ملخص
قال كاتس إن "الهدف الشامل للحملة في لبنان هو نزع سلاح ’حزب الله‘ وإزالة التهديد عن بلدات الشمال، من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية". وتابع "إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزاماتها، فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل ذلك عبر العمليات العسكرية".
أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية اليوم الإثنين أن واشنطن ستستضيف الجولة الثانية من المحادثات الإسرائيلية اللبنانية على مستوى السفراء يوم الخميس المقبل في مقر الوزارة، بينما صرح رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بعد اجتماعه مع السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة تبذل جهوداً لتمديد وقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، وفق ما نقلت عنه صحيفة "الشرق الأوسط".
في موازاة ذلك، أعلنت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية الإثنين ارتفاع حصيلة قتلى الضربات الإسرائيلية إلى 2387 منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و"حزب الله" قبل ستة أسابيع.
وأضافت أن حصيلة الجرحى بلغت 7602. ومنذ دخول هدنة لعشرة أيام حيّز التنفيذ الجمعة، تعمل السلطات وهيئات الإغاثة على انتشال جثث من تحت ركام مبان في مناطق تعرّضت لغارات إسرائيلية مكثفة.
موقف الرئيس عون
وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون أكد في وقت سابق الإثنين أن هدف المفاوضات الثنائية المرتقبة مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلال قواتها مناطق في جنوب البلاد، موضحاً أن السفير السابق سيمون كرم سيترأس وفد لبنان إلى التفاوض. وقال عون، وفق الرئاسة، "خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً".
وأوضح أن "المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى" في إشارة ضمنية إلى المفاوضات الأميركية - الإيرانية. وتابع "اخترت التفاوض وكلي أمل أن نتمكن من إنقاذ لبنان"، معلناً أن "المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير (السابق) سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه".
رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوفد "جبهة السيادة":
- المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك احد لبنان في هذه المهمة او يحل مكانه.
- خيار التفاوض هدفه وقف الاعمال العدائية وانهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود…— Lebanese Presidency (@LBpresidency) April 20, 2026
وعلى رغم الهدنة المعلنة بين لبنان وإسرائيل، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان، بينما صرح المعاون السياسي لرئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، النائب علي حسن خليل لوكالة رويترز اليوم الاثنين إن القوات الإسرائيلية نفذت أعمال تدمير متفاوتة في 39 قرية بجنوب لبنان منذ سريان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
وأضاف خليل، وهو أيضاً قيادي في "حركة أمل"، أن التفجيرات القوية التي نفذتها القوات الإسرائيلية دمرت منازل مدنيين في الجنوب، معتبراً ذلك "جريمة حرب موصوفة".
فضل الله: لن يتمكن أحد من نزع سلاح الحزب
إلى ذلك قال النائب عن "حزب الله" حسن فضل الله إنه "لن يتمكن أحد لا في لبنان ولا خارجه من نزع سلاح 'حزب الله'"، معتبراً أنه "من مصلحة رئيس الجمهورية الخروج من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل".
وتابع، "سنُسقط بالمقاومة الخط الأصفر الذي أعلنته إسرائيل... ونريد لوقف إطلاق النار أن يستمر ويترافق مع انسحاب اسرائيلي".
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي على بلدة الطيري (جنوب) في قضاء بنت جبيل. وكان الطيران المسيّر أغار فجر اليوم الإثنين، على منزل في بلدة برج قلاويه (جنوب).
وفجر اليوم، أقدم الجيش الإسرائيلي على تفجير عدد من المباني السكنية في بلدات شمع، الناقورة والبياضة في قضاء صور (جنوب).
من جهة أخرى، استمر تحليق الطائرات الاستطلاعية والمسيّرة على علو منخفض فوق صور وقراها.
كما حلّق الطيران المسير على علو منخفض فوق مدينة بعلبك (شرق) وقرى المنطقة.
تحذير جديد
واليوم، حذر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة أو الاقتراب من المناطق القريبة من نهر الليطاني، مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال فترة وقف إطلاق النار بسبب ما وصفه باستمرار نشاط "حزب الله"، وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على عدم العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.
ونشر الجيش الإسرائيلي خريطة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر خطاً أحمر يمر عبر 21 قرية في الجنوب، وقال إن على السكان عدم الانتقال إلى المنطقة الواقعة بين هذا الخط والحدود، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية تحافظ على مواقعها في الجنوب "في مواجهة الأنشطة الإرهابية المستمرة" التي تنفذها الجماعة المدعومة من إيران.
وحددت الخريطة أكثر من 50 قرية أخرى في الجنوب ينبغي ألا يعود السكان إليها. وقال الجيش الإسرائيلي إنه من الممنوع الاقتراب من منطقة نهر الليطاني الذي يجري الجزء الأكبر منه شمالي المنطقة التي أمر السكان بالابتعاد عنها.
#عاجل رسالة عاجلة إلى سكان جنوب لبنان
خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة حزب الله.
حرصًا على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر انتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية… pic.twitter.com/bncWx0k4Ts— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) April 20, 2026
ونشر الجيش الإسرائيلي أمس الأحد خريطة مماثلة تظهر لأول مرة خط انتشاره الجديد داخل لبنان. ويمتد خط الانتشار على الخريطة من الشرق إلى الغرب بعمق خمسة إلى عشرة كيلومترات من الحدود إلى داخل الأراضي اللبنانية، ويغطي منطقة يدمر الجيش الإسرائيلي فيها القرى.
عملية لـ "حزب الله"
في الأثناء، أعلن "حزب الله" في بيان أنه أثناء ممارسة القوات الإسرائيليّة خرقاً جديداً "يضاف إلى سلسلة خروقاتها الفاضحة والموثّقة على مدى ثلاثة أيام من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ"، وفيما كان رتل مؤلّف من ثماني مدرّعات يتحرّك الأحد من بلدة الطيبة (جنوب) باتّجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان، تعرّض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة، ووفق بيان الحزب، أدّى الانفجار إلى تدمير أربع دبّابات ميركافا.
"كامل قوتها"
إسرائيلياً، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس باستخدام بلاده "كامل قوتها" في لبنان رغم الهدنة مع "حزب الله"، إذا تعرض جنوده للتهديد، مكرراً عزم تل أبيب على تدمير منازل تتهم الحزب باستخدامها في القرى الحدودية.
وقال كاتس خلال مراسم في مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، أمس الأحد، "أوعزت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الجيش الإسرائيلي لاستخدام كامل القوة سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد".
كذلك أوعز للجيش "بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ’حزب الله‘ وهددت المجتمعات الإسرائيلية".
وقال كاتس، إن "الهدف الشامل للحملة في لبنان هو نزع سلاح ’حزب الله‘ وإزالة التهديد عن بلدات الشمال، من خلال مزيج من الإجراءات العسكرية والدبلوماسية". وتابع "إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزاماتها، فإن الجيش الإسرائيلي سيواصل ذلك عبر العمليات العسكرية".
وأوردت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية اللبنانية أن الجيش الإسرائيلي "لا يزال يدمر ما تبقى من منازل في مدينة بنت جبيل".
وشهدت بنت جبيل، الواقعة على بعد حوالى خمسة كيلومترات شمال الحدود، قتالاً عنيفاً بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي "حزب الله" لعدة أيام قبل أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ الجمعة الماضي.
وأشارت الوكالة اللبنانية إلى أن القوات الإسرائيلية "تقوم بعملية تمشيط وتنفذ تفجيرات" في مناطق حدودية عدة.
والمناطق المشار إليها تقع كلها خلف "الخط الأصفر" الذي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامته في جنوب لبنان لفصل المناطق التي ينتشر فيها عن سواها.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
"نطاق خط الدفاع الأمامي"
ونشر الجيش الإسرائيلي أمس، خريطة تبين "نطاق خط الدفاع الأمامي"، وحدد بالأحمر المناطق التي يعمل فيها "لتدمير البنى التحتية التابعة لـ’حزب الله‘ في المنطقة ومنع تهديد مباشر على بلدات الشمال" الإسرائيلي.
دبلوماسياً، يزور رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قصر الإليزيه غداً الثلاثاء، وفق ما أعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية والرئاسة الفرنسية، غداة مقتل جندي في الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "يونيفيل" بهجوم في الجنوب اللبناني.
وقالت الرئاسة الفرنسية، إن الزيارة ستكون "فرصة لرئيس الدولة ليؤكد مجدداً التزامه بالاحترام الكامل والشامل لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعم فرنسا لوحدة أراضي البلاد، ولإجراءات الدولة اللبنانية لضمان السيادة الكاملة والشاملة للبلاد وحصرية السلاح".
وكان الجيش اللبناني أعلن أمس أنه أعاد فتح طريق وجسر في الجنوب أُغلقا جراء غارات إسرائيلية. وأوضح في بيان أنه "فتح طريق الخردلي- النبطية بالكامل، وجسر برج رحال-صور بشكل جزئي"، بينما "يجري العمل على إعادة تأهيل جسر طيرفلسيه-صور بالتعاون مع المصلحة الوطنية لنهر الليطاني (..) بعد الأضرار التي تسبب بها العدوان الإسرائيلي".
يبدو أن كثراً من سكان الجنوب يترددون في العودة، نظراً لهشاشة وقف إطلاق النار الذي أوقف الأعمال القتالية التي اندلعت في الثاني من مارس الماضي.
اتفاق ترسيم الحدود البحرية لم يتأثر
من ناحية ثانية، قال وزير الطاقة اللبناني جو صدّي لـ"رويترز" اليوم الإثنين إن الخريطة التي نشرها الجيش الإسرائيلي والتي تُظهر "منطقة الدفاع البحري المتقدم" الممتدة من الساحل اللبناني إلى البحر لا تؤثر على الحدود البحرية المتفق عليها بين الجانبين في عام 2022.
وأضاف صدّي أن الخريطة من وجهة نظر قانونية لا تغير أي شيء من الحقائق التي أرساها اتفاق ترسيم الحدود البحرية، مؤكداً أن الاتفاق لا يزال سارياً ولا يوجد أي تغيير.