Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حرب الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب للإمدادات العالمية

النفط فوق 100 دولار للبرميل على رغم ضخ غير مسبوق للأسواق من القوى الكبرى

الطاقة الدولية: إجمال إنتاج النفط في دول الخليج انخفض بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً (أ ف ب)

ملخص

تراجعت أسعار خام برنت قليلاً لتسجل 98.04 دولار للبرميل في زيادة تبلغ 6.6 في المئة منذ بدء الحرب في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، بينما سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط 92.72 دولار للبرميل في زيادة تبلغ 6.3 في المئة.

 

تجاوز سعر النفط مجدداً عتبة 100 دولار للبرميل، على رغم تدخل غير مسبوق للقوى الكبرى في السوق، يبدو أنه لم يكن كافياً لطمأنة المستثمرين حيال الإمدادات التي تشهد اضطرابات بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقفزت أسعار خام برنت إلى 101.59 دولار للبرميل، بينما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الذي يمثل المعيار الأميركي لتسعير النفط نحو 96 دولاراً.

وتراجعت أسعار خام برنت قليلاً لتسجل 98.04 دولار للبرميل في زيادة تبلغ 6.6 في المئة منذ بدء الحرب في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، بينما سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط 92.72 دولار للبرميل في زيادة تبلغ 6.3 في المئة.

وشهدت أسعار النفط تقلبات كبيرة في الأيام الأخيرةـ فالإثنين الماضي، ارتفعت بنحو 30 في المئة، ملامسة 120 دولاراً.

وبعد تراجع وفترة من الهدوء النسبي في الأسواق، ارتفع سعر خام برنت فوق حاجز 100 دولار للبرميل اليوم الخميس.

وأعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي فاتح بيرول أن "الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية ستطرح 400 مليون برميل من النفط في السوق، لتعويض النقص في الإمدادات الناتج من الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في الخليج".

واتخذت الدول الأعضاء في المنظمة هذا القرار "بالإجماع" أمس الأربعاء، وهي 32 دولة بينها دول مجموعة السبع (الولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، واليابان، وكندا)، وأيضاً أستراليا والمكسيك.

وستسهم الولايات المتحدة، وهي مستهلك ومنتج رئيس للنفط الخام، بـ172 مليون برميل، أي ما يعادل 40 في المئة من احتياطاتها، وسيضخ النفط الأميركي في السوق تدريجاً على مدى ثلاثة أشهر تقريباً.

وأوضح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في افتتاح مؤتمر عبر الفيديو لمجموعة السبع التي تترأسها فرنسا هذا العام، أن التزام الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية باستخدام احتياطات نفطية استراتيجية، يعادل "نحو 20 يوماً من الكميات المصدرة عبر مضيق هرمز".

ورحب الرئيس الفرنسي بـ"إشارة واضحة لخفض الأسعار العالمية"، مضيفاً "في الوقت نفسه، سنتواصل مع دول عدة لتجنب أي قيود على الصادرات"، معرباً عن أسفه "للإجراءات التي أعاقت التجارة العالمية إلى حد ما" أو "أرسلت إشارات سيئة".

وكانت هذه أول قمة لمجموعة السبع على مستوى القادة حول هذا النزاع.


"حل موقت"

وقال فاتح بيرول اليوم الخميس إن أسواق الطاقة العالمية تمر "بمرحلة تحول حرجة"، وذلك بعد ‌أن وافقت ‌الوكالة ​أمس الأربعاء ‌على ⁠سحب ​منسق للنفط ⁠من الاحتياطات العالمية في ظل الحرب على إيران.

وأضاف بيرول، خلال مؤتمر صحافي ⁠في إسطنبول، أن ‌إغلاق ‌مضيق ​هرمز هو ‌سبب اتخاذ الوكالة ‌لهذا القرار.

ووافقت الوكالة، التي تضم دولاً رئيسة مستهلكة للنفط، ‌على سحب 400 مليون برميل من ⁠الاحتياطات ⁠الاستراتيجية العالمية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي، وهو أكبر تدخل من نوعه في ​تاريخها.

قالت وكالة الطاقة الدولية ​اليوم الخميس إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات ‌النفط في ‌تاريخ ​السوق ‌العالمية، ⁠وذلك ​بعد يوم ⁠من موافقتها على سحب كمية قياسية من النفط من المخزونات ⁠الاستراتيجية.

وأوضحت الوكالة، في ‌تقريرها ‌الشهري ​الأحدث ‌لسوق النفط، أن ‌دول الخليج خفضت إجمال إنتاجها النفطي بما لا يقل ‌عن 10 ملايين برميل يومياً، أي ⁠ما ⁠يعادل نحو 10 في المئة من الطلب العالمي، نتيجة للصراع.

وأضافت الوكالة أن هذه الخسائر ستتفاقم في حال ​عدم ​استئناف حركة الشحن سريعاً في التاسع من مارس (آذار) الجاري، إنهم لم يصلوا بعد إلى مرحلة اتخاذ قرار السحب من احتياطات النفط الاستراتيجية، لكنهم أكدوا استعدادهم لذلك. وأبدى ترمب تردداً في الإفراج عن النفط من الاحتياط الأميركي، وقد

وصف هو ووزير الطاقة كريس رايت الأسعار المرتفعة للطاقة بأنها موقتة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


وأدت الحرب التي اندلعت في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي جراء ضربات إسرائيلية وأميركية مشتركة على إيران إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره في زمن السلم خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتشن طهران ضربات انتقامية على أهداف في عدة دول في المنطقة، مستهدفة خصوصاً البنية التحتية النفطية في الخليج.

وارتفعت أسعار النفط الخام بصورة حادة في الأيام الأخيرة، لتصل إلى نحو 120 دولاراً للبرميل الإثنين الماضي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المحروقات في محطات الوقود حول العالم، ثم تراجعت الأسعار نسبياً أول من أمس الثلاثاء نتيجة تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبرت مطمئنة، قبل أن تواصل مسارها التصاعدي.

مع دخول الحرب يومها الـ13 اليوم الخميس، أكدت إيران استعدادها لحرب طويلة الأمد، وأعلنت السلطات العراقية صباح اليوم الخميس مقتل شخص جراء هجوم استهدف ناقلتي نفط قبالة سواحل العراق.

ولفت مسؤول استراتيجية الاستثمار في بنك "سيتيه جيستيون" الخاص جون بلاسارد إلى أن "استخدام الاحتياطات النفطية الاستراتيجية لخفض الأسعار قد يبدو حلاً سريعاً، لكن التاريخ يظهر أنه غالباً ما يكون حلاً موقتاً فحسب".

ورأى ستيفن إينيس، المحلل في شركة "إس بي آي" لإدارة الأصول أن "استخدام براميل من مخزونات الطوارئ ليس حلاً بقدر ما هو لفتة رمزية، ففي لغة التجار، قرار وكالة الطاقة الدولية يشبه توجيه خرطوم مياه للسقي إلى مصفاة نفط مشتعلة".

استمرار فرض العقوبات على موسكو

يشكل التصعيد العسكري في مضيق هرمز مصدر قلق بالغ، نظراً إلى دوره المحوري في نقل المحروقات.

وأعلن الرئيس الفرنسي أنه "لا يملك أي تأكيد" من الاستخبارات الفرنسية أو الحليفة في شأن زرع طهران ألغاماً بحرية في مضيق هرمز، بعدما أفادت تقارير بأنها تعمل على تفخيخ الممر المائي المتوقفة حركة الملاحة فيه بصورة شبه كاملة جراء الحرب.

ومع ذلك، أكد أن مجموعة السبع أقرت "بضرورة وضع آلية، ستستغرق أسابيع عدة"، لـ"تنسيق جهود قوات بحرية عدة"، لمرافقة السفن في المضيق "في الوقت المناسب" و"ضمان حرية الملاحة"، لكنه لفت إلى أن "الظروف غير متوفرة حالياً".

كما أكد ماكرون أن قادة مجموعة السبع "أقروا" بأن الوضع المتوتر في أسواق النفط "لا يبرر بأية حال رفع العقوبات" المفروضة على روسيا، بسبب حربها في أوكرانيا.

وأضاف أن هناك "توافقاً" على هذه النقطة مع دونالد ترمب الذي بدا وكأنه يلمح إلى أنه سيرفع بعض العقوبات المفروضة على النفط، "بهدف خفض الأسعار".

إيران ستسمح لناقلات النفط التي ترفع علم الهند بالمرور في مضيق هرمز

قال مصدر هندي اليوم الخميس إن إيران ستسمح لناقلات النفط التي ترفع علم الهند بالمرور عبر ​مضيق هرمز، الذي يمر عبره 40 في المئة من واردات البلاد من النفط الخام، لكن مصدراً إيرانياً يقيم خارج البلاد نفى ذلك.

ولم ترد وزارة الخارجية الهندية والسفارة الإيرانية في نيودلهي بعد على طلبات للتعليق، وطلب المصدر الهندي عدم نشر ‌اسمه، مشيراً إلى أنه ‌غير مخول بالتحدث ​إلى ‌وسائل ⁠الإعلام، ​في حين ⁠أشار المصدر الإيراني إلى حساسية الموضوع.

وتعرضت سفينة تايلاندية متجهة إلى ميناء كاندلا غرب الهند لهجوم في المضيق أمس الأربعاء، مما أثار انتقادات حادة من نيودلهي.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في وقت متأخر مساء أمس "تأسف الهند ⁠لاستهداف الشحن التجاري بهجمات عسكرية، ‌في الصراع الدائر ‌في غرب آسيا".

وأضافت "فقدت أرواح عزيزة، بينهم ​مواطنون هنود، في ‌هجمات مماثلة خلال مرحلة سابقة من الصراع، ‌ويبدو أن حدة العنف وفتك الهجمات تتفاقم".

وشنت إيران هجمات على ما لا يقل عن 16 سفينة في المضيق منذ بدء حملة إسرائيل والولايات ‌المتحدة على إيران أواخر فبراير 2026، وتوعدت طهران بدفع ارتفاع أسعار النفط ⁠لبلوغ ⁠مستوى 200 دولار للبرميل، أي ما يقارب مثلي المستويات الحالية.

وبحسب بيان إيراني، أجرى وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في بداية الأسبوع الجاري، ناقشا خلاله أمن الملاحة البحرية عبر المضيق إلى جانب قضايا أخرى.

ويأتي ذلك في وقت دفع فيه الإغلاق الوشيك للممر الهند، ثالث أكبر مستهلك للنفط ​في العالم، إلى ​البحث عن بدائل، مثل زيادة شراء النفط من روسيا.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز