ملخص
"لوفتهانزا" تحذر من نقص محتمل في وقود الطائرات مع استمرار الحرب، وسط تعطل الإمدادات عبر هرمز وارتفاع الأسعار، مما قد يدفع شركات الطيران لتقليص الرحلات وزيادة الضغوط التشغيلية.
أشارت تقديرات شركة "لوفتهانزا" الألمانية للطيران إلى احتمال حدوث نقص في إمدادات وقود الطائرات، في حال تحوّل الصراع في الشرق الأوسط إلى حرب طويلة الأمد، وذلك في ظل الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ نهاية فبراير (شباط) الماضي.
وأفادت وكالة أنباء "بلومبيرغ"، اليوم السبت، أن رئيسة قسم التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والابتكار لدى "لوفتهانزا" جراتسيا فيتاديني ، صرحت لصحيفة "دي فيلت" الألمانية قائلة "مسألة توفر الوقود صعبة بالفعل في بعض المطارات في آسيا، وكلما طالت فترة إغلاق مضيق هرمز، زاد وضع الإمدادات حرجاً".
وكانت أكبر مجموعة طيران في أوروبا أعدت خلال الأسبوع الماضي، خططاً احترازية تشمل احتمال تقليص عدد الرحلات أو وقف تشغيل بعض الطائرات، في حال تراجع الطلب وارتفاع أسعار الوقود مع استمرار العمليات العسكرية في المنطقة.
وأشارت الشركة إلى أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أدى إلى تعطل جزء كبير من شحنات وقود الطائرات عالمياً، ودفع عدداً من المصافي في آسيا إلى خفض مستويات الإنتاج، مما زاد من الضغوط على سلاسل الإمداد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ورغم الارتفاع الحاد في أسعار الكيروسين، أوضحت فيتاديني أن "لوفتهانزا" تمكنت إلى حد كبير من احتواء الأخطار عبر عقود تحوط تغطي نحو 80 في المئة من احتياجاتها من الوقود خلال العام الجاري، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن تأثير الأسعار المرتفعة لا يزال قائماً.
وتُعد أوروبا من أكبر المستوردين لوقود الطائرات، بما في ذلك الكيروسين، من منطقة الخليج، حيث تمثل الإمدادات القادمة منها نحو نصف واردات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وفقاً لبيانات شركة "فورتيكسا" المتخصصة في تحليلات الطاقة والشحن.
وتنعكس تداعيات الحرب بصورة مباشرة على قطاع الطيران والسفر عالمياً، إذ أدت التوترات إلى إغلاق مجالات جوية رئيسة وإعادة توجيه عديد من الرحلات، مما يرفع زمن الرحلات وتكاليف التشغيل. وتواجه شركات الطيران زيادة حادة في كلفة الوقود والتأمين، إلى جانب تراجع الطلب على السفر في بعض الوجهات القريبة من مناطق النزاع، كذلك، تتزايد المخاوف لدى المسافرين، مما يدفع إلى إلغاء أو تأجيل الرحلات السياحية، بخاصة نحو الشرق الأوسط وآسيا. وفي المقابل، تستفيد بعض المسارات البديلة، لكن بصورة محدودة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تضغط على تعافي قطاع الطيران العالمي.