراً أن "الذكرى القاتمة" للحرب التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 تحل بعد "عام إضافي فشلت فيه الأسرة الدولية في أداء مهمتها حيال الأزمة السودانية".
وأسفرت الحرب بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع" عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص، ودفعت مناطق عدة إلى براثن المجاعة.
وفي الأشهر الأخيرة أدت الضربات الجوية شبه اليومية بطائرات مسيرة إلى تعطيل الحياة في مختلف أنحاء السودان، لا سيما في كردفان (جنوب) التي تعد الآن ساحة المعركة الرئيسة في الحرب، وفي مناطق خاضعة لسيطرة قوات "الدعم السريع" في الغرب ومن بينها دارفور.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
و"نزح الملايين من ديارهم في أنحاء السودان وخارج حدوده، وأفرغت مجتمعات بكاملها من سكانها واقتلعت عائلات من جذورها مراراً، فيما يزداد خطر تفاقم انعدام الاستقرار الإقليمي"، وفق فليتشر.
وأضاف مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة أن ثلاث سنوات من الحرب مزقت أوصال بلد كان يحمل في طياته آفاقاً واعدة، إذ يحتاج ما يقارب 34 مليون شخص، أي ما يقارب ثلثي السكان، إلى مساعدات إنسانية. وأشار إلى أن الجوع يتفاقم مع اقتراب موسم الجفاف، في حين يعاني مئات الآلاف من الأطفال سوء تغذية حاداً، ويحرم الملايين من التعليم. وتابع أن النساء والفتيات يواجهن عنفاً جنسياً متجذراً ووحشياً.
وذكر فليتشر أن أفراد الطواقم الإنسانية قدموا الدعم لـ17 مليون شخص العام الماضي، وسيحاولون هذا العام مساعدة 20 مليوناً، لكن "الاستجابة تعاني نقصاً حاداً في التمويل"، كما قال. وأورد "نحن في حاجة إلى تحرك فوري لوقف العنف وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات إلى المجتمعات الأكثر ضعفاً، وتمويل الاستجابة". وقال أيضاً "تحل هذه الذكرى القاتمة والموجعة لتسجل عاماً آخر فشل فيه العالم بمواجهة تحديات السودان".
وأوضحت منسقة الأمم المتحدة في السودان دينيز براون أمس الإثنين أن نداء الأمم المتحدة لجمع 2,9 مليار دولار للسودان هذا العام لم يلقَ سوى تمويل 16 في المئة، في ظل تراجع المساعدات الدولية من الدول الأعضاء.
وتستضيف برلين غداً الأربعاء مؤتمراً للمانحين يهدف إلى "تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب وتلبية الحاجات الإنسانية العاجلة"، بحسب ما أوضحت بعثة ألمانيا في الأمم المتحدة عبر منصة "إكس".