Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استهداف منطقة مسيحية يعيد طرح سؤال “حزب الله” داخل لبنان

لم يصدر الجيش إنذاراً قبلها وأفاد السكان بعدم إقامة نازحين في الشقة المستهدفة أو المباني المحيطة بها

الجيش الإسرائيلي استهدف بلدة يغلب عليها السكان المسيحيون في التلال إلى الشرق من بيروت (أ ف ب)

ملخص

أعرب بعض السكان والمسؤولين المحليين ‌في المناطق ذات الأغلبية المسيحية عن قلقهم من أن ​المجموعات النازحة تؤوي مسلحين قد تستهدفهم إسرائيل، ‌إذ تدقق السلطات في بيانات الباحثين عن سكن للإيجار.

أسفرت غارة ‌إسرائيلية على شقة سكنية تقع إلى الشرق من بيروت أمس الأحد عن مقتل مسؤول محلي من حزب سياسي مسيحي، مما أدى إلى تفاقم الانقسامات الداخلية حول جماعة "حزب الله" وسط توسع نطاق الغارات الإسرائيلية لتشمل ​مناطق جديدة من البلاد.

وأدت الحرب التي اندلعت في لبنان خلال الشهر الماضي إلى تعميق الانقسامات بين أنصار "حزب الله" ومن يلومون الجماعة المدعومة من إيران على إشعال صراع جديد مع إسرائيل بعد 15 شهراً فقط من أحدث صراع.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية أمس الأحد استهدفت شقة في عين سعادة، وهي بلدة يغلب عليها السكان المسيحيون في التلال إلى الشرق من بيروت، مما أسفر عن مقتل رجل وامرأتين، وقال رئيس بلدية عين سعادة إن القتلى كانوا في الطابق الذي يلي الشقة المستهدفة.

وحدد حزب القوات ‌اللبنانية، وهو ‌حزب مسيحي مناهض بشدة لـ"حزب الله"، هوية اثنين من القتلى ​وهما ‌بيار ⁠معوض ​المسؤول المحلي ⁠في الحزب وزوجته فلافيا.

وقال النائب عن حزب القوات اللبنانية رازي الحاج لتلفزيون (أم تي في) اللبناني "ندفع ثمناً كبيراً لحرب أقحمتنا فيها منظمة (حزب الله) الخارجة عن القانون".

وتقول السلطات اللبنانية إن أكثر من 1460 شخصاً لقوا حتفهم في الحملة الجوية والبرية الشاملة التي تشنها إسرائيل رداً على قصف "حزب الله" لها في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران.

إسرائيل تراجع هجومها

أدت الحملة الجوية ومطالبة إسرائيل السكان بمغادرة مناطق واسعة في جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت ⁠إلى نزوح أكثر من مليون شخص، معظمهم من الشيعة الذين يستمد "‌حزب الله" دعمه منهم.

وأعرب بعض السكان والمسؤولين المحليين ‌في المناطق ذات الأغلبية المسيحية عن قلقهم من أن ​المجموعات النازحة تؤوي مسلحين قد تستهدفهم إسرائيل، ‌إذ تدقق السلطات في بيانات الباحثين عن سكن للإيجار.

وقال نديم الجميل، وهو نائب مسيحي ‌معارض لـ"حزب الله"، لـ"رويترز" الشهر الماضي إنه قلق من أن إسرائيل تدفع الشيعة عمداً إلى أجزاء أخرى من لبنان لإثارة الصراع مع الطوائف الأخرى.

ولم يطالب الجيش الإسرائيلي الناس بالفرار قبل الغارة التي وقعت أمس، وأفاد السكان بعدم إقامة نازحين في الشقة المستهدفة أو المباني المحيطة بها.

وقال أنطوان علم (70 سنة) الذي يعيش أمام الشقة المستهدفة لـ"رويترز" اليوم "أنا بـ20 سنة ببيتي، ولا مرة شفت هالشقة مضواية، يعني ما فيها حدا يعني".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأبلغ ⁠الجيش الإسرائيلي "رويترز" ⁠بأنه قصف "هدفاً إرهابياً شرق بيروت"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل، وأضاف "يجري حالياً التحقق من التقارير التي تفيد بإصابة أشخاص عدة غير منخرطين في الصراع جراء الغارة".

وامتنع الجيش عن التعليق على المخاوف من أن الغارات على الطوائف المسيحية تهدف إلى تأجيج التوتر الطائفي.

السلم الأهلي... خط أحمر

على رغم أن أحدث الحروب مع "حزب الله" انتهت بوقف إطلاق النار في 2024، تواصل إسرائيل غاراتها على لبنان وتبقي قواتها متمركزة في جنوب البلاد.

ولم تلق دعوات لبنان لإسرائيل للتفاوض على هدنة جديدة أي استجابة، وجاءت غارة أمس بعد ساعات قليلة من إلقاء الرئيس اللبناني جوزاف عون أول خطاب له يبثه التلفزيون منذ اندلاع الحرب، وقال فيه إن "همنا هو الحفاظ على السلم الأهلي الذي هو خط أحمر".

وأسفر هجوم إسرائيلي ​منفصل على الضاحية الجنوبية لبيروت عن مقتل ​خمسة، بينهم فتاة وعاملان مهاجران سودانيان، وأسفر هجوم آخر على سيارة في جنوب لبنان عن مقتل رجل وزوجته وإصابة ابنيهما.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات