Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما مدى قدرة الضربات الجوية على حسم أهداف الحرب؟

الحروب الجوية يمكنها أن تحقق بعض الأهداف لكنها لا تحسم المعركة و"تغيير أو إسقاط النظام" عبرها يبقى خياراً صعباً

ملخص

يقول اللواء محمد الشهاوي رئيس أركان حرب الحرب الكيمائية الأسبق في مصر إن "الضربات الجوية يمكنها أن تحقق بعض الأهداف ولكن من الصعب أن تحسم الحرب"، مشيراً إلى أن "الأهداف المعلنة من واشنطن وتل أبيب، تشمل تدمير برنامج إيران النووي وقدرتها الصاروخية، وتحقيق هذا الأمر يحتاج إلى تدخل شامل".

فيما تدخل الحرب الإيرانية أسبوعها الثاني مع تكثيف كل من الولايات المتحدة وإسرائيل حملاتهما العسكرية ضد طهران لتحقيق مجموعة من الأهداف من بينها "إسقاط أو تغيير النظام"، تتصاعد الأسئلة حول مدى تحقيق أهداف تلك الحرب المعلنة من قبل واشنطن وتل أبيب عبر الاستهدافات الجوية حصراً، مع استبعاد خيارات الحرب الأخرى حتى الوقت الراهن ومنها الدخول البري.

وفي مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية" حول مدى تحقيق الضربات الجوية وحدها أهداف الحرب لا سيما "إسقاط النظام"، أوضح رئيس أركان حرب الحرب الكيميائية السابق،  عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية اللواء محمد الشهاوي، أن "الضربات الجوية والصاروخية لا تسقط نظاماً ولكن النظام يسقط من الداخل، وهذا ما كانت تراهن عليه الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل لتحقيقه عبر استهدافهما قيادات الصف الأول الإيرانية في اليوم الأول من الحرب واغتيال المرشد الأعلى للبلاد علي خامنئي وآخرين".

أوضح الشهاوي أن استهداف القيادات الإيرانية كان غرضه "دفع النظام إلى الانهيار من خلال الخروج في الشارع والثورة ضده، لكن هذا لم يحدث، إذ تمكنت إيران من الصمود عبر ردها السريع بضربات جوية وصاروخية لأهداف أميركية وإسرائيلية، قادت إلى التفاف الشعب حول قيادته".

وتابع الشهاوي قائلاً إن "الضربات الجوية يمكنها أن تحقق بعض الأهداف ولكن من الصعب أن تحسم الحرب وحدها"، مشيراً إلى أن "الأهداف المعلنة من واشنطن وتل أبيب، تشمل تدمير برنامج إيران النووي وقدرتها الصاروخية، لكن تحقيق هذا الأمر يحتاج إلى تدخل شامل".

وعن مدى صعوبة خيار التدخل البري بالنسبة إلى واشنطن وتل أبيب، أوضح الشهاوي أن "استبعاد البلدين التدخل البري ليس فقط بسبب وعورة الأراضي الإيرانية وضخامة مساحتها التي تصل إلى 1.8 مليون كيلومتر مربع، فهناك 55 في المئة من تلك الأراضي جبلية صخرية يصل ارتفاع الجبال فيها إلى 1500 متر"، في إشارة إلى صعوبة أي حملة برية، وتابع "في بقية الأرض الإيرانية توجد الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق المتحركة التي تسعي الضربات الأميركية والإسرائيلية إلى القضاء عليها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع الشهاوي "الخيارات البرية تحمل أخطاراً كبيرة، إلا أنها يمكن أن تتم ليس بالصور التقليدية ولكن عبر عمليات خاصة تستهدف أهدافاً بعينها داخل إيران"، مشيراً إلى أن تلويح الرئيس الأميركي بعدم استبعاد نشر قوات أميركية في إيران، في ضوء صعوبته، "يدخل في إطار الحرب النفسية ويعكس نية أميركا زيادة الضغط على إيران لإجبارها على الخضوع، ولكن كل هذه التطورات تقود إلى زيادة خطر التصعيد في المنطقة" على حد وصفه، معتبراً أن "الوضع حساس ويتطلب مراقبة دقيقة لتطوراته".

وحول مدى قدرة طهران على إفشال الحرب عليها حال اقتصارها على الضربات الجوية، ذكر الشهاوي أن "لإيران قدرات على الدفاع والهجوم الجوي، وأن هذه القدرات تعقدت في الأعوام الأخيرة، لا سيما بعد تمكنها من تصنيع ترسانة صاروخية باليستية وفرط صوتية، التي يمكنها أن تضر بالمصالح الأميركية والإسرائيلية بالمنطقة"، وهو ما يعقد مسارات الحرب على حد تقديره.

وبحسب الشهاوي، فإن ما تسعى إليه إيران الآن هو "الصمود خلال الفترة المقبلة وتكثيف ضربها القواعد العسكرية الأميركية وإسرائيل"، معتبراً في الوقت ذاته أن توسيع جغرافيا الحرب وتمددها لا يضر فقط دول المنطقة بل يضر العالم أجمع، لا سيما بعدما تأثرت الملاحة الدولية في الخليج، وهو أمر سيقود إلى ركود تضخمي ليس فقط في الشرق الأوسط وحسب، بل العالم أجمع.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير