Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استهداف منشآت الطاقة أسوأ سيناريوهات الحرب

يبدو أن المواجهات وصلت إلى نقطة تحول لكن السؤال هو إلى أين ستتجه؟

يبدو أن حالة الاستعجال لدى ترمب تفاقمت في الأيام الأخيرة، في ظل ارتفاع أسعار النفط الذي يهز الأسواق العالمية ويثقل كاهل المستهلكين الأميركيين قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات النصفية الحاسمة (أ ف ب)

ملخص

بينما تعهد المسؤولون الإيرانيون الرد على الهجمات على شبكة الكهرباء الإيرانية باستهداف البنية التحتية للولايات المتحدة وإسرائيل والإقليم للطاقة، فإن تصعيد الأزمة بتدمير شبكة الكهرباء سيؤكد للنظام الإيراني أنه يخوض صراعاً من أجل البقاء، مما سيحفز القوات الإيرانية على ضرب أهداف البنية التحتية الحيوية في أي مكان في العالم بما في ذلك الولايات المتحدة.

مع تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الكهربائية في إيران إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، ورد إيران بتصعيد مماثل، يكون أسوأ سيناريوهات الحرب بالنسبة للمنطقة والعالم بات على مسافة قريبة جداً تنذر بعواقب وخيمة، حاول ترمب نفسه قبل أيام قليلة تجنبها حين تعهد بأن إسرائيل لن تهاجم منشآت الطاقة الغازية أو النفطية في إيران مرة أخرى، فما الذي دفع ترمب إلى تغيير مساره، ولماذا أصبح تجاوز الخطوط الحمر باستهداف منشآت الطاقة سيناريو كارثي؟ وهل يتراجع الرئيس الأميركي إن تمكن من فتح المضيق بالقوة العسكرية؟

ضباب الحرب

مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران أسبوعها الرابع، وصل الصراع إلى مرحلة جديدة وخطرة، تهدد بتفاقم الأزمة وسط حالة ضبابية تتسم بتضارب الرسائل وعدم اليقين، إذ تبدو التصريحات العلنية للرئيس ترمب متناقضة في كثير من الأحيان، فقبل أيام قليلة طالب إسرائيل بعدم استهداف منشآت الطاقة الإيرانية بعدما شنت هجوماً استهدف "جوهرة التاج" في قطاع الطاقة الإيراني، وهو حقل جنوب فارس العملاق للغاز، الذي تتقاسمه إيران مع قطر ويُعد الأكبر في العالم، وردت إيران بشن هجومين استهدفا مركزاً رئيساً للغاز في قطر، مما عزز احتمالية وقوع موجات متتالية من الهجمات الانتقامية المتبادلة ضد منشآت النفط والغاز.

ومع ذلك، اتضح أن ما يسمى بضباب الحرب، لا يشوش تفكير المخططين العسكريين فحسب، بل يؤثر أيضاً على نظرة السياسيين والرأي العام، فقد ناقض ترمب نفسه مساء السبت بتهديده بمحو محطات الطاقة الإيرانية بدءاً بأكبرها إذا لم تقم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وهو ما أطلق سلسلةً من أجراس الإنذار في أرجاء المنطقة، حيث جاء الرد الإيراني حافلاً بالتحدي، إذذ تعهدت طهران في حال تعرضت أنظمة الطاقة الإيرانية لضربات، باستهداف البنية التحتية الخاصة بالوقود والطاقة وتكنولوجيا المعلومات، وتحلية المياه التي تستخدمها إسرائيل والولايات المتحدة ودول الإقليم، فيما حذرت دول الخليج من أن الأعمال الانتقامية الإيرانية قد تزيد من تعريض الاقتصاد العالمي للخطر.

نقطة تحول

ويبدو أن الحرب الأميركية مع إيران قد وصلت إلى نقطة تحول، لكن يبقى السؤال هو إلى أين ستتجه بعد ذلك في ظل التهديدات الإيرانية بالرد وسعي ترمب لنشر قوات المارينز سواء في جزيرة خارك التي يصدر منها الإيرانيون 90 في المئة من النفط أو على السواحل الإيرانية قرب مضيق هرمز، إذ تزداد الأمور ضبابية حول انعكاسات هذا التصعيد على الملاحة البحرية وعلى الأمن في المنطقة.

وعلى رغم أن ترمب أعلن رغبته سابقاً في الامتناع عن شن الضربات ضد البنية التحتية للطاقة في إيران، فإن المسؤولين في الإدارة الأميركية أعلنوا أن ترمب لا يمزح، ويعتقدون أنه ينبغي على إيران استيعاب الرسالة الواضحة بإعادة فتح مضيق هرمز الذي أصبح الأولوية القصوى للرئيس الأميركي الآن.

استباق التردد

تفسير التحول في موقف ترمب، جاء على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الذي رأى أن الرئيس أراد استباق حالة الجزع والتردد التي يبديها المجتمع الدولي لفتح مضيق هرمز، معتبراً أن دوافعه تعود إلى عدم السماح للحكومة الإيرانية باحتجاز إمدادات الطاقة العالمية أو الاقتصادات العالمية كرهائن، واقتناعه بأن محطات الطاقة الإيرانية تعد أهدافاً مشروعة، وأوضح والتز في حديث لشبكة "فوكس نيوز"، أن قوات الحرس الثوري تسيطر على جزء كبير من البنية التحتية في إيران، وتستخدمها لدعم المجهود الحربي، ووصف الحرس الثوري بأنه منظمة إرهابية، وأن الأهداف المحتملة للولايات المتحدة تشمل محطات الطاقة الحرارية التي تعمل بالغاز، وأنواعاً أخرى من المحطات.

ودافع مساعدو ترمب عن هذا التهديد، واصفين إياه بأنه تكتيك صارم يهدف إلى الضغط على إيران لإخضاعها، أما المعارضون، فصوروا الأمر على أنه دليل على إخفاقات رئيس أخطأ في تقدير ما يتطلبه الأمر للخروج من هذا المستنقع الجيوسياسي، حيث اعتبر السيناتور الديمقراطي إد ماركي أن ترمب ليس لديه أي خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، ولذا فهو يهدد بمهاجمة محطات الطاقة المدنية في إيران، محذراً من أن هذا العمل سيعد جريمة حرب، بينما رأى السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي أن ترمب فقد سيطرته على الحرب، وبات في حالة من الذعر.

استعجال الحل

ويبدو أن حالة الاستعجال لدى ترمب تفاقمت في الأيام الأخيرة، في ظل ارتفاع أسعار النفط الذي يهز الأسواق العالمية ويثقل كاهل المستهلكين الأميركيين قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات النصفية الحاسمة، فقد جرّب ترمب حظه في تشكيل تحالف دولي جديد لإرسال سفن حربية إلى المضيق، غير أن الحلفاء رفضوا طلبه، وعندئذ، صرح بأن الولايات المتحدة قادرة على تدبر الأمر بمفردها، لكن في يوم الجمعة الماضي، لمح إلى أن دولاً أخرى سيتعين عليها تولي المسؤولية، بينما تتطلع الولايات المتحدة إلى الانسحاب، غير أن السيناتور الجمهوري توم تيليس استبعد فكرة الانسحاب الأميركي فجأةً بعد التسبب في هذا الحدث، ومطالبة الآخرين أن يتولوا معالجته.

ولعل ما قامت به وزارة الخزانة الأميركية، بمحاولة السيطرة على ارتفاع أسعار البنزين، عبر رفع العقوبات المفروضة على بعض النفط الإيراني لأول مرة منذ عقود، كان مؤشراً إلى رغبة ترمب في ضخ ملايين البراميل الإضافية من النفط إلى السوق العالمية وتخفيف الضغوط التي لطالما استخدمتها واشنطن كورقة ضغط ضد طهران، لكن ليس واضحاً مدى تأثير ذلك على خفض أسعار الوقود، أو كيف يمكن للإدارة منع إيران من الاستفادة من هذه المبيعات.

أخطار التصعيد

لكن إنذار ترمب الذي وجهه خلال عطلة نهاية الأسبوع في فلوريدا بمحو محطات الطاقة الكهربائية، يحمل تهديداً بشن هجوم غير مسبوق، يتجاوز نجاح الولايات المتحدة في استهداف القوات الجوية والبحرية الإيرانية وإنتاج الصواريخ، فالهدف المهدَّد هو البنية التحتية للطاقة التي تغذي أيضاً المستشفيات والمنازل وغيرها من المنشآت الحيوية للشعب الإيراني.
وفي ظل التهديدات الإيرانية بالتصعيد، تحذر دول الخليج الولايات المتحدة منذ بداية الحرب من أخطار المترتبة على ذلك في قطاع يعد حيوياً لمصادر عيشها وللاقتصاد العالمي، حيث تصاعدت هذه المخاوف عندما وسّعت إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل مستودعات الوقود ومصافي التكرير في طهران، ورد مسؤولون أميركيون حينها بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل عن عدم ارتياحها لتلك الهجمات، وطلبت من حليفتها عدم تكرارها ما لم تحظَ. بموافقة واشنطن المسبقة.

ويبدو أن التخوفات من حجم الأخطار المحتملة الآن، تنسحب كذلك على الأميركيين أنفسهم حول العالم، حيث أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بعد ظهر الأحد تحذيراً عالمياً جديداً دعت فيه الأميركيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، مشيرةً إلى أن الجماعات الموالية لإيران قد تستهدف المصالح الأميركية أو المواطنين الأميركيين في أي مكان حول العالم.

خلافات قانونية

بينما احتجت إيران بأن التهديد الأميركي يثير إشكاليات قانونية بموجب القانون الدولي في ما يتعلق باستهداف البنية التحتية المدنية، يقول مسؤولون عسكريون أميركيون، حاليون وسابقون، إن البنية التحتية الكهربائية للخصم قد تصنَّف أحياناً كهدف عسكري مشروع، ويشير هؤلاء إلى "قانون النزاعات المسلحة" الذي يشير إلى أنه إذا كان توجيه ضربة للبنية التحتية للطاقة يسهم مساهمة ملموسة في عملية عسكرية، مع تقليل الضرر المحتمل الذي قد يلحق بالمدنيين إلى أدنى حد، فإن هذا الإجراء قد يعد جائزاً.
ومع ذلك، يحذر ديفيد ديبتولا، وهو فريق متقاعد في القوات الجوية الأميركية ساعد في توجيه الهجمات خلال حملة "عاصفة الصحراء" عام 1991 لطرد القوات العراقية من الكويت، من أنه لا يجوز أن يكون الضرر المتوقع الذي سيلحق بالمدنيين، بما في ذلك الآثار غير المباشرة الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي، مفرطاً مقارنةً بالميزة العسكرية المتوقعة من الضربة.

ويؤكد مايكل شميت وهو أستاذ فخري في كلية الحرب البحرية الأميركية، ومقدم متقاعد في القوات الجوية شغل سابقاً منصب قاضٍ عسكري عام، على أنه لا يمكن قصف محطة لتوليد الطاقة لمجرد إرسال رسالة سياسية، بل يجب تبيان وجود ميزة عسكرية محددة، وليس مجرد ميزة سياسية، مشيراً إلى أن "محاولة زعزعة الروح المعنوية للعدو، أو تغيير طريقة تفكير القيادة، من خلال تدمير مبانٍ أو مؤسسات مدنية، لا يعد مقبولاً أو مشروعاً".
وذهب جيفري كورن، أستاذ القانون العسكري في جامعة تكساس التقنية، إلى أن "هذا النوع من الهجمات واسعة النطاق يعد على الأرجح جريمة حرب، حيث يضطر القادة العسكريون إلى الاختيار بين الامتثال لأمر بارتكاب جريمة حرب أو الرفض ومواجهة عقوبة جنائية بتهمة العصيان المتعمد".
الغريب أنه حتى السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر حذر من شن هجوم شامل كالذي هدد به ترمب، حيث طالب بترك كل شيء داخل إيران سليماً، حتى يتمكن الأشخاص الذين سيأتون بعد هذا النظام من إعادة البناء وإعادة التأسيس.

عواقب تنفيذ التهديد

ويعتقد باحثون في واشنطن أن تدمير شبكة الكهرباء الإيرانية، لن يسهم إلا بقدر ضئيل في تحقيق الأهداف الحربية الأميركية والإسرائيلية، إذ سيفشل في إضعاف القدرة العملياتية للجيش الإيراني أو فتح مضيق هرمز، بينما سيؤدي في الوقت ذاته إلى مقتل آلاف المدنيين أنفسهم الذين يفترض أن الحرب قد شُنّت لحمايتهم، ولعل الأمر الأكثر شؤماً هو أن هذا الإجراء سيشكل سابقة خطرة للصراعات المستقبلية التي قد تُخاض ضد أطراف أقوى تمتلك قوة هائلة تفوق بكثير قوة إيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبينما لا يوجد أدنى شك في أن القوات الأميركية والإسرائيلية قادرة على تدمير نظام الكهرباء الإيراني، كون أن هذه القوات تتمتع بسيطرة شبه كاملة على المجال الجوي الإيراني، إلا أن قدرة الولايات المتحدة على فعل شيء ما، لا يعني بالضرورة أنه ينبغي لها أن تفعله، لأن سكان إيران البالغ عددهم 92 مليون نسمة، سيغرقون في أزمة من الأمراض، والحرمان من المياه، والجوع، بحسب ما يشير جوزيف ويبستر، كبير الباحثين في مركز الطاقة العالمي ومبادرة الأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، التابعَين للمجلس الأطلسي في واشنطن.

ويحذر ويبستر من أن نظام المياه الإيراني الذي يعاني سوء الإدارة، يرتبط بشكل وثيق بآبار المياه الجوفية التي تعمل بالطاقة الكهربائية، وفي حال انهيار شبكة الكهرباء، ستتعطل أنظمة الصرف الصحي والنظافة الأساسية في إيران، مما سيهيئ بيئة خصبة لتفشي الأمراض المنقولة عبر المياه، حيث تتوافر سوابق تاريخية عدة تؤكد ذلك، ففي أعقاب حرب الخليج الأولى، أدى تدمير شبكة الكهرباء العراقية إلى وقوع عشرات الآلاف من الوفيات المدنية جراء الإصابة بالكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه.

وخلص تحليل نشرته "مجلة نيو إنغلاند الطبية" إلى تسجيل أكثر من 46،900 حالة وفاة زائدة بين الأطفال العراقيين دون سن الخامسة، ومن بين الضحايا الذين قد يسقطون جراء القصف الأميركي أو الإسرائيلي للبنية التحتية الكهربائية الإيرانية، أولئك المتظاهرون الشجعان الذين خاطروا بحياتهم مراراً لمعارضة نظام خامنئي، كما سيلقى أطفالهم المصير ذاته ويموتون.

تأثر الجيش الإيراني محدود

يُعتقد أن القدرة العملياتية للجيش الإيراني لن تتأثر إلا بقدر ضئيل جراء استهداف شبكات الكهرباء أو مصافي النفط، ففي دراسته الرائدة بعنوان "الهجوم الاستراتيجي على أنظمة الكهرباء الوطنية"، أشار الرائد آنذاك في القوات الجوية الأميركية توماس غريفيث، إلى أن أنظمة الكهرباء الوطنية لا تعد هدفاً عسكرياً مجدياً، وعلى رغم أن أنظمة الطاقة الوطنية تعد عرضةً للهجمات الجوية، فإن المؤسسة العسكرية تظل بمنأى إلى حد كبير عن تداعيات انقطاع التيار الكهربائي، كما لم يثبت أن المعاناة التي قد تلحق بالمدنيين تؤثر فعلياً في توجيه السياسات الحكومية.

بالتالي فإن مهاجمة شبكات الكهرباء تمثل تصعيداً خطراً، لكنها غير فعّالة بدرجة كبيرة في التأثير على العمليات العسكرية الإيرانية، إذ لا تتطلب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية وطائرات "شاهد" المسيرة سوى كميات ضئيلة من الوقود أو الكهرباء للتشغيل، وكما أشار غريفيث، سيضمن الجيش الإيراني الأولوية في الحصول على احتياجاته على أي حال، وسيظل نظام مجتبى خامنئي يحتفظ بقدراته الهجومية حتى في حال تدمير شبكة الكهرباء الإيرانية، بخاصة أن الجيش الإيراني يعتمد بصورة كبيرة على الديزل في عمليات النقل وشبكات الكهرباء المعزولة التابعة له، وتعمل معظم المركبات البرية والمولدات العسكرية بالديزل، الذي يمكن تخزينه لأشهر.

أخطار الرد

بينما تعهد المسؤولون الإيرانيون الرد على الهجمات على شبكة الكهرباء الإيرانية باستهداف البنية التحتية للولايات المتحدة وإسرائيل والإقليم للطاقة، فإن تصعيد الأزمة بتدمير شبكة الكهرباء سيؤكد للنظام الإيراني أنه يخوض صراعاً من أجل البقاء، مما سيحفز القوات الإيرانية على ضرب أهداف البنية التحتية الحيوية في أي مكان في العالم بما في ذلك الولايات المتحدة.

إذا تم إغلاق مضيق هرمز لأسابيع أخرى عدة أو أشهر فسيحدث ركود عالمي بشكل شبه حتمي، حيث يمر نحو 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، إلى جانب سلع حيوية أخرى مثل الأسمدة والكبريت والبتروكيماويات، وقد تزداد القوات الإيرانية حافزاً لإغلاق المضيق في أعقاب التدمير الشامل لشبكة الكهرباء في البلاد.
وفي حين أن الاقتصاد المدني الإيراني سيتعرض لدمار شامل، فإن القوات العسكرية الإيرانية ستمتلك مخزوناً وفيراً من وقود الديزل لمواصلة القتال لأشهر عدة، حتى بافتراض الفقدان التام والفوري لجميع قدرات التكرير وإمكانية الوصول إلى الكهرباء.
وإذا أقدم ترمب أو نتنياهو على تدمير شبكة الكهرباء الإيرانية، فإنهم بذلك يدشنون عالماً جديداً وخطراً تُعد فيه شبكات الكهرباء المدنية بنيةً تحتية مزدوجة الاستخدام، وإذا ما تحولت شبكات الكهرباء الآن إلى ساحات معارك، فإن العواقب المترتبة على المدنيين في الصراعات المستقبلية قد تكون وخيمة، فإذا قامت الولايات المتحدة بتدمير الشبكة المدنية الإيرانية، فإن بكين ستنتبه لذلك، إذ تحتل الصين مواقع مهيمنة عبر سلاسل التوريد العالمية للكهرباء، وسيوفر أي هجوم أميركي على البنية التحتية المدنية للطاقة ذريعة لبكين للتهديد باتخاذ إجراءات مماثلة في أي أزمة مستقبلية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات