Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيوت تجارة النفط تعلق الشحنات عبر مضيق هرمز وسط تهديدات إيرانية

أقساط التأمين البحري تقفز سريعاً والتطورات حتى الآن "حدث تسعيري" مدفوع بعلاوة أخطار جيوسياسية

سُجّلت حالات دوران عكسي لناقلات في الخليج وبحر عُمان، مع استمرار عبور محدود لبعض السفن. (أ ف ب)

ملخص

أوقفت كبرى بيوت تجارة النفط شحناتها عبر مضيق هرمز بعد تحذيرات لا سلكية من قوات إيرانية أعلنت إغلاق الممر، على رغم عدم صدور إعلان رسمي من طهران.

علّقت بيوت تجارة نفط كبرى شحناتها عبر مضيق هرمز عقب تحذيرات بحرية إيرانية وُصفت بأنها "موثوقة"، في تطور يعكس تصاعد الأخطار بعد الضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران.

وبحسب تقارير ملاحية، وجهت قوات إيرانية نداءات لا سلكية متكررة لسفن تجارية قرب المضيق منذ بدء الضربات الصاروخية، معلنة أن الممر "مغلق أمام الملاحة".

وعلى رغم عدم صدور إعلان رسمي من الحكومة الإيرانية يؤكد الإغلاق، اعتبر متعاملون كبار هذه الرسائل تهديداً جدياً يستدعي وقف العبور موقتاً.

وأشار أحد كبار المتداولين إلى أن شركات التجارة الكبرى وشركات النفط العملاقة ستُبقي سفنها بعيداً من المضيق "في الأقل حتى اليوم الأحد"، بينما نقلت وكالات أنباء عن مسؤول تنفيذي في مكتب تداول رئيس أن سفنهم "ستبقى في مواقعها لبضعة أيام".

دوران عكسي للسفن وحركة لم تتوقف بالكامل

وأظهرت بيانات تتبع السفن قيام ناقلات عدة بدوران عكسي (U-turn)  في الخليج وبحر عُمان، في إشارة إلى تفضيل الانتظار خارج منطقة الخطر.

وفي الوقت نفسه، واصلت بعض السفن العبور عبر المضيق، مما يعكس حالاً من الانقسام بين المشغلين، بين من يقيّم الأخطار على أنها وشيكة ومن يراها قابلة للاحتواء.

لوحظت ناقلة نفط تقوم بدوران عكسي قرب باب المندب، وسط مخاوف من هجمات حوثية محتملة على الشحن التجاري في البحر الأحمر.

وحتى الآن، لم يتضح ما إذا كانت بعض الناقلات تعبر المضيق مع إيقاف نظام التعريف الآلي (AIS)، وهو إجراء تلجأ إليه أحياناً السفن في البيئات العالية الأخطار، لكنه يثير مخاوف إضافية تتعلق بالشفافية والسلامة.

نقطة الاختناق الأخطر عالمياً

يمر عبر مضيق هرمز نحو ثلث تجارة النفط الخام المنقولة بحراً عالمياً، مما يجعله نقطة الضغط المركزية في أي سيناريو تصعيد، ولهذا يُنظر إلى إغلاق كامل للمضيق على أنه احتمال ضعيف لكنه عالي التأثير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحتى في غياب إغلاق رسمي، فإن مضايقات محدودة، أو احتجاز سفن، أو تشويش ملاحي، قد تؤدي إلى تشديد أسواق الشحن وخلق اختناقات لوجيستية ونقص موقت في المعروض النفطي.

وتشير تقديرات شركة "فورتيكسا" إلى أن الخطر الأكثر مباشرة قد يتمثل في استهداف البنية التحتية لتصدير النفط الإيراني، خصوصاً جزيرة خرج أو أنظمة التحميل البحرية، وترددت تقارير عن انفجارات قرب جزيرة خرج، لكن لم يجر تأكيد حجم الأضرار بصورة مستقلة حتى الآن.

التأمين يقفز وعقود تُلغى

وفقاً لموقع "لويدز ليست"، تحركت شركات التأمين البحري بسرعة، إذ أُلغي بعض وثائق تأمين أخطار الحرب، بينما ارتفعت أسعار أخرى بصورة حادة.

وقدّرت شركة "مارش" أن أقساط تأمين هياكل السفن في الخليج قد ترتفع ما بين 25 و50 في المئة في المدى القريب، ما لم تتعرض سفن تجارية لهجوم مباشر، وهو سيناريو قد يرفع الأسعار إلى مستويات أعلى بكثير.

وعلى رغم توقع استمرار بعض شركات التأمين في إلغاء التغطيات بسبب التهديد المباشر، يرجّح أن تلجأ شركات أخرى إلى إعادة التفاوض بأسعار أعلى بدلاً من الامتناع الكامل عن التغطية.

حدث تسعيري أم صدمة إمدادات؟

حتى اللحظة، لم يجر تأكيد حدوث اضطراب فعلي في الإمدادات النفطية، مما يدفع بعض المحللين إلى وصف التطورات بأنها "حدث تسعيري" يعكس توسع علاوة الأخطار الجيوسياسية، أكثر من كونه أزمة معروض.

ومن المتوقع أن تعكس أسعار خام "برنت" عند إعادة فتح الأسواق ارتفاعاً في علاوة الأخطار، لا سيما إذا استمرت التحذيرات البحرية أو تصاعدت التهديدات، ويُرجح أن تتفاعل أسواق الشحن أولاً، تليها إعادة تقييم أوسع للأخطار من قبل شركات التأمين والمستثمرين.

ويبقى السؤال الحاسم: هل تتحول التحذيرات إلى إغلاق فعلي أو احتجاز سفن، أم تظل في إطار الردع السياسي؟ وفي الوقت الراهن، تظل بعض حركة الملاحة مستمرة، لكن الحذر يهيمن على قرارات بيوت التجارة الكبرى. وبينما لم يتأكد فقدان براميل فعلية من السوق بعد، فإن الأخطار المتصاعدة كافية لإعادة تسعير النفط والشحن والتأمين، في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية لتدفقات الطاقة.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز