Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير: الجيش الإسرائيلي يؤكد تقلص ترسانة صواريخ "حزب الله" بشدة

لبنان يطرد السفير الإيراني واستمرار الغارات وحكومة نتنياهو تريد إقامة "منطقة أمنية" حتى الليطاني

ملخص

سحب لبنان الاعتماد عن السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد للمغادرة. فيما رحب بارو بـ"القرار الشجاع" للبنان بطرد السفير الإيراني من بيروت.

نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن الجيش الإسرائيلي تأكيده أن ترسانة صواريخ "حزب الله" تقلصت بشدة، في وقت تتواصل الغارات في أنحاء لبنان، مما أدى إلى تسجيل قتلى.

وأعلنت إسرائيل عزمها إقامة ما تسميه "منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، مشددة على أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة لها.

من جانبه حث وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إسرائيل على اغتنام "لحظة تاريخية" لإجراء حوار مع السلطات اللبنانية، في وقت "تُترجم" بيروت "أقوالها إلى أفعال" لمواجهة تدخل طهران في لبنان، على حد تعبيره.

وخلال مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، دعا بارو الذي زار لبنان وإسرائيل الأسبوع الماضي، الجيش الإسرائيلي إلى "الامتناع" عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان.

تصريحات بارو جاءت تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها إقامة ما تسميه "منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومترا من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي تطور لافت، سحب لبنان الاعتماد عن السفير الإيراني المعيّن محمد رضا شيباني ومنحه حتى الأحد للمغادرة. فيما رحب بارو بـ"القرار الشجاع" للبنان بطرد السفير الإيراني من بيروت.

واستدعت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني في لبنان توفيق صمدي خوشخو، وقابله الأمين العام السفير عبد الستار عيسى وأبلغه قرار الدولة اللبنانية سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيَن محمد رضا شيباني، وإعلانه شخصاً غير مرغوب فيه، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية في موعد أقصاه الأحد المقبل، في 29 مارس (آذار) الحالي.

في السياق ذاته، استدعت وزارة الخارجية سفير لبنان في إيران أحمد سويدان للتشاور، على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بانتهاك طهران أعراف التعامل الديبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين.

منطقة عازلة

إسرائيلياً، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن سكان جنوب لبنان الذين نزحوا شمالاً لن يعودوا الى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال إسرائيل. وأوضح أنه تم تفجير خمسة جسور فوق نهر الليطاني، مشيراً إلى أن القوات ستسيطر على الجسور المتبقية والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني، وأضاف "سنقيم منطقة عازلة في جنوب لبنان على شاكلة ما نفذناه في رفح وبيت حانون".

قتلى وجرحى

في هذا الوقت، أعلنت وزارة الصحة أن الغارة الإسرائيلية على بلدة ​بشامون​ في قضاء عاليه (جبل لبنان) فجر اليوم، أدّت إلى سقوط ثلاثة قتلى من بينهم طفلة تبلغ من العمر ثلاث سنوات، وأربعة جرحى.

أضافت الوزارة أن الغارات على بلدات في قضاء صور أدّت إلى قتيلين وخمسة جرحى في سلعا، وثلاثة قتلى في صريفا، وجريحين في عيتيت.

إنذارات

ووجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، تهديداً جديداً إلى سكان جنوب لبنان، وتحديداً في القرى التالية: بير السناسل، دير كيفا، كفر دونين، الشهابيّة، السّلطانيّة، دير انطار، القنطرة، الغندوريّة، وبرج قلاويه"، قائلاً إن أنشطة "​حزب الله​" تجبر الجيش على العمل ضدّه بقوّة في تلك المناطقن و"عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".

واستهدفت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت ليل الإثنين - الثلاثاء بسبع غارات جوية، وأفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية بأن الطيران الحربي شنّ سبع غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، الرويس - أطراف المنشية، حارة حريك، أوتوستراد السيد هادي نصرالله، السان تيريز، برج البراجنة والكفاءات.

ومنذ تجددت الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة إسرائيل في الثاني من مارس رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.

سحب سوداء

وأظهرت لقطات حية لتلفزيون وكالة الصحافة الفرنسية تصاعد سحب سوداء كثيفة من مباني الضاحية الجنوبية بعد غارات متتالية، فيما أفادت الوكالة اللبنانية الرسمية بوقوع سلسلة غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية، مع "تحليق كثيف للطيران الحربي (الإسرائيلي) فوق الضاحية وجبل لبنان".

وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ "شن موجة غارات ضد بنى تحتية لـ(حزب الله) الإرهابي في بيروت".

وبعد توقف الغارات منذ ليل الجمعة - السبت، جدد الجيش الإسرائيلي أمس الإثنين إنذاره سكان أحياء واسعة في الضاحية الجنوبية، بإخلائها، حيث يواصل "مهاجمة البنى التحتية العسكرية" التابعة لـ"حزب الله".

وفي جنوب لبنان، أكد الجيش الإسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية اعتقال عنصرين من "حزب الله"، بعدما أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي "اعتقال" مقاتلين بوحدة الرضوان التابعة للحزب "بحوزتهم أسلحة ووسائل قتالية".

وفي بيان صدر أمس الإثنين قال الجيش الإسرائيلي "خلال عملية لتحديد مواقع الأسلحة في جنوب لبنان، رصدت القوات (الإسرائيلية) عدداً من عناصر قوة الرضوان التابعة لـ(حزب الله) كانوا يخططون لإطلاق صاروخ مضاد للدبابات".

وأضاف "بعد التعرف عليهم، استسلم الإرهابيون. اعتقلتهم القوات ونقلوا إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب".

وفي وقت سابق أمس الإثنين قُتل شخص في غارة استهدفت شقة في منطقة الحازمية قرب بيروت والمجاورة للقصر الرئاسي وبعثات دبلوماسية وسفراء وإدارات رسمية وأبنية سكنية فخمة. وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على شقة في الحازمية أدت في حصيلة أولية إلى مقتل شخص. من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم "مخرباً من وحدة فيلق القدس في بيروت" من دون مزيد من المعلومات.

واستهدفت الغارة، وفق ما قال رئيس بلدية الحازمية جان أسمر لصحافيين غرفة داخل شقة استأجرتها عائلة نازحة في مبنى سكني راق في المنطقة. وأوضح أن "ما جرى اليوم عينة عما يمكن أن يحدث، أوراق الإيجار باسم شخص والمستهدف شخص آخر"، معتبراً أنه "لو لم يكن مسؤولاً لما استهدفوه"، تاركاً للأجهزة الأمنية الكشف عن هويته. وأعلن أسمر أن البلدية ستتخذ إجراءات جديدة لناحية تنظيم استقبال النازحين "لئلا تتكرر هذه الحادثة". وقال "نحن مضطرون إلى أن نحافظ على أمن مدينتنا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهذه المرة الثانية التي تتعرض فيها منطقة الحازمية لاستهداف إسرائيلي منذ بدء الحرب. ففي الخامس من مارس استهدفت غارة فندقاً في الحازمية، لم تتضح هوية المستهدف فيها. وفي الثامن من الشهر ذاته، استهدفت غارة إسرائيلية غرفة في فندق في منطقة الروشة عند واجهة بيروت البحرية، أودت بأربعة أشخاص وفق السلطات.

واتهمت إيران إسرائيل بقتل أربعة من دبلوماسييها في الضربة، في حين قال الجيش الإسرائيلي إنها أودت بخمسة أشخاص بينهم ثلاثة قياديين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

مواجهات عنيفة في الجنوب

في جنوب لبنان تجددت المواجهات بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي، الذي استهدف جسراً يربط جنوب لبنان بمنطقة البقاع في الشرق، في إطار هجماته على البنى التحتية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستهداف جسر الدلافة، غداة استهداف جسر رئيس في منطقة صور أخرجه من الخدمة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أعلن أول من أمس الأحد أنه أوعز للجيش بأن يدمر "فوراً كل الجسور على نهر الليطاني التي تستخدم لنشاطات إرهابية، للحيلولة دون انتقال إرهابيي (حزب الله) وأسلحتهم جنوباً".

وأكد "حزب الله" في بيانات متتالية الإثنين استهدافه تجمعات للجيش الإسرائيلي في 50 هجمة، في قرى عيتا الشعب وعلما الشعب والناقورة التي استهدفها بضربات عدة، ومواقع في شمال إسرائيل.

وواصلت إسرائيل غاراتها على مدن جنوب لبنان، بحسب الوكالة الرسمية، التي أوردت وقوع قتلى ومصابين. وحذر الجيش الإسرائيلي من أن "المعركة ضد (حزب الله)" في لبنان "لم تبدأ إلا للتو".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار