ملخص
واجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة لحكومة بنيامين نتنياهو بارتكاب "إبادة جماعية".
قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي في تقرير لوسائل الإعلام، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج في حق الفلسطينيين على نطاق "يشير إلى انتقام جماعي ونيات تدميرية".
وأكدت ألبانيزي أمس الجمعة أنه منذ هجوم "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون "لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة".
وطلبت وكالة الصحافة الفرنسية تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ"أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل".
وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة لحكومة بنيامين نتنياهو بارتكاب "إبادة جماعية".
وخلال فبراير (شباط) الماضي دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناءً على "اتهامات باطلة" و"تحريف" لما قالته بالفعل.
وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد أن ألبانيزي "تدين بصورة قاطعة التعذيب وغيره من صور سوء المعاملة التي ترتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة"، إلا أن هذا التقرير "يركز على السلوك الإسرائيلي".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان "التعذيب والإبادة الجماعية"، "استخدام إسرائيل الممنهج التعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ السابع من أكتوبر عام 2023". ويفيد بأن "التعذيب في مراكز الاحتجاز استخدم على نطاق غير مسبوق كعقاب جماعي"، ويضيف "لقد خلف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم".
وتابع "أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم، سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد".
وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة من بينها أكثر من 300 شهادة، ويفترض أن تقدم تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان بعد غد الإثنين.
ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعين المقررين الخاصين، إلا أنهم متخصصون مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.