ملخص
تعد المكسيك واحدة من أخطر دول العالم لممارسة الصحافة وفق منظمة "مراسلون بلا حدود".
قُتل مراسل متخصص في شؤون الجريمة في ولاية فيراكروز في شرق المكسيك رمياً بالرصاص فجر أمس الخميس، وفق ما أفادت الصحيفة التي يعمل فيها.
وتعاني المنطقة الساحلية عنف المخدرات وتعد منطقة عالية الخطورة خصوصاً بالنسبة إلى الصحافيين.
وذكرت صحيفة "فانغوارديا" على وسائل التواصل الاجتماعي أن لويس أنخيل لوبيز فالديز تلقى في السابق تهديدات بسبب تقاريره، وأن السلطات المحلية اتخذت تدابير لحمايته.
وجاء في مقالة نُشرت على موقع الصحيفة الإلكتروني، "قتل لوبيز فالديز فجر أمس في مدينة بوزا ريكا بعدما اعترضه مسلحون أثناء قيادته سيارته".
ودعت الصحيفة إلى "تحقيق العدالة" حتى لا "يفلت" الجناة من العقاب.
وتعد المكسيك واحدة من أخطر دول العالم لممارسة الصحافة وفق منظمة "مراسلون بلا حدود".
وسجلت المنظمة مقتل أكثر من 150 صحافياً في البلاد منذ عام 1994.
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، قُتل الصحافي كارلوس كاسترو بالرصاص في فيراكروز.
وفي الأيام الأخيرة، اقتحم شخصان منزل الصحافية روكسانا غوزمان.
وأدت الواقعة الموثقة بالفيديو إلى اختطاف غوزمان، وما زال مكانها غير معروف.
أقارب المفقودين
وكان مئات من أقارب المفقودين، الذين يناهز عددهم في المكسيك 135 ألف شخص، في مكسيكو سيتي تظاهروا أمس، مستغلين افتتاح كأس العالم لكرة القدم لحشد الدعم وتسليط الضوء على ما وصفوه بتقاعس الحكومة.
ووصل المحتجون، المنتمون إلى منظمات شعبية تعرف باسم "الأمهات الباحثات"، إلى العاصمة بالحافلات من ولايات عدة مساء الأربعاء الماضي، للمشاركة في وقفة احتجاجية على ضوء الشموع ومسيرة حاشدة نحو استاد مكسيكو سيتي قبل انطلاق المباراة الافتتاحية.
وقال هيكتور أجيلا (59 سنة)، منسق مجموعة "لوز دي إسبيرانزا" (بارقة أمل) للبحث عن المفقودين في ولاية خاليسكو، والذي يبحث عن ابنه منذ عام 2023، إن العائلات تتعرض "لإيذاء متجدد" بسبب الإجراءات البيروقراطية الطويلة وغير المجدية.
وأضاف، خارج تجمع جماهيري ضخم في الساحة الرئيسة، "لسنا ضد كأس العالم، ولسنا ضد قدوم الناس للاستمتاع بالأجواء. لكننا نرفض إنفاق ملايين البيزو على هذه الفعاليات فيما نترك نحن في طي النسيان".
من جهتها، قالت ألكسندرا كامبا (40 سنة)، التي تبحث عن شقيقها الأصغر منذ أكثر من عام، وهي عضو في عدة جمعيات بولاية خاليسكو، إحدى أكثر ولايات المكسيك عنفاً، إن طلب المساعدة من الدولة أصبح "مضيعة للوقت". وأضافت "يغيرون المحامي كل شهر، ولا يوجد حل أبداً، وهناك آلاف الحالات المشابهة لحالتي".
وبدأت احتجاجات أمس الخميس بصورة سلمية، إذ ارتدى المشاركون قمصاناً بيضاء أو قمصان المنتخب المكسيكي الخضراء، طبعت عليها صور أحبائهم المفقودين. لكن التوتر تصاعد لاحقاً عندما قامت بعض المجموعات بإزالة الحواجز والاشتباك مع قوات الأمن، فيما انتشر المئات من عناصر شرطة مكافحة الشغب في الشوارع المحيطة بالاستاد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتعزو الحكومة المكسيكية معظم حالات الاختفاء إلى عصابات المخدرات، مشيرة إلى أن كثراً فقدوا خلال موجة العنف المرتبطة "بالحرب على المخدرات" التي أطلقها الرئيس السابق فيليبي كالديرون، وتؤكد السلطات أن العثور على المفقودين يمثل أولوية وطنية.
غير أن منتقدين يرون أن ضعف الدعم الحكومي والمشكلات المؤسسية يدفعان العائلات إلى البحث بمفردها في مناطق خطرة، قتل فيها بعض النشطاء. ويشيرون إلى أن العدد الضخم للقضايا غير المحلولة يخفي الحجم الحقيقي للعنف الدموي في ثاني أكبر دول أميركا اللاتينية من حيث عدد السكان.
وقبيل المباراة الافتتاحية، علق النشطاء آلاف صور المفقودين على الدوارات وعلى امتداد خط القطار المؤدي إلى الاستاد الرئيس، وخطوا شعارات احتجاجية على الجدران ومحطات الحافلات، من بينها "الكرة تعود إلى الوطن، لكن متى يعود أبناؤنا؟".
وعند نصب "ملاك الاستقلال"، أحد أشهر معالم العاصمة، كان السياح يلتقطون الصور فيما كان أحد الفنانين يرقص على أنغام أغنية كأس العالم لشاكيرا وبورنا بوي، بينما استبدلت في الخلفية كلمة "الأبطال" المنقوشة على اللوح الحجري للنصب بكلمة "المفقودون".
وقالت كامبا إنها تشعر بأن العائلات تركت لمصيرها، معربة عن أملها في أن تسهم الاحتجاجات في حشد دعم دولي لجهود البحث. وأضافت "نحن هنا حتى يعرف أحباؤنا، إذا كانوا قادرين على رؤيتنا، أننا نبحث عنهم، ونحبهم ونفتقدهم كثيراً".