Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بن غفير يصدم العالم بإهانة نشطاء "أسطول الصمود"

بريطانيا "مصدومة للغاية" وفرنسا تستدعي سفيرها وكندا تحتج وهولندا: معاملة غير مقبولة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير (أ ف ب)

ملخص

أعلن متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن "أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع النشطاء البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين".

أثار وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير موجة من الغضب في إسرائيل وخارجها بعدما نشر مقطع فيديو يظهر ناشطين محتجزين من "أسطول الصمود" الذي اعترضته القوات الإسرائيلية في البحر أثناء توجهه إلى قطاع غزة، خلال احتجازهم مقيّدي اليدين وجاثين.

ونشر بن غفير الفيديو مرفقاً بتعليق "أهلا بكم في إسرائيل" عبر منصة "إكس"

ولقي الفيديو تنديداً دولياً خصوصاً من بريطانيا وإيطاليا وفرنسا وتركيا، كما انتقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.

حماية المدنيين

في الردود، انتقدت المفوضة الأوروبية حجة لحبيب بشدة معاملة إسرائيل النشطاء المعتقلين من "أسطول الصمود" لكسر الحصار على غزة، وقالت لحبيب في تعليق على المقطع عبر منصة "إكس" "شاهدوا هذا الفيديو. هؤلاء ليسوا مجرمين، بل ناشطون يحاولون توصيل الخبز للجياع"، وأضافت المفوضة الأوروبية للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات أن "النشاط السلمي وحرية التجمع من الحقوق الأساسية"، مشددة على وجوب "حماية المدنيين. يجب احترام القانون الدولي الإنساني. لا يجوز معاقبة أي شخص لدفاعه عن الإنسانية".

بريطانيا "مصدومة للغاية"

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إنها "مصدومة للغاية"، وكتبت في بيان على منصة "إكس" أن بريطانيا على اتصال بأسر عدد من الرعايا البريطانيين المعنيين ‌وتقدم ‌لهم الدعم ​القنصلي. وأضافت ‌كوبر "طالبنا السلطات الإسرائيلية ‌بتقديم تفسير، وأكدنا بوضوح التزاماتها بحماية حقوق مواطنينا وجميع المعنيين".

استدعاء سفراء

وقال وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو إنه استدعى السفير الإسرائيلي في باريس رداً على ‌مقطع الفيديو، وكتب بارو في منشور ‌على ‌منصة "​إكس" "تصرفات ‌السيد بن غفير ‌تجاه ركاب أسطول الصمود العالمي، التي ندد بها زملاؤه ‌في الحكومة الإسرائيلية، غير مقبولة"، وأضاف بارو أن المواطنين الفرنسيين تجب معاملتهم باحترام وإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن، لكنه أشار إلى أنه يعارض ​نهج الأسطول.

"بشعة"

ووصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني معاملة إسرائيل لنشطاء ​أسطول غزة المحتجزين بأنها "بشعة"، وقال كارني في منشور على منصات التواصل ‌الاجتماعي "المعاملة البشعة للمدنيين ‌على متن الأسطول، بما ​فيها الموثقة في ‌مقطع الفيديو الذي نشره إيتمار بن ‌غفير، أمر غير مقبول"، وأضاف "فرضت كندا بالفعل عقوبات صارمة على بن غفير، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السفر، ‌رداً على تحريضه المتكرر على العنف".

كندا ستحتج لدى إسرائيل على معاملة أفراد أسطول غزة

من ناحيتها، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند ​إن كندا ستستدعي السفير الإسرائيلي احتجاجاً، وأضافت للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف "ما شاهدناه، بما في ذلك الفيديو الذي ‌نشره ​بن ‌غفير، أمر مقلق ‌للغاية وغير مقبول بالمرة. إننا نتعامل مع هذه المسألة ‌بجدية بالغة، فهي تتعلق بالمعاملة الإنسانية للمدنيين، وأؤكد لكم أننا نتحرك بأقصى سرعة ممكنة".

"غير المقبولة"

وقال وزير الخارجية الهولندي ​توم بيرندسن إن أمستردام ستستدعي سفير إسرائيل لمناقشة المعاملة "غير المقبولة" التي ‌يتعرض لها ‌نشطاء أسطول ​غزة ‌المحتجزون، وكتب ​بيرندسن ‌في منشور ‌على منصة "إكس" "الصور التي نشرها الوزير المتطرف بن غفير ‌لنشطاء أسطول غزة المحتجزين صادمة وغير مقبولة"، وأضاف "هذه المعاملة للمعتقلين تنتهك الكرامة الإنسانية الأساسية. أثرت هذه المسألة مباشرة مع زميلي الإسرائيلي جدعون ساعر وسأستدعي السفير ​الإسرائيلي".

اعتذار

وقالت ​الحكومة الإيطالية إن معاملة إسرائيل لنشطاء ‌أسطول ‌الصمود، ​الذين كانوا ‌يحاولون ⁠توصيل ​مساعدات إلى ⁠قطاع غزة، غير مقبولة، وإنها ستستدعي السفير ⁠الإسرائيلي ‌لتقديم توضيح. وذكرت ‌رئيسة ​الوزراء ‌جورجيا ‌ميلوني ووزير الخارجية أنطونيو تاياني في ‌بيان شديد اللهجة أن ⁠روما "تطلب ⁠اعتذاراً عن معاملة" النشطاء و"التجاهل التام" لمطالب الحكومة الإيطالية.

لن تتسامح

وشدد رئيس ​الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن الصور التي تُظهر ‌الوزير الإسرائيلي ‌إيتمار ​بن ‌غفير وهو ​يستهزئ بأفراد أسطول المساعدات المتجه إلى غزة غير مقبولة. وأضاف سانشيز في ‌تصريح له ‌على ​"إكس" ‌أن ‌إسبانيا لن تتسامح "مع أي إساءة معاملة لمواطنينا"، ‌مؤكداً أن حكومته ستسعى جاهدة لتوسيع نطاق حظر دخول بن غفير إلى إسبانيا ليشمل كل دول الاتحاد ​الأوروبي بشكل ​عاجل.

"العقلية الهمجية"

كما انتقدت تركيا الحكومة الإسرائيلية بشدة، وقالت الخارجية التركية إن الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير "أظهر مرة أخرى للعالم بشكل علني العقلية العنيفة والهجمية لحكومة (بنيامين) نتنياهو".

ترحيل

إسرائيلياً، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بعد التنكيل بناشطين من "أسطول الصمود" الذي اعترضته قواته، وأكد أنه أوعز بالإسراع في ترحيلهم، وقال نتنياهو في بيان، بعد نشر بن غفير مقطع فيديو يُظهر الناشطين راكعين وأيديهم مقيدة، "الطريقة التي تعامل بها الوزير بن غفير مع ناشطي الأسطول لا تنسجم مع قيم إسرائيل ومعاييرها. وقد أوعزت إلى الجهات المعنية بترحيل المحرّضين (الناشطين) في أسرع وقت ممكن".

ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، مقطع فيديو يظهر ناشطين من "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة، وهم محتجزون وبعضهم جاثٍ وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم ورؤوسهم إلى الأرض.

ويظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، إذ ظهر بن غفير ملوحاً بالعلم الإسرائيلي ومردداً "تحيا إسرائيل" أمام أحد الناشطين المقيدين.

وظهر الوزير الإسرائيلي وهو يشكر القوات الإسرائيلية، بعدما دفعت ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها "الحرية، الحرية لفلسطين".

وانتقد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأربعاء وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير الذي نشر فيديو يظهر ناشطين من "أسطول الصمود" محتجزين مقيدين وراكعين واعتبره "استعراضا مخزيا".

وفي منشور له على منصة "إكس" خاطب ساعر بن غفير قائلا "لقد تسببت عمدا في الإضرار بدولة إسرائيل من خلال هذا الاستعراض المخزي، وليست المرة الأولى، لقد أفسدت جهوداً كبيرة ومهنية وناجحة بذلها الكثيرون، من جنود الجيش الإسرائيلي إلى موظفي وزارة الخارجية وغيرهم. لا، أنت لست وجه إسرائيل".

وأعلنت السلطات الإسرائيلية، في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء، أن 430 ناشطاً كانوا على متن أسطول مساعدات جديد متجه إلى غزة، هم في طريقهم إلى إسرائيل، بعد اعتراض سفنهم في البحر في اليوم السابق الإثنين.

وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن "أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع النشطاء البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين".

تعذيب المعتقلين الفلسطينيين

في المقابل نددت مقررة خاصة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، بالتعذيب الذي يكابده المعتقلون الفلسطينيون منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في السجون الإسرائيلية حيث حصلت "وفيات في صورة قد تكون مخالفة للقانون".

وتواجه إسرائيل انتقادات متزايدة على خلفية معاملتها للمعتقلين الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في غزة.

وقالت أليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، إن "التدابير الطارئة المعتمدة بعد السابع من أكتوبر 2023 عرّضت المعتقلين الفلسطينيين للتعذيب ولوفيات من الممكن أن تكون حصلت في صورة تخالف القانون ولاحتجاز مع منع الاتصال ومعاملة مهينة".

وأضافت في بيان أن "الإفادات بأعدادها وقسوتها" تشير إلى "ازدراء تام من إسرائيل بواجبها القاضي بمعاملة جميع المعتقلين معاملة إنسانية".

ولفتت إدواردز إلى جمع معلومات عن 52 حالة تضمنت صوراً مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة، فضلاً عن 33 حالة تعذيب جنسي وانتهاكات جنسية أخرى.

94 حالة وفاة في السجن

وشملت الانتهاكات المبلغ عنها "ضرباً مبرحاً وضغوطاً وتقييداً مفرطاً وصعقات كهربائية وحرماناً من النوم وسوء تغذية وتجويعاً"، على سبيل التعداد.

وأعربت المقرّرة الأممية الخاصة عن قلقها إزاء 94 حالة وفاة على الأقل في السجن منذ أكتوبر 2023 لم يتم التحقيق في ملابساتها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأظهر تشريح الجثث في حالات كثيرة كسوراً في الضلوع ونزفاً جلدياً وجروحاً في الأعضاء الداخلية، فضلاً عن تمزقات على مستوى المعدة، بحسب أليس جيل إدواردز.

وتابعت المقررة الأممية، "خلف كل حالة، إنسان كان تماماً تحت رحمة مَن لهم سلطة عليه"، مطالبة بتحقيقات ومحاسبة "شاملة ومستقلة وشفافة".

مئات الشكاوى التي لم تصل لشيء

وفي رسالة موجهة إلى السلطات الإسرائيلية، أكدت أن أياً من الشكاوى الـ1680 المقدمة ضد أجهزة الاستخبارات في البلد لم يؤد إلى إدانة من القضاء.

وحثت إدواردز إسرائيل على مراجعة قوانينها وسياساتها وممارساتها الخاصة بالسجون وتصويبها.

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف معتقل فلسطيني، من بينهم 2200 ينفذون أحكاماً.

وكشفت أليس جيل إدواردز عن تحقيق منفصل في شبهات تعذيب وانتهاكات أخرى ارتكبتها حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" وفصائل مسلحة أخرى في غزة، إضافة إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط