Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يدخل إغلاق هرمز النفط في فوضى عالمية؟

قد يكون الأسوأ قادماً مع تفاقم تقليص الإنتاج وتراجع الإمداد

توقع يوشيدا أن يرتفع سعر خام غرب تكساس ⁠الوسيط إلى 120 دولاراً ثم ⁠130 دولاراً للبرميل (اندبندنت عربية)

ملخص

أدت الاضطرابات في حركة الناقلات وارتفاع الأخطار الأمنية إلى إبطاء نشاط الشحن، وجعلت المشترين الآسيويين المعتمدين على النفط الخام من الشرق الأوسط معرضين بصورة خاصة للخطر.

مع دخول أسعار النفط في تذبذبات حادة وتراجع عن مستويات مرتفعة صباح اليوم الإثنين، إلا أنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 15 في المئة وعند مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، إذ خفضت بعض الدول المنتجة الرئيسة إمداداتها، وسيطرت مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الشحن على السوق بسبب توسع الحرب، فهل يعني ذلك دخول النفط مرحلة قلقة أو دخوله في "لعبة عالمية".

قفز خام "برنت" 15.51 دولار، أو 16.7 في المئة ليصل إلى 108.20 دولار للبرميل، متجهاً لتحقيق أكبر قفزة على الإطلاق في يوم واحد، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 14.23 دولار أو 15.7 في المئة لتصل إلى 105.13 دولار.

أدت الاضطرابات في حركة الناقلات وارتفاع الأخطار الأمنية إلى إبطاء نشاط الشحن، وجعلت المشترين الآسيويين المعتمدين على النفط الخام من الشرق الأوسط معرضين بصورة خاصة للخطر لأن الأزمة تتكشف حول مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من خمس إمدادات النفط العالمية.

اجتماعات كبرى

تقلصت ⁠مكاسب الأسعار، بعد ⁠أن ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن وزراء مالية مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية سيناقشون اليوم سحباً مشتركاً من احتياطات نفطية طارئة، وأن "أرامكو" السعودية عرضت توريد خام بصورة فورية من خلال سلسلة من المناقصات النادرة.

وقال المدير الإداري لاستراتيجية الاستثمار في بنك "أو سي بي سي" بسنغافورة فاسو مينون، "ما لم يجر استئناف تدفق النفط عبر مضيق هرمز قريباً وتخف حدة التوترات الإقليمية، فمن المرجح أن يستمر الضغط التصاعدي على الأسعار".

وبدأ العراق والكويت في خفض إنتاج النفط، ليضاف ذلك إلى الخفوض السابقة في الغاز الطبيعي المسال من قطر، وذلك بسبب توقف الشحنات من الشرق الأوسط جراء الحرب، ويتوقع المحللون أن تضطر الإمارات والسعودية إلى خفض الإنتاج قريباً أيضاً مع امتلاء المخزونات.

تصاعد التوتر إلى أين؟

استمرت اضطرابات المصافي ⁠بسبب تصاعد التوتر في المنطقة، إذ أعلنت شركة "بابكو" البحرينية حال قوة قاهرة بعد ‌هجوم في الآونة الأخيرة على مجمع مصافيها، وقال محلل السلع الأولية في شركة "راكوتين سيكيوريتيز" ساتورو يوشيدا، "مع تعيين نجل الزعيم الراحل زعيماً جديداً لإيران، أصبح هدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتمثل في تغيير النظام في إيران أكثر صعوبة".

وأضاف "أدى هذا الرأي إلى تسريع عمليات الشراء، إذ من ‌المتوقع أن تواصل إيران إغلاق مضيق هرمز، وكذلك شن الهجمات على منشآت الدول الأخرى المنتجة للنفط، كما حدث الأسبوع الماضي".

وتوقع يوشيدا أن يرتفع سعر خام غرب تكساس ⁠الوسيط إلى 120 دولاراً ثم ⁠130 دولاراً للبرميل في فترة زمنية قصيرة نسبياً.

أسعار الوقود إلى أين؟

وبحسب تقارير متخصصة أوردها "بلومبيرغ" فإن الحرب قد تجبر المستهلكين والشركات في أنحاء العالم على مواجهة ارتفاع أسعار الوقود لأسابيع أو أشهر، حتى لو انتهى الصراع الذي لم يمر عليه سوى أسبوع تقريباً بسرعة وذلك في ظل معاناة الموردين من مشكلات تتعلق بتلف المنشآت وتعطل الخدمات اللوجستية وارتفاع أخطار الشحن.

وذكرت ثلاثة مصادر في قطاع النفط أمس أن إنتاج العراق من حقوله النفطية الرئيسة الجنوبية انخفض 70 في المئة ليصل إلى 1.3 مليون برميل يومياً فقط، إذ لا يستطيع البلد تصدير النفط عبر مضيق هرمز بسبب حرب إيران.

وقال مسؤول في شركة نفط البصرة الحكومية إن مخزون النفط الخام وصل إلى طاقته القصوى، وبدأت مؤسسة البترول الكويتية في خفض إنتاج النفط السبت وأعلنت حال القوة القاهرة على الشحنات، لكنها لم تذكر حجم الإنتاج الذي ستوقفه.

وقال شومر في بيان "يجب على الرئيس ترمب أن يطلق النفط من الاحتياط الاستراتيجي الآن من أجل استقرار الأسواق وخفض الأسعار، ووقف الصدمة السعرية التي تعانيها الأسر الأميركية بسبب حربه المتهورة".

بحسب التقارير فانه لا تظهر الاضطرابات، التي دخلت يومها التاسع، أي مؤشر على حل وشيك، مما يعني أن ممراً مائياً يتعامل عادة مع خمس نفط العالم أصبح غير قابل للعبور، وبالمقابل ستحول السعودية كميات قياسية من الخام إلى ساحلها على البحر الأحمر للتصدير، مما يساعد في تخفيف جزء من الضغط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشير التقرير المتخصص إلى إنه بالنسبة إلى محللي النفط والمديرين التنفيذيين والمتداولين، فإن ذلك يعني تصاعد التحذيرات من أن الحرب تدفع أسعار الخام نحو نقطة تحول، وتقربها من الحاجز النفسي البالغ 100 دولار للبرميل.

وقفز خام "برنت" بالفعل بنسبة 30 في المئة الأسبوع الماضي، وهو أكبر ارتفاع في ستة أعوام، ليصبح على بعد بضعة دولارات فقط من هذا المستوى.

ولعل أحد العوامل يتمثل في تزايد التهديدات للبنية التحتية النفطية، مما يرفع خطر حدوث اضطرابات قد تستمر لفترة أطول من الهجمات نفسها، إذ اعترضت السعودية طائرات مسيرة كانت متجهة إلى حقل "شيبة" النفطي الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، كما استمرت الضربات الإيرانية على البحرين وقطر.

إغلاق مضيق هرمز إلى متى؟

إلى جانب ذلك، يستمر الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، وخلال الأيام الماضية، لم تشاهد سوى ناقلات مرتبطة بإيران وناقلتي بضائع ادعتا أنهما مملوكتان لشركات صينية وهما تعبران المضيق.

وأدى الإغلاق الفعلي إلى انخفاض ضخ العراق إلى ما بين 1.7 و1.8 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 4.3 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الصراع، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

آسيا والأزمة

إلى ذلك تعاني آسيا المعتمدة على الواردات وبصورة كبيرة على نفط الشرق الأوسط من الأضرار بصورة مباشرة، ففي اليابان، التي تحصل على أكثر من 90 في المئة من نفطها الخام من المنطقة، يطلب المكررون السماح لهم بالسحب من احتياطات النفط الوطنية.

وفي أماكن أخرى، خفضت الصين صادرات الوقود للحفاظ على الإمدادات والسيطرة على الأسعار المحلية، كما تدرس كوريا الجنوبية إعادة فرض سقف لأسعار النفط للمرة الأولى منذ 30 عاماً، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "يونهاب" أمس نقلاً عن مسؤولين حكوميين.

وذكر تقرير "بلومبيرغ" إنه في شمال غربي أوروبا، ارتفع سعر وقود الطائرات إلى مستوى قياسي بلغ 1528 دولاراً للطن، أي ما يعادل أكثر من 190 دولاراً للبرميل الخميس الماضي، وفق بيانات "جنرال إنديكس" التي تعود لعام 2008، ويعود التأثير الحاد في وقود الطائرات إلى أن نصف واردات الاتحاد الأوروبي منه تمر عادة عبر مضيق هرمز.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز