ملخص
يشير الطه إلى أن اليابان هي الوحيدة في العالم التي تمتلك سندات أميركية تفوق التريليون دولار، وخفضت من حيازتها لسندات الخزانة الأميركية من 1.202.7 تريليون دولار إلى 1.185.5 تريليون دولار بنهاية ديسمبر 2025.
انخفضت حيازة الأجانب من الديون الأميركية، بسبب الظروف السائدة حالياً مع تزايد الأخطار الجيوسياسية والتقلبات التي تطال الدولار، سواء بسبب التعريفات الجمركية الأميركية أو أسعار الفائدة أو سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأمر الذي يشكل حال من التذبذب في أسعار الدولار.
بحسب عضو المجلس الاستشاري الوطني في معهد "تشارترد" للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات وضاح الطه، فإن حقيقة الأمر تغير هيكلي بشكل عام، إذ لاحظ خلال الأشهر القليلة الماضية أن هناك توجهاً إلى التخفيف من حيازة السندات الأميركية بأشكال مختلفة والتوجه نحو الذهب، لكن هذا التغير هو تغير تدريجي، على الأقل من ناحية الدول التي تُعد الأكثر حيازة للسندات الأميركية.
ينعكس هذا بشكل واضح على احتياطات البنوك المركزية، وفق الطه، مضيفاً في مقابلة صوتية لـ"اندبندنت عربية"، "وصلنا اليوم إلى نقاط تاريخية في ما يتعلق بتكثيف مشترياتها من الذهب على مستوى العالم، بحيث أصبحت نسبة الذهب من الاحتياطات الأجنبية لدى البنوك المركزية، وللمرة الأولى منذ عقود، تتفوق تاريخياً على حيازة السندات الأميركية".
نسبة غير مسبوقة
يوضح الطه أن الذهب الآن عند حدود 24 في المئة، وهذه نسبة غير مسبوقة كنسبة مئوية من إجمالي الاحتياطات، وهي تتفوق على نسبة حيازة السندات الأميركية، وأن الصين كمثال لكبار الداعمين لديها حيازة سندات تفوق التريليون دولار، ويشير الطه إلى أن هناك دولتين في العالم تفوق حيازتهما من السندات الأميركية التريليون دولار، وهما اليابان والصين، وبالنسبة للصين، في حقيقة الأمر بدأت بشكل تدريجي قبل عام 2024 بشكل واضح بعمليات بيع ممنهجة للسندات الأميركية، وفي بعض الأحيان وصلت إلى مستويات تاريخية من حيث الحيازة لهذه السندات، ومن ثم بدأت بالتقليل.
وفقاً لإحصائية لوزارة الخزانة الأميركية لشهر ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهي الإحصائية الأحدث، انخفضت حيازة السندات الأميركية لدى الصين إلى 683.5 مليار دولار، مقارنة بديسمبر 2024 حين بلغت الحيازة 759 مليار دولار، أي إن تلك الحيازة ارتفعت ثم انخفضت.
لكن قياساً بنوفمبر (تشرين الثاني) 2025، يقول الطه إن الحيازة بلغت 683.9 مليار دولار، مما يعني انخفاضاً طفيفاً للغاية في حيازة السندات الأميركية، وأن الرصيد في نهاية عام 2025 كان 683.5 مليار دولار، وفق الطه.
حيازة سندات الخزانة الأميركية
وفي المرتبة الثانية تأتي بريطانيا في حيازة سندات الخزانة الأميركية، بحسب الطه، عند مستوى 866 مليار دولار بنهاية عام 2025، وانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية من نوفمبر من 889 مليار دولار إلى 866 مليار دولار في ديسمبر 2025.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي المرتبة الأولى تأتي اليابان، وهي الوحيدة في العالم التي تمتلك سندات أميركية تفوق التريليون دولار، وخفضت من حيازتها لسندات الخزانة الأميركية من 1.202.7 تريليون دولار إلى 1.185.5 تريليون دولار بنهاية ديسمبر 2025.
ويقول الطه "بشكل عام يصل إجمالي سندات الخزانة الأميركية لكبار حملة هذه السندات إلى 9.271 تريليون دولار في ديسمبر 2025، قياساً بـ9.359 تريليون دولار في نوفمبر من نفس العام، مما يعني أن هناك انخفاضاً طفيفاً".
قائمة كبار حائزي سندات الخزانة
ويرى أنه "بالرجوع إلى نفس القائمة نجد أن السعودية أيضاً ضمن كبار الدائنين، ورفعت من حيازتها من سندات الخزانة الأميركية من 148.8 مليار دولار إلى 149.5 مليار دولار، وهي زيادة طفيفة في الحيازة، وهناك توجه صعودي تدريجي للرياض في حيازة السندات الأميركية منذ بداية العام"، ويتابع الطه بالقول، "في قائمة كبار حائزي سندات الخزانة الأميركية تتصدر اليابان في المرتبة الأولى، يليها المملكة المتحدة، ثم الصين، بلجيكا (477 مليار دولار)، وكندا (468 مليار دولار)، لوكسمبورغ (435 مليار دولار)، جزر كايمان (421 مليار دولار)، فرنسا (369 مليار دولار)، إيرلندا تقريباً (340.7 مليار دولار)، تايوان (310.6 مليار دولار)، سويسرا (294 مليار دولار)، سنغافورة (278 مليار دولار)، هونغ كونغ (267.8 مليار دولار)، النرويج (208.1 مليار دولار)، ومن ثم تليها الهند، البرازيل، السعودية، وكوريا الجنوبية وألمانيا"، ويختم المتحدث نفسه بأن هذه القائمة تغيّرت إلى حد ما، إذ كانت تضم في السابق العراق والكويت، بالتالي يبدو أن هناك بيعاً لسندات الخزانة الأميركية والتحول إلى الذهب، وبالفعل كان هناك لدى العراق شراء مكثف للذهب من قبل البنك المركزي العراقي.