Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف تخطط بريطانيا لمواجهة "أسطول الظل" الروسي؟

فرق مدربة تستولي على السفن بأقل من 10 دقائق بدعم من الاستخبارات والقوى البحرية

قوات خاصة بريطانية ستصل إلى السفن الروسية بواسطة مروحية أو زورق سريع (موقع البحرية الملكية)

ملخص

أعدت بريطانيا العدة للسيطرة على سفن "أسطول الظل" الروسي في المياه الإقليمية للمملكة المتحدة. ثمة فرق مدربة ستتكفل بالاستيلاء على تلك السفن خلال أقل من 10 دقائق، بينما توفر القوات البحرية الملكية الرصد والدعم في المياه والسماء، وتقدم الاستخبارات المعلومات اللازمة للتخطيط والتنفيذ.

تستعد القوات الخاصة البريطانية لمصادرة ناقلات النفط المرتبطة بروسيا في المياه الإقليمية، في إطار جهود متزايدة تبذلها حكومة لندن لقطع التمويل عن آلة الحرب التي يقودها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.

وبموجب صلاحيات جديدة وافق عليها رئيس الوزراء كير ستارمر أخيراً، يسمح الآن لقوات بريطانية خاصة بالصعود على متن السفن الخاضعة للعقوبات وتمر عبر مياه المملكة المتحدة بما في ذلك القنال الإنجليزي، ثم احتجازها.

ووعدت لندن منذ أكثر من شهرين باتخاذ إجراءات حازمة ضد "الأسطول الخفي"، وخلال تلك الفترة واصلت مئات السفن المشبوهة المرور عبر المياه البريطانية وحولها، بينما يصادر الأوروبيون تلك التي تمر في مياههم.

و"أسطول الظل" هو شبكة من الناقلات الكبيرة التي تعمل تحت ملكيات غامضة لتوزيع وبيع النفط الروسي بصورة غير مشروعة في كل أنحاء العالم، حيث تنقل هذه السفن نحو ثلاثة أرباع صادرات روسيا من النفط الخام.

منذ حصول الحكومة على أساس قانوني للصعود على متن سفن "الأسطول الخفي"، عبرت 227 ناقلة خاضعة لعقوبات المنطقة الاقتصادية الخالصة للمملكة المتحدة، 59 منها ترفع العلم الروسي وفقاً لبيانات متخصصة.

ويقول المسؤولون إن المملكة المتحدة أمضت أشهراً في صقل تكتيكات الاعتراض السريع بالتعاون مع البحرية الملكية والوحدات المتخصصة، وقد صممت عمليات الاعتراض لتكون سريعة وحاسمة وقانونية بصورة محكمة.

أي ناقلة مشبوهة تدخل المياه البريطانية ستخضع الآن للمراقبة والتتبع عبر الأقمار الاصطناعية والطائرات والاستخبارات البحرية، وبمجرد الحصول على الإذن من القيادة المتخصصة، يمكن نشر فريق لحجز السفينة وتوقيفها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ثمة فرق من وحدات البحرية الملكية أو القوات الخاصة ستصل إلى السفن الروسية بواسطة مروحية أو زورق سريع، وأشارت مصادر عسكرية إلى أن هذه العمليات يمكن إتمامها في أقل من 10 دقائق، بدءاً من الإنزال وحتى السيطرة على غرفة القيادة، مما يقلل من أخطار الاشتباك أو حدوث كارثة بيئية.

وتستعد الوحدات العسكرية لكل السيناريوهات، بما فيها التعامل مع سفن تقل طواقم مسلحة. ويجب موافقة الحكومة على كل عملية بعد مراعاة الاعتبارات القانونية والسوقية لمنع أي اضطراب غير مقصود في إمدادات الطاقة العالمية.

يستند نموذج المداهمات الذي تبنته بريطانيا إلى الإجراءات الأخيرة التي قامت بها دول حليفة في بحري البلطيق والمتوسط، إضافة إلى عملية الاستيلاء التي قادتها أميركا على السفينة "بيلا-1" في يناير (كانون الثاني) الماضي.

من دون "أسطول الظل" سيواجه الكرملين صعوبة في الحفاظ على عائدات النفط التي تدعم جهوده الحربية، ومن خلال إغلاق المياه الإقليمية البريطانية تأمل لندن في دفع السفن الروسية نحو طرق أطول وأكثر كلفة أو المخاطرة بالمصادرة.

وتنفذ عمليات الصعود على متن السفن بواسطة فرق مدربة تدريباً عالياً ولكنها صغيرة نسبياً، وغالباً ما يختار أفرادها من وحدات عسكرية متخصصة، ولدى بريطانيا مجموعة مميزة من هذه القوات نفذت عمليات مصادرة مماثلة في السابق.

ينتمي أفراد "القوات الخاصة للقوارب" إلى وحدة مكافحة الإرهاب، وللتعامل مع سفن أسطول الظل ستحتاج هذه القوات في كل عملية إلى مجموعة من طائرات الهليكوبتر، وقوات دعم وسفن تابعة للبحرية الملكية البريطانية.

تقول تقارير صحافية إن بريطانيا أعلنت عن قرار السيطرة على سفن "أسطول الظل" الروسي بهدف ردعها عن المرور في المياه الإقليمية، وبهذه الطريقة ستحقق الهدف من العملية دون الحاجة إلى القيام بعمليات المداهمة فعلياً.

وستعتمد خطط الحكومة البريطانية على التنسيق مع الحلفاء، لا سيما ضمن القوة الاستكشافية المشتركة متعددة الجنسيات في شمال أوروبا، مما يسمح لدول مثل فنلندا والسويد وإستونيا باعتراض السفن في مياهها الإقليمية أيضاً.

وقال ستارمر "نحن نعيش في عالم يتزايد فيه التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة حول العالم يومياً، يجب ألا يكون لدى بوتين وأتباعه شك في أننا سندافع عن سيادتنا، وسنقف إلى جانب أوكرانيا مهما طال الأمر."

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير