Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تتماسك مع عودة المخاطرة وانتعاش "شراء الانخفاضات"

الأسواق الأميركية تراهن على الأساسيات القوية على رغم تصاعد الأخطار الجيوسياسية

أغلق مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" جلسة أمس الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 0.3% (أ ب)

ملخص

يترقب المستثمرون قرار "الاحتياطي الفيدرالي" في شأن أسعار الفائدة، مع تحول الاهتمام إلى كيفية استجابة صناع السياسات لأي تداعيات محتملة للحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي "الاحتياطي الفيدرالي" على أسعار الفائدة من دون تغيير.

سجلت الأسهم الأميركية مكاسب لليوم الثاني على التوالي، مدعومة بإقبال المستثمرين على اقتناص الفرص عند التراجعات، في وقت تعكس فيه الأسواق قدراً من الثقة على رغم تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.

وأغلق مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" جلسة أمس الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 0.3 في المئة، مرتداً من مستوى دعم رئيس، وصعد سهم شركة "مايكرون تكنولوجي"، أحد أبرز الرابحين ضمن المؤشر، بنسبة 4.5 في المئة قبيل إعلان نتائجها المرتقبة بشدة اليوم الأربعاء بعد إغلاق السوق، فيما ارتفع سهم "إكسون موبيل" بنسبة واحد في المئة بدعم من قوة الطلب على الغاز في الولايات المتحدة نتيجة الحرب.

ارتفع مؤشر "ناسداك 100" بنسبة 0.5 في المئة، في حين تراجع مقياس توقعات تقلبات الأسعار في المؤشر الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا بنحو ستة في المئة إلى أدنى مستوى له منذ 27 فبراير (شباط) الماضي، أي قبل يوم من اندلاع الصراع في الشرق الأوسط. واستقرت أسعار خام "برنت" قرب 104 دولارات، بينما انخفض مؤشر تقلبات مجلس شيكاغو لتداول الخيارات إلى 22 بعد أن كان عند مستويات مرتفعة الأسبوع الماضي.

هيمنة التداولات الخوارزمية

قال كبير الاستراتيجيين في شركة "فريدوم كابيتال ماركتس"، جاي وودز، "إن المتوسط المتحرك لـ200 يوم ليس بالضرورة خطاً فاصلاً حاسماً، لكنه مستوى رئيس يعكس الصحة العامة للسوق". وأضاف "مع هيمنة التداولات الخوارزمية على وول ستريت، تكتسب هذه المستويات أهمية أكبر من أي وقت مضى".

في الوقت ذاته، أشار أليكس ألتمان من "باركليز" في مذكرة للعملاء إلى أن أحد المؤشرات الرئيسة المصممة لتحديد نقاط التحول التكتيكية في الأسهم بلغ مستوى تاريخياً كان يشير إلى نقاط دخول "جذابة للغاية" للأسهم.

وقال كبير استراتيجيي الأسهم في "أل بي أل فايننشال"، جيف بوخبايندر، "على رغم كل التركيز على الحرب في الشرق الأوسط، فإن توقعات الأرباح ظلت متماسكة بشكل ملحوظ ولا تزال تدعم أسعار الأسهم".

هل بدأت اضطرابات الإمدادات في التراجع؟

خلال عطلة نهاية الأسبوع، عبر عدد محدود من ناقلات النفط مضيق هرمز شبه المغلق، مما عزز معنويات المستثمرين بشأن احتمال تراجع اضطرابات سلاسل الإمداد. وعلى رغم سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح هذا الممر التجاري الحيوي، فإن ذلك لن يتحقق بسهولة من دون وقف إطلاق النار.

وارتفع سعر الديزل في الولايات المتحدة فوق خمسة دولارات للغالون للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، مع استمرار تأثير الحرب على إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار الوقود.

هل لا تزال الأسواق الأميركية صامدة؟

قال كبير مسؤولي الاستثمار في "سيبرت فايننشال"، مارك مالك، "على رغم بعض التراجع، فإن مؤشر ستاندرد أند بورز 500 لا يزال أقل بنحو أربعة في المئة فقط من مستوياته قبل اندلاع الصراع، مما يدل على صمود السوق ومعنويات المستثمرين". وأضاف "لا تزال الأسواق الأميركية توفر أفضل فرص الصعود للاستثمار، وهو ما يدعم السوق في مواجهة المخاوف".

ما الذي ينتظره المستثمرون من "الفيدرالي"؟

يترقب المستثمرون قرار "الاحتياطي الفيدرالي" في شأن أسعار الفائدة، مع تحول الاهتمام إلى كيفية استجابة صناع السياسات لأي تداعيات محتملة للحرب، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي "الاحتياطي الفيدرالي" على أسعار الفائدة من دون تغيير.

هل يتحول التركيز من الحرب إلى السياسة النقدية؟

قال كبير استراتيجيي الأسواق في "ميلر تاباك وشركاه"، مات مالي، "على رغم أن التركيز منصب حالياً على الحرب، فإن جزءاً من اهتمام المستثمرين سيتحول إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي"، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون أيضاً تعليقات في شأن سوق الائتمان الخاص وما إذا كان رئيس "الاحتياطي الفيدرالي" جيروم باول سيتنحى.

وسيكون اليوم حافلاً بالبيانات الاقتصادية، بما في ذلك مؤشر أسعار المنتجين، وطلبات الرهن العقاري، وطلبات المصانع، والسلع المعمرة، مما سيوفر مؤشرات إلى وضع الاقتصاد.

هل يؤثر تأجيل القمة الأميركية - الصينية؟

في سياق آخر، قد يُنظر إلى طلب ترمب تأجيل قمته مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على أنه تطور مرحب به في بكين، على رغم أنه قد يضيف حالاً من عدم اليقين إلى العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع دخول الحرب أسبوعها الثالث، قال ترمب إنه بحاجة للبقاء في واشنطن للإشراف على العمليات العسكرية، ويسعى لتأجيل الاجتماع رفيع المستوى لمدة شهر تقريباً. وبالنسبة للقيادة الصينية، فإن القرار يُعد فرصة لإعادة الترتيب أكثر منه انتكاسة، في ظل تقييم بكين للتداعيات الاقتصادية والدبلوماسية.

ما دلالة العلاقة بين الدولار والأسهم؟

وصلت العلاقة العكسية بين الدولار والأسهم الأميركية إلى أقوى مستوياتها منذ نحو عام، في عودة إلى النمط التقليدي المرتبط بوضع الدولار كملاذ آمن.

وارتفع مؤشر الدولار بنحو اثنين في المئة منذ اندلاع الحرب، في حين تراجع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بأكثر من اثنين في المئة، مما دفع أحد مقاييس الارتباط قصير الأجل بينهما إلى أدنى مستوى منذ أوائل 2025.

ويرى استراتيجيون أن هذه التحركات تعكس العلاقة بين الدولار وارتفاع أسعار النفط، وهو ما يفيد الولايات المتحدة باعتبارها أكبر منتج للنفط عالمياً، وقد يعزز دور الدولار كأداة تحوط مهمة للمستثمرين.

وقال استراتيجي العملات في "مورغان ستانلي"، أندرو واتروس، "بالنسبة لبعض كبار المستثمرين، فإن العامل الأهم هو الارتباط"، مضيفاً أنه خلال الأسبوعين الماضيين "كان هناك ارتباط سلبي واضح للغاية بين الدولار والأسهم".

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة