Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تغيير نمط الحياة يساعد على مواجهة مرض السرطان

"الثدي" أكثر الأنواع شيوعاً في المملكة المتحدة بتشخيص إصابة نحو 55 ألف امرأة و400 رجل به سنوياً

التدخين يعد من العوامل المساهمة في تدهور الصحة الإضافي بسبب سرطان الثدي (براكريتي خاجوريا/أنسبلاش)

 

ملخص

نمط الحياة يؤدي دوراً حاسماً في عبء سرطان الثدي عالمياً، إذ تكشف دراسة واسعة أن استهلاك اللحوم الحمراء والتدخين وغيرهما من العوامل قد يتسببان بفقدان أكثر من ربع السنوات الصحية، فيما ترتفع الإصابات والوفيات بوتيرة مقلقة حتى عام 2050.

تزعم أكبر دراسة من نوعها أن تناول اللحوم الحمراء والتدخين هما من بين عوامل نمط الحياة المسؤولة عن فقدان أكثر من ربع السنوات الصحية بسبب سرطان الثدي [ربع العبء الصحي لسرطان الثدي عالمياً مرتبط بعوامل يمكن تغييرها في نمط الحياة].

ويعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً في المملكة المتحدة، حيث يشخص إصابة نحو 55 ألف امرأة و400 رجل به سنوياً. وعلى رغم وجود كثير من عوامل الخطر المعروفة للإصابة بالمرض، مثل شرب الكحول وزيادة الوزن والعوامل الوراثية، فإن تناول اللحوم الحمراء قد يكون الأكثر تأثيراً.

وفي التفاصيل، استندت دراسة نشرت في مجلة "لانسيت أونكولوجي" إلى بيانات من سجلات السرطان السكانية لتحليل عوامل الخطر والتنبؤ باتجاهات المرض حتى عام 2050.

وشملت البيانات المستخدمة الفترة من عام 1990 إلى 2023 في أكثر من 200 دولة، وتوقعت ارتفاع حالات الإصابة الجديدة بسرطان الثدي عالمياً بمقدار الثلث، لتنتقل من 2.3 مليون حالة عام 2023 إلى أكثر من 3.5 مليون حالة عام 2050. ويتوقع أن يرتفع إجمال الوفيات السنوي الناجم عن المرض عالمياً بنسبة 44 في المئة، ليقفز من 764 ألفاً إلى ما يقارب 1.4 مليون وفاة بحلول عام 2050.

وتشير البيانات إلى أن اتباع نمط حياة صحي، كالامتناع عن التدخين وممارسة الرياضة وتقليل استهلاك اللحوم الحمراء والحفاظ على وزن صحي، قد يمنع فقدان أكثر من ربع السنوات الصحية الناتجة من المرض والوفيات المبكرة بسبب سرطان الثدي حول العالم.

وتقول المؤلفة الرئيسة كايلي بانغديا من "معهد القياسات الصحية والتقييم" التابع لجامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأميركية: "لا يزال سرطان الثدي يلحق خسائر فادحة بحياة النساء والمجتمعات".

وأضافت "في حين يستفيد سكان البلدان ذات الدخل المرتفع عادة من الفحوصات والتشخيص المبكر واستراتيجيات العلاج الشاملة، فإن العبء المتزايد للمرض يتحول نحو البلدان ذات الدخل المنخفض والشريحة الدنيا من الدخل المتوسط، حيث يواجه الأفراد غالباً تشخيصاً في مراحل متأخرة، وفرصاً محدودة للحصول على رعاية جيدة، ومعدلات وفيات أعلى تهدد بتقويض التقدم المحرز في مجال صحة المرأة".

وكشفت البيانات أن عدد حالات الإصابة الجديدة بسرطان الثدي التي شخصت لدى النساء اللاتي تبلغ أعمارهن 55 سنة فما فوق على مستوى العالم عام 2023، كان يعادل ثلاثة أضعاف الحالات لدى النساء اللاتي تراوح أعمارهن ما بين 20 و54 سنة. إلا أن معدلات الإصابة الجديدة لدى النساء في الفئة العمرية الأصغر ارتفعت بنحو الثلث منذ عام 1990، في حين لم تتغير هذه المعدلات بصورة جوهرية لدى النساء الأكبر سناً.

إلى جانب ذلك، قدر الباحثون عدد سنوات الحياة الصحية التي فقدتها النساء المصابات بسرطان الثدي بسبب المرض والعجز والوفاة المبكرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الصعيد العالمي، تضاعف عدد سنوات الحياة الصحية المفقودة بسبب تدهور الصحة والوفاة المبكرة نتيجة الإصابة بسرطان الثدي لأكثر من الضعف، ليرتفع من 11.7 مليون سنة عام 1990 إلى 24 مليون سنة عام 2023.

ومع ذلك، وعلى رغم أن النساء في البلدان ذات الدخل المنخفض والشريحة الدنيا من الدخل المتوسط يمثلن 27 في المئة (نحو 628 ألف حالة) من الحالات الجديدة عالمياً، فإنهن يشكلن أكثر من 45 في المئة من إجمال حالات تدهور الصحة والوفيات المبكرة الناجمة عن سرطان الثدي على مستوى العالم، وهو ما يعادل فقدان ما يقارب 11 مليون سنة من الحياة الصحية.

وفي عام 2023، ارتبط 28 في المئة من العبء العالمي لسرطان الثدي (6.8 مليون سنة من الحياة الصحية المفقودة بسبب العجز والمرض والوفاة المبكرة) بستة عوامل خطر قابلة للتفادي.

وكان لارتفاع استهلاك اللحوم الحمراء التأثير الأكبر، حيث ارتبط بما يقارب 11 في المئة من إجمال سنوات الحياة الصحية المفقودة، تلاه التدخين، بما في ذلك التدخين السلبي، الذي ارتبط بثمانية في المئة منها.

كذلك كان ارتفاع نسبة السكر في الدم مسؤولاً عن ستة في المئة، وارتبطت زيادة الوزن والسمنة بأربعة في المئة، بينما ارتبط كل من الإفراط في تناول الكحول وقلة النشاط البدني باثنين في المئة.

© The Independent

المزيد من صحة