ملخص
يقول الصحافي والكاتب السياسي نبيل بو منصف في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن قرار الخارجية اللبنانية بحق سفير إيران في لبنان يعد من القرارات النادرة التي اتخذتها الجمهورية اللبنانية بحق أي سفير.
على وقع اشتداد الغارات الإسرائيلية على لبنان، وامتدادها إلى قلب العاصمة بيروت، وفي خطوة غير مسبوقة، استدعت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان القائم بالأعمال الإيراني توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى وأبلغه قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعين محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل الواقع في 29 مارس (آذار) الجاري.
فكيف يمكن أن يقرأ هذا القرار في التوقيت والمضمون وتحديداً في ظل الحرب القائمة؟
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يقول الصحافي والكاتب السياسي نبيل بو منصف في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" إن قرار الخارجية اللبنانية يُعد من القرارات النادرة التي اتخذتها الجمهورية اللبنانية بحق أي سفير، وتابع "يدل هذا القرار على أنه استكمال لقرار مجلس الوزراء السابق بملاحقة الحرس الثوري الإيراني في لبنان. وهو مرتبط به بشكل كامل، إذ يتبين أنه على رغم كل القرارات التي اتخذتها الدولة اللبنانية في هذا الشأن، لا يزال هناك عناصر من الحرس الثوري تمارس انتهاكات للسيادة اللبنانية، وكان آخر هذه الانتهاكات اغتيال أحدهم أمس في الحازمية، شرق بيروت، وهو ما سلّط الضوء مجدداً على مدى تغلغلهم في لبنان، وعلى ممارستهم إدارة المعركة مع إسرائيل عبر الحزب، وهو أمر لم يعد لبنان قادراً على تحمّله".
وفي السياق، يقول الكاتب السياسي إن أهمية هذا القرار تكمن اولاً في طابعه السيادي الكامل، إذ من المهم جداً أن يثبت لبنان قدرته على طرد السفير الإيراني، على رغم النفوذ المستمر لإيران عبر الحزب، سواء من خلال خطاباته أو ممارساته. أما الأمر الثاني، وهو بالغ الأهمية، فهو أن هذا القرار ينبغي أن يواكبه اتخاذ إجراءات مماثلة في دول الخليج العربي، التي تتعرض لحرب إيرانية شرسة، تفوق في حدتها تلك التي ترد بها إيران على إسرائيل، ومن شأن ذلك أن يعزز ثقة ومصداقية لبنان لدى الدول العربية، ولا سيما الخليجية، وكذلك لدى الدول الغربية.
يعتبر بو منصف أنه من المتوقع أن تكون لهذا القرار تداعيات إيجابية كبيرة على صورة الدولة اللبنانية، سائلاً ماذا سيفعل الحزب بعد ذلك، بعدما بات واضحاً أمامه أن هذه الدولة قادرة، عندما تقرر، على أن تكون دولة فعلاً؟