ملخص
أكثر من 6 آلاف بحار آخر من البلاد يشكلون ربع عدد البحارة في العالم، ما زالوا يعملون في منطقة النزاع و"المناطق المحيطة بها".
كان جورج ميراندا يبحر في مضيق هرمز هذا الأسبوع محاولاً مساعدة سفينة منكوبة عندما تحدث لآخر مرة مع زوجته وابنته قبل أن تصاب سفينته بصواريخ.
ويعد ميراندا (46 سنة)، الذي استهدفت سفينته "مصفح 2" في المضيق، البحار الفيليبيني الوحيد الذي فقد خلال الحرب في الشرق الأوسط، بحسب الحكومة الفيليبينية، علماً أن أكثر من 6 آلاف بحار آخر من البلاد يشكلون ربع عدد البحارة في العالم، ما زالوا يعملون في منطقة النزاع و"المناطق المحيطة بها".
وفي مياه تشهد اضطرابات، ينتظر كثر الضوء الأخضر لعبور مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يواجه من يجتازه حالياً خطر الموت.
وأدت سلسلة من الهجمات الإيرانية إلى إغلاق هذا الممر البحري الضيق الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
الرتابة والحذر
وقال جون وينستون إيسيدرو، الذي يعمل على متن ناقلة نفط عملاقة، إن حياته اليومية مزيج من الرتابة والحذر، وسفينته في حال انتظار.
وأضاف الرجل البالغ 32 سنة في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية "توقف الطاقم عن العمل على سطح السفينة"، ويقضي أفراده وقت فراغهم في تصفح "فيسبوك"، ولعب ألعاب الفيديو ومشاهدة الأفلام.
وأكد أن هذا الروتين أصبح عادة، على رغم أن بعض الفرق لا تزال في حال تأهب، ومستعدة "لتشغيل المحركات" في حال الطوارئ.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
بين الملل والقلق
من جهته، كان ويلبين ماغانوي الذي تحمل سفينته النفط الخام إلى اليابان، عالقاً منذ تسعة أيام عندما تحدث مع وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال أثناء وجوده على بعد 100 ميل بحري من سواحل الإمارات العربية المتحدة "بدأنا نشعر بالملل، وأنا خائف بعض الشيء لأن سفناً عدة تتعرض لهجمات، معظمها ناقلات نفط مثل سفينتنا"، وأضاف متحدثاً عن زملائه "أولئك الذين أوشكت عقودهم على الانتهاء... يريدون حقاً العودة إلى ديارهم".
وقالت رئيسة نقابة "البحارة الفيليبينيين المتحدين" التي تضم 50 ألف عضو، جودي دومينغو، إنها تلقت مئات المكالمات من بحارة عالقين في المضيق، مشيرة إلى أن تأمين الطعام يعد من أهم أولوياتهم.
وتابعت دومينغو "أبدى بعض البحارة رغبتهم في مغادرة سفنهم، لكن لا نستطيع طبعاً إخراجهم من هناك فوراً، علينا مراعاة مواقعهم وإيجاد ميناء آمن لإنزالهم".
بالغ الخطورة
وشارك بحار آخر عالق أيضاً تجربته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشر باسم "تشوي"، وأشار إلى أن الطاقم على متن سفينته صوت على عبور المضيق من عدمه، فيما حركة الملاحة هناك شبه متوقفة.
وقال في مقطع فيديو نشر على "فيسبوك" وتحققت وكالة الصحافة الفرنسية من صحته "جمعنا قبطاننا في غرفة الاجتماعات ليسأل من يرغب في العبور"، وأضاف "اخترنا العودة إلى ديارنا سالمين. نحن 27 شخصاً، رفض الجميع تقريباً الإبحار".
وعبر جون وينستون إيسيدرو من جهته عن ارتياحه، لأن طاقم ناقلة النفط العملاقة التي يعمل على متنها لم يجر استشارات في هذا الشأن، وقال "قبطاننا لن يخاطر بسلامة سفينتنا"، "فالأمر بالغ الخطورة"، وأضاف "فلنصل لتنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران سريعاً حتى تتمكن كل السفن العالقة هنا من المغادرة بأمان".