Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صحراء النقب: محرك الحرب الإيرانية ومركز القواعد الجوية الإسرائيلية

توفر إمكانية إنشاء مدارج طويلة للطائرات الحربية ومخازن ذخيرة تحت الأرض ومناطق تدريب واسعة من دون قيود مدنية

تقع صحراء النقب بين الحدود الأردنية شرقاً والمصرية غرباً والبحر الأحمر جنوباً والضفة الغربية شمالاً (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

ملخص

تمثل نيفاتيم "درة التاج" في سلاح الجو الإسرائيلي، باعتبارها القاعدة الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية والتكنولوجية

كان الفلسطينيون في الضفة الغربية أول من سمع هدير عشرات الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال توجهها إلى إيران فجر يوم السبت الـ28 من فبراير (شباط) الماضي لشن أولى الغارات الجوية إيذاناً ببدء الحرب الحالية.

ومع أن الفلسطينيين سمعوا صوت هدير تلك الطائرات، إلا أنهم لم يعرفوا طبيعتها ووجهتها وأهدافها إلا بعد قصفها مواقع في قلب العاصمة الإيرانية طهران في صباح يوم السبت.

ويعود ذلك إلى انطلاق أكثر من 200 طائرة حربية إسرائيلية من قواعد جوية في صحراء النقب قبل مرورها في أجواء الضفة الغربية ثم شمال إسرائيل في طريقها إلى إيران.

 هدير الطائرات

ومنذ بدء الحرب، تواصل تلك الطائرات التحليق في أجواء الضفة الغربية بصوتها الضخم والمرتفع في مشهد لم يعتد عليه الفلسطينيون.

لكن أصوات تلك الطائرات تكون أعلى وأوضح في محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، بسبب قرب المحافظة من صحراء النقب وكبرى مدنها بئر السبع.

وبسبب قرب المسافة بين لحظة إقلاعها من القواعد الجوية الإسرائيلية في النقب ومحافظة الخليل، فإن الفلسطينيين يمكن أن يشاهدوا أيضاً تلك الطائرات بأعينهم المجردة.

وتبلغ مساحة صحراء النقب نحو 12200 كيلومتر، وتُشكّل 60 في المئة من مساحة إسرائيل، وتمتاز بقلة عدد سكانها إذ لا يقطنها سوى 13 في المئة من الإسرائيليين.

وتقع صحراء النقب بين الحدود الأردنية شرقاً والمصرية غرباً والبحر الأحمر جنوباً والضفة الغربية شمالاً.

ويمنح الموقع الجغرافي لصحراء النقب مكاناً مثالياً لمراقبة وتأمين الحدود مع مصر والأردن، ويُشكل منطلقاً سريعاً للعمليات تجاه إيران وقطاع غزة والبحر الأحمر.

ويوفر الطقس الصحراوي الجاف والمستقر معظم أيام العام رؤية ممتازة وظروفاً مثالية للطيران والتدريب العسكري مقارنة بوسط وشمال إسرائيل.

وتتيح الطبيعة الصحراوية المفتوحة مراقبة محيط القواعد الجويّة وتأمينها ضد التسلل، وتسمح بفرض مناطق عسكرية مغلقة واسعة للحفاظ على سرية العمليات والتجارب العسكرية.

كذلك تُسهّل التربة الصحراوية إمكانية إقامة مرابض تحت الأرض لإخفاء الطائرات الحربية والذخائر وحتى عن الأقمار الاصطناعية والصواريخ.

وتوفر صحراء النقب إمكانية إنشاء مدارج طويلة للطائرات الحربية ومخازن ذخيرة تحت الأرض ومناطق تدريب واسعة من دون قيود مدنية.

قاعدة نيفاتيم

تمثل قاعدة نيفاتيم الجوية "درة التاج" في سلاح الجو الإسرائيلي، باعتبارها القاعدة الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية والتكنولوجية، وتقع في شمال صحراء النقب وإلى شرق مدينة بئر السبع.

تأسست القاعدة عام 1947 كمهبط طائرات قبل أن يُعاد بناؤها وتوسعتها عام 1983 بتمويل أميركي بعد الانسحاب الإسرائيلي من شبه جزيرة سيناء.

وتتضمن القاعدة أربعة مدارج، أحدها يُعد الأطول في الشرق الأوسط، وهو ما يتيح هبوط وإقلاع جميع أنواع الطائرات العسكرية الثقيلة.

ولذلك فإن القاعدة تعتبر مقراً لطائرات أف 35 (الشبح) التي تسهم بدور محوري في الحرب الحالية على إيران، إلى جانب الطائرات الأخرى.

وقبيل بدء الحرب الحالية استقبلت القاعدة تعزيزات من المقاتلات الحديثة، وتلعب دوراً محورياً في هذه الحرب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قاعدة حتسريم

تعدّ قاعدة حتسريم الجوية واحدة من أبرز القواعد الجوية العسكرية الإسرائيلية وتقع في صحراء النقب وإلى الغرب من مدينة بئر السبع، وتأسست في ستينيات القرن الماضي.

تحتضن القاعدة أربعة مدارج طيران يصل طول بعضها إلى 2750 متراً، وتعتبر المقر الدائم والوحيد لأكاديمية الطيران التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي منذ عام 1966.

وتوجد في قاعدة حتسريم أسراب من الطائرات الحربية الثقيلة، أبرزها السرب 69 الذي يشغل طائرات F-15 المتخصصة في الضربات البعيدة المدى، ويعدّ الذراع الطولى للجيش الإسرائيلي في تنفيذ الضربات الاستراتيجية، إضافة إلى السرب 107 الذي يشغل طائرات F-16I..

قاعدة عوفدا

أيضاً تعتبر قاعدة عوفدا الجوية واحدة من أهم القواعد الاستراتيجية والتدريبية لسلاح الجو الإسرائيلي، وتقع على بعد 40 كيلومتراً شمال مدينة إيلات الواقعة على شاطئ البحر الأحمر.

وأقيمت القاعدة عام 1981 لتعويض القواعد التي أخلتها إسرائيل من سيناء، وجرى تطوير بنيتها التحتية لاستيعاب طائرات الدعم العملاقة مثلKC-46))  للتزود بالوقود، و(C-17) للشحن الجوي.

وتحوي تلك القاعدة على مدرجين بطول 3000 متر و2600 متر، إضافة إلى مهبط للمروحيات.

وتحتضن القاعدة تدريبات دولية ضخمة بمشاركة سلاح الجو الأميركي وقوات من حلف "الناتو"، وهبطت فيها قبيل الحرب الحالية طائرات 22 F التابعة لسلاح الجو الأميركي.

لذلك جرى تعزيز نظام حمايتها في الفترة الماضية بنشر بطاريات دفاع جوي من طراز "باتريوت" في محيطها وداخلها.

قاعدة رامون

تلعب قاعدة رامون الجوية دوراً محورياً في العمليات الجوية البعيدة المدى، وفي حماية الحدود الجنوبية لإسرائيل.

تقع في صحراء النقب على بُعد 50 كيلومتراً جنوب بئر السبع، وأقيمت في عام 1981 بديلاً من قاعدة إيتام في سيناء بعد انسحاب إسرائيل منها.

وتعتبر القاعدة مقراً أساساً لطائرات F-16 المتطورة المخصصة للضربات البعيدة المدى، ولمروحيات الأباتشي.

الموقع (512)

ويُشكل الموقع (512) للإنذار المبكر التابع للجيش الأميركي الواقع في صحراء النقب، شبكة دفاع جوي متكاملة مع القواعد الجوية الإسرائيلية.

ويمثل الموقع "عين" استخباراتية ورادارية توفر البيانات اللازمة لمنظومات الاعتراض الموجودة في تلك القواعد.

وتُرسل البيانات التي يرصدها الموقع إلى مركز قيادة مشترك أميركي- إسرائيلي، ومنه تصدر أوامر الاعتراض لقواعد الدفاع الجوي والمنصات المنتشرة في النقب.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير