Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إنجلترا واليابان في مواجهة تتجاوز طابع الودية بإستاد "ويمبلي"

يخوض منتخب "الأسود الثلاثة" مواجهة "الساموراي الأزرق" في غياب عدد من لاعبيه الأساسيين وذلك في آخر مبارياته قبل أن يعلن المدرب قائمته المكونة من 26 لاعباً لبطولة أميركا الشمالية

توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

منتخب إنجلترا يواجه تحديات حقيقية قبل كأس العالم 2026، مع إصابات وغيابات تضرب أبرز نجومه، بينما يسعى توخيل لإدارة الإرهاق واختبار جاهزية فريقه في مواجهة حاسمة أمام اليابان.

ربما رحل غاريث ساوثغيت عن منصب المدير الفني للمنتخب الإنجليزي في التوقيت المثالي. فقد كان من المفترض أن يكون هذا هو الصيف الذي يحقق فيه منتخب إنجلترا، المليء بالمواهب الشابة، وعوده على أكبر مسرح عالمي. لكن قبل شهرين ونصف شهر من كأس العالم 2026، يمكن عد عدد اللاعبين الإنجليز الذين يتمتعون بالجاهزية الكاملة، وبحالة فنية جيدة، ويملكون فعلاً القدرة على الفوز بكأس العالم، على إصبع واحدة.

سيحمل هاري كين شارة القيادة أمام اليابان على ملعب "ويمبلي" مساء اليوم الثلاثاء، في مباراته الدولية الـ113. لكنه لن يكون إلى جانب ديكلان رايس، أو بوكايو ساكا، أو جود بيلينغهام، أو جون ستونز. كما سيغيب آدم وارتون ونوني مادويكي، ويبدو أيضاً أن مشاركة فيل فودين غير مرجحة. الإصابات تركت أثرها.

فترة التوقف الدولي بين الراحة والشكوك

ومن زاوية أكثر تشككاً، قد يتم النظر إلى فترة التوقف الدولية هذه على أنها تستخدم كفترة راحة أكثر من كونها فترة مباريات دولية.

وأقر توماس توخيل بأن انسحاب 10 لاعبين من أرسنال من المنتخبات حول العالم هذا الأسبوع بدا لافتاً، بخاصة قبيل انطلاق سعي فريق ميكل أرتيتا لتحقيق الثلاثية. لكنه شدد على أنه غير مستاء من رايس أو ساكا، اللذين عادا إلى ناديهما.

وقال توخيل، متحدثاً من مقر المنتخب الموقت في مركز تدريب توتنهام هوتسبير أمس الإثنين "أتفهم كيف يبدو الأمر. لكن لدي ثقة كاملة، بنسبة 100 في المئة، في صدق بوكايو وديكلان. أجرينا فحوصات طبية، ورأيتهما بنفسي. لا يوجد ما يدفعني للاعتقاد بأن ديكلان غير صادق معي، ولا أن بوكايو كذلك. لكن مع عدد لاعبي أرسنال، أتفهم الانطباع".

وأضاف "سمعت أنه كانت هناك معسكرات (سابقاً) لم يحضر فيها اللاعبون حتى بأحذيتهم وما شابه، وهنا يمكن أن تتساءل: هل يتم التلاعب بنا؟ أو ما شابه. لكنهما حضرا، بوكايو تدرب في صالة الألعاب الرياضية وحاول بجد. ديكلان خاض حصة تدريبية مع جود في الملعب، حاول ثم قال: لا أشعر أن الأمر على ما يرام".

إدارة الأحمال البدنية وتجنب الأخطار قبل كأس العالم

وتابع "لماذا أضغط عليه؟ ماذا سنجني من ذلك؟ ديكلان لاعب أساس، وبوكايو لاعب أساس. لماذا أتحمل هذا الخطر؟ بالطبع أريدهما في فريقي، وبالطبع أريدهما أن يشاركا غداً. لكن هذا ليس الوقت المناسب للضغط".

ظاهرياً، قد لا يبدو الأمر مهماً. إذ تخوض إنجلترا مباراة ودية أمام اليابان. لكن إذا كنت، مثلي، قد محوت تعادل الجمعة مع أوروغواي من ذاكرتك على اعتبار أنه جاء بتشكيلة ثالثة وقدم أداءً باهتاً يصعب مشاهدته، فإن هذه المباراة تصبح فعلياً المواجهة الوحيدة لإنجلترا خلال فترة تمتد سبعة أشهر بين نهاية التصفيات وإعلان توخيل قائمته المكونة من 26 لاعباً.

اختبار اليابان يكشف مستوى إنجلترا الحقيقي

وهناك سبب آخر يمنح مباراة اليابان أهميتها. لم تواجه إنجلترا أي منتخب من الـ10 الأوائل منذ تولي توخيل المسؤولية. ويعد منتخب السنغال، المصنف الـ14، أقوى خصم واجهه، حين تلقت إنجلترا هزيمة واضحة. وإجمالاً، تبدو حصيلة المدرب الألماني مشجعة إذ خاض 11 مباراة، وفاز في تسع، وتعادل في واحدة وخسر واحدة. وفاز في جميع مباريات تصفيات كأس العالم من دون أن تهتز شباكه. وحقق انتصاراً مميزاً (5 - 0) على صربيا. لكن يبقى من المشروع التساؤل: هل هذا المنتخب الإنجليزي جيد فعلاً؟

لا يقع اللوم على توخيل، فهو ملتزم بجدول المباريات المتاح له. لكنه بلا شك كان سيستفيد من مواجهة منافسين أقوى قبل خوض غمار كأس العالم. ولهذا تكتسب مواجهة اليابان، الخصم المزعج الذي يعتمد على الأظهرة المتقدمة ويحتل المركز الـ18 في تصنيف "فيفا"، أهمية خاصة، باعتبارها اختباراً أخيراً قبل نهاية الموسم، وفرصة نادرة لاختبار أفكار توخيل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك، سيكون من الصعب تقييم الإمكانات الحقيقية لإنجلترا في ظل غياب هذا العدد من اللاعبين الأساسيين. وهذا يسلط الضوء على أحد أكبر التحديات بين الآن ونهاية الموسم، وهو أمر خارج عن سيطرة توخيل تماماً: الضغوط البدنية والنفسية التي سيواجهها اللاعبون في سعيهم للفوز بالألقاب مع أنديتهم أو في بعض الحالات لتفادي الهبوط.

وقال توخيل "عبء المباريات يمثل تهديداً. ليس الأكبر، لكنه تهديد. إنها حقيقة. الإرهاق". ولهذا السبب قرر المدرب منح عدد من لاعبيه الأساسيين قسطاً من الراحة خلال الأسبوع الماضي. إذ سافر إليوت أندرسون في عطلة إلى ماربيا.

وأضاف "ردود الفعل التي تلقيناها تؤكد أننا اتخذنا القرار الصحيح، وما زلت مقتنعاً بنسبة 100 في المئة بأننا سنجني الفائدة منه الآن في مباراة اليابان ولاحقاً أيضاً. وهذا يؤكد أن الطريقة التي بنينا بها حملتنا نحو كأس العالم هي الصحيحة".

فترة تحضرية أخيرة قبل كأس العالم

وستسافر إنجلترا إلى فلوريدا لخوض مباريات تحضيرية خلال الأسبوعين السابقين لانطلاق كأس العالم، ويخطط توخيل لأن تكون الأجواء هناك هادئة وغير رسمية.

وقال "ستكون هناك حصة تدريبية واحدة يومياً، لكنها ستكون مفتوحة للعائلات والأصدقاء، وفي أجواء أكثر استرخاء. يمكن للاعبين الخروج والاستمتاع، ثم نتحول إلى التركيز الكامل عندما نصل إلى كانساس (مقر معسكر إنجلترا في كأس العالم)".

وتابع "قد يبدو الأمر بسيطاً، لكنه مهم للغاية أن يستمتع اللاعبون بكرة القدم، وأن يستمتعوا بالتدريب وبالتواجد معاً. هناك الكثير من الضغوط عليهم من سفر بالطائرات والحافلات، والإقامة في الفنادق، والاجتماعات. ونهاية الموسم بالنسبة لمعظمهم لا تكون في نهاية مايو (أيار) بل نأمل في أن تكون في منتصف يوليو (تموز)، وهي فترة طويلة".

وبدا أن مهمته باتت تتركز أكثر على إدارة الحالة الذهنية والبدنية لنجومه، بدلاً من مجرد تحقيق الانتصارات، لضمان وصولهم إلى المباراة الأولى أمام كرواتيا وهم في أفضل حال. ومع ذلك، لم يحقق توخيل حتى الآن أي فوز على منتخب ضمن أفضل 20 في التصنيف خلال قيادته لإنجلترا. وتمثل مباراة اليوم الثلاثاء فرصة لتحقيق ذلك.

وأضاف "لن نفقد توازننا بسبب هذه الإحصاءات، لكن نعم، منتخبات مثل فرنسا وإسبانيا تملك جودة حقيقية، ولا شك في مدى صعوبة الفوز عليها. أعتقد أننا مستعدون جيداً ونسير في الطريق الصحيح. ما ترتيب اليابان عالمياً؟ الـ18؟ إذاً سنبدأ غداً ونحاول الفوز عليهم".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة