ملخص
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسته على ارتفاع 1%، مضيفاً 112 نقطة ليغلق عند 11427 نقطة، في تداولات بلغت نحو 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار)، مما دفع المؤشر إلى تسجيل أعلى إغلاق له منذ نحو شهرين ونصف الشهر.
أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسة (تاسي) جلسة اليوم الإثنين على ارتفاع قوي نسبياً، بعدما أغلق عند 11427 نقطة، مرتفعاً 112 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة البالغ 11315 نقطة، في جلسة تحرك خلالها بين 11310 نقاط كأدنى مستوى و11427 نقطة كأعلى مستوى.
وبلغت قيمة التداولات نحو 6.7 مليار ريال (1.79 مليار دولار)، في دلالة على عودة زخم السيولة بصورة أوضح مقارنة بالجلسة السابقة، وهو ما منح الصعود قدراً أكبر من المصداقية والاتساع.
ومن حيث المقارنة مع الإغلاق السابق، فإن السوق انتقلت من جلسة اتسمت بالحذر والضغوط على عدد من الأسهم الثقيلة إلى جلسة صعود واضحة أعادت المؤشر إلى أعلى إغلاق له منذ نحو شهرين ونصف الشهر.
ويعني ذلك أن السوق لم تكتف بتعويض خسائر الجلسة الماضية، بل عززت أيضاً مسارها الصاعد منذ بداية العام، لتصل مكاسب المؤشر إلى أكثر من 900 نقطة، بما يعادل تسعة في المئة مقارنة بإغلاق عام 2025، وهو ما يعكس تحسناً واضحاً في المعنويات واتساعاً أفضل في شهية الشراء.
ضغوط في الأسواق العالمية
أوضح المستشار المالي سالم الزهراني، أن التعاملات في الأسواق العالمية مالت إلى الحذر والضغط البيعي مع عودة التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة، إذ تراجعت العقود الآجلة الأميركية وانخفضت عقود "أس أند بي 500" و"ناسداك" بنحو 0.6 في المئة، وهبط مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنحو 0.7 في المئة، وسط تصاعد المخاوف من أثر اضطراب الإمدادات على التضخم والنمو العالمي.
أما في سوق النفط، فقد قفزت الأسعار بقوة وعاد خام "برنت" ليتجاوز مستوى 102 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى ما فوق 103 دولارات، في ظل تصاعد القلق بشأن الملاحة والإمدادات عبر مضيق هرمز بعد تعثر المحادثات الأميركية - الإيرانية، وهو ما أعاد تسعير الأخطار في أسواق الطاقة ورفع حساسية الأسواق العالمية لأي تطور جديد في المنطقة.
النأي عن التأثيرات
لمح الزهراني إلى أن السوق المحلية استطاعت أن تنأى عن التأثر بالأسواق العالمية، إذ يمكن القول إن جلسة اليوم جاءت بوصفها جلسة زخم إيجابي واضحة، أعادت التأكيد على قوة الاتجاه الصاعد في السوق السعودية خلال المرحلة الحالية.
جاء ارتفاع المؤشر هذه المرة مدعوماً بعنصرين مهمين في الوقت نفسه: صعود الأسهم القيادية الثقيلة، وفي مقدمها "أرامكو"، واتساع المكاسب إلى أسهم أخرى مدفوعة بمحفزات تشغيلية ومؤسسية، ولهذا بدا إغلاق "تاسي" عند 11427 نقطة أكثر من مجرد ارتداد فني، بل إشارة إلى تحسن فعلي في المعنويات مع عودة السيولة إلى مستويات أقوى وأكثر اتساعاً.
"أرامكو" يقود الارتفاع
حول التداول اليومي، أشار الباحث في الشأن المالي ناصر المحمد، إلى أن السوق حققت مكاسب قوية، وجاء الدعم الأبرز للمؤشر من سهم "أرامكو السعودية"، الذي ارتفع بنسبة اثنين في المئة إلى 27.60 ريال (7.36 دولار)، وهو ما منح السوق دفعة مهمة بحكم الوزن الكبير للسهم في تركيبة المؤشر.
امتد الزخم إلى عدد من الأسهم القيادية، إذ أنهت أسهم "الأهلي" و"معادن" و"بنك الرياض" و"أس تي سي" و"مصرف الإنماء" و"بي أس أف" و"الأول" و"السعودية للطاقة" تداولاتها على ارتفاعات تراوحت ما بين واحد وأربعة في المئة، مما يعكس أن الصعود لم يكن محصوراً في سهم واحد، بل جاء مدعوماً من شريحة واسعة من الأسهم الكبرى والمؤثرة.
اتساع المكاسب
وفي الأسهم التي تلقت دعماً من محفزات خاصة، لفت المحمد إلى أن سهم "سابك للمغذيات" صعد خمسة في المئة، في حين قفز سهم "سلوشنز" 10 في المئة ليغلق عند 219.40 ريال (58.51 دولار)، وسط تداولات بلغت نحو 850 ألف سهم، عقب إعلان الشركة عن توصية مجلس الإدارة بزيادة رأس المال عن طريق توزيع أسهم منحة بنسبة 100 في المئة من رأس المال.
ويعكس هذا الأداء أن جانباً من السيولة اتجه أيضاً إلى الأسهم المرتبطة بالأخبار الجوهرية والمحفزات المؤسسية، وهو ما دعم اتساع الحركة الإيجابية داخل السوق.
تراجعات محدودة
في المقابل، لم تكن الجلسة خالية من بعض الضغوط، إذ تراجع سهم "مصرف الراجحي" بأقل من واحد في المئة إلى 107.60 ريال (28.69 دولار)، وأغلق سهم "زجاج" عند 37.40 ريال (9.97 دولار) منخفضاً اثنين في المئة عقب نهاية أحقية التوزيعات، وهو تراجع يرتبط عادة بالأثر الفني للاستحقاق.
وهبطت أسهم "سابتكو" و"ريدان" و"باتك" و"ليفا" بنسب تراوحت ما بين ثلاثة وأربعة في المئة، إلا أن هذه التراجعات بقيت محدودة الأثر مقارنة بحجم الدعم الذي وفرته الأسهم القيادية والصعود القوي في بعض الأسهم ذات المحفزات الخاصة.
بورصة الكويت تغلق على ارتفاع
من جانب آخر، أغلقت بورصة الكويت تعاملاتها على ارتفاع مؤشرها العام 70.44 نقطة بنسبة 0.82 في المئة، ليبلغ مستوى 8694.08 نقطة، وسط تداول 412.6 مليون سهم عبر 25346 صفقة نقدية بقيمة 104.6 مليون دينار (339.27 مليون دولار).
وارتفع مؤشر السوق الرئيس 49.93 نقطة بـ0.63 في المئة، ليبلغ مستوى 7970.46 نقطة من خلال تداول 231 مليون سهم عبر 12458 صفقة نقدية بقيمة 30.3 مليون دينار (98.27 مليون دولار).
ارتفع مؤشر السوق الأول 78.47 نقطة أي 0.85 في المئة، ليبلغ مستوى 9299.23 نقطة من خلال تداول 181.6 مليون سهم عبر 12888 صفقة بقيمة 74.3 مليون دينار (240.99 مليون دولار).
في موازاة ذلك، ارتفع مؤشر (رئيسي 50) بواقع 190.34 نقطة ما يعادل 2.25 في المئة، ليبلغ مستوى 8663.01 نقطة من خلال تداول 211.5 مليون سهم عبر 10371 صفقة نقدية بقيمة 27.4 مليون دينار (88.87 مليون دولار).
مؤشر الدوحة ينخفض 5 نقاط
في الدوحة، أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته منخفضاً بواقع 5.22 نقطة، أي 0.05 في المئة، ليصل إلى مستوى 10624.58 نقطة، وسط تداول 189.721 مليون سهم، بقيمة 525.973 مليون ريال (144.49 مليون دولار)، عبر تنفيذ 41193 صفقة في جميع القطاعات.
وارتفعت في الجلسة أسهم 33 شركة، فيما انخفضت أسهم 18 شركة أخرى، وحافظت شركتان على سعر إغلاقهما السابق، وبلغت رسملة السوق في نهاية جلسة التداول 627.962 مليار ريال (172.52 مليار دولار)، مقارنة بـ629.634 مليار ريال (172.98 مليار دولار)، في الجلسة السابقة.
مكاسب في المنامة
أما في المنامة، فأقفل مؤشر البحرين العام عند مستوى 1911.23 بارتفاع 19.97 نقطة عن معدل الإقفال السابق، لارتفاع مؤشر قطاعات الاتصالات، والمال، والصناعات، والمواد الأساسية، وأقفل مؤشر البحرين الإسلامي عند 928.39 بارتفاع 4.89 نقطة عن معدل إقفاله السابق.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.876 مليون سهم، بقيمة إجمالية قدرها 1.065 مليون دينار بحريني (2.83 مليون دولار)، من خلال 133 صفقة، وتركز نشاط المستثمرين في التداول على أسهم قطاع الشركات غير البحرينية، إذ بلغت قيمة أسهمه المتداولة ما نسبته 59.94 في المئة من القيمة الإجمالية للأوراق المالية المتداولة.
انخفاض في سوق أبوظبي
في سوق أبوظبي للأوراق المالية، انخفض المؤشر 0.5 في المئة أو بـ53 نقطة عند 9786 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.02 مليار درهم (277.74 مليون دولار)، ومن أصل 93 شركة تم تداول أسهمها، ارتفعت أسهم 30 شركة، بينما انخفضت أسهم 49 شركة، وبقيت 14 شركة على ثبات.
وأقفل سهم "منازل العقارية" على ارتفاع خمسة في المئة وبتداولات قاربت 21 مليون سهم، فيما بقي سهم "الدار العقارية" على ثبات وبتداولات قاربت 14 مليون سهم، وارتفع سهم "فيرتيغلوب" 2.3 في المئة وبتداولات تجاوزت 19 مليون سهم، فيما تراجع سهم "بروج بي أل سي" 0.4 في المئة وبتداولات تجاوزت 19 مليون سهم، وكان أكثر الأسهم تداولاً، سهم "أدنوك للغاز" مُنخفضاً 1.2 في المئة وبتداولات قاربت 42 مليون سهم.
أسهم دبي تواصل الخسائر
أقفل مؤشر سوق دبي المالي على انخفاض 0.8 في المئة أو بـ47 نقطة عند 5668 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 733 مليون درهم (199.39 مليون دولار)، وشهدت السوق ارتفاع أسهم 13 شركة من أصل 52 شركة، بينما انخفضت أسهم 32 شركة، وبقيت سبع شركات على ثبات.
وأقفل سهم "العربية للطيران" على انخفاض 3.5 في المئة وبتداولات تجاوزت 7 ملايين سهم، فيما تراجع سهم "سالك" 0.5 في المئة وبتداولات تجاوزت 7 ملايين سهم كذلك، وانخفض سهم "الإمارات دبي الوطني" مع نهاية الجلسة 2.5 في المئة وبتداولات تجاوزت مليوني سهم، فيما صعد سهم "إعمار للتطوير" واحد في المئة وبتداولات تجاوزت 5 ملايين سهم.