Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استنفار أمني في ليون قبيل مسيرة تكريم لناشط يميني مقتول

تقرر تنظيم تجمعات في مدن عدة في موازاة تظاهرات مضادة للحركة المناهضة للفاشية

ملخص

قضى كانتان دورناك (23 سنة) في الـ12 من فبراير الجاري متأثراً بإصابة بالغة في الرأس، على هامش مؤتمر في ليون كانت تعقده النائبة الأوروبية ريما حسن المنتمية إلى اليسار الراديكالي.

 

تشهد فرنسا اليوم السبت مسيرة تواكبها تدابير أمنية مشددة، تكريماً لناشط في اليمين المتطرف قتل بأيدي أنصار أقصى اليسار، وسط خشية السلطات من اندلاع مواجهات على وقع توتر سياسي شديد أثارته هذه القضية.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الجميع إلى الهدوء"، مضيفاً في افتتاح المعرض الزراعي في باريس "إنها لحظات تدعونا للخشوع بصمت واحترام لمواطننا الشاب الذي قتل".

وقال "ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية، لا مكان للميليشيات مهما كان مصدرها"، معلناً عقد اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل "لإجراء تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وتربطها صلات بالأحزاب السياسية".

قضى كانتان دورناك (23 سنة) في الـ12 من فبراير (شباط) الجاري متأثراً بإصابة بالغة في الرأس، على هامش مؤتمر في ليون كانت تعقده النائبة الأوروبية ريما حسن المنتمية إلى اليسار الراديكالي.

وطلبت النيابة العامة أول من أمس الخميس توجيه تهمة القتل العمد إلى سبعة أشخاص، ثلاثة منهم مقربون من نائب ينتمي إلى حزب "فرنسا الأبية"، مما شكل ضغطاً على الحزب الذي ينتمي إلى اليسار الراديكالي، وأضفى أجواء متوترة على حملة الانتخابات البلدية المقررة في مارس (آذار) المقبل.

ومن المقرر تنظيم تجمعات في مدن عدة السبت تكريماً للطالب القتيل، في موازاة تظاهرات مضادة للحركة المناهضة للفاشية.

"قتل شنيع"

وعلى رغم أن بلدية ليون طلبت حظرها، وافقت وزارة الداخلية في نهاية المطاف على تنظيم مسيرة تحت عنوان "ليون تطلب العدالة لكانتان الذي قتل بأيدي مناهضي الفاشية"، على أن تنتهي في مكان وقوع الاعتداء.

ووصف وزير الداخلية لوران نونيز أمس الجمعة ما حصل بأنه "قتل شنيع للغاية" أعقب "شجاراً بين مجموعتين"، متوقعاً مشاركة ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص في المسيرة.

 

وأورد مركز الشرطة أن التحرك سيواكبه "انتشار أمني كبير" لعناصر مكافحة الشغب من شرطة ودرك، عازياً السماح بالمسيرة إلى ضمان حرية التعبير ومطالباً المشاركين بالإحجام عن إطلاق "أي تعبير سياسي".

وتنظم التحرك صديقتان للضحية، لكن الدعوة إليه تناقلتها مجموعات من اليمين المتطرف على الشبكات الاجتماعية.

وفي أحياء سيسلكها المشاركون في المسيرة، وزعت مجموعات من أقصى اليسار منشورات تدعو إلى "التصدي للعنصريين" أو تنصح المنتمين إلى "أقليات عرقية" الذين "يستهدفهم النازيون الجدد بشكل خاص" إلى ملازمة منازلهم، وقرب مكان الاعتداء، تمت تغطية نوافذ الشقق الواقعة في الطبقات الأرضية بألواح خشبية.

لا تفاهمات

وجهت تهمة "القتل العمد" إلى ستة أشخاص يشتبه في اعتدائهم على كانتان دورانك، ووجهت أيضاً تهمة "التواطؤ" إلى جاك إيلي فافرو، مساعد النائب رافاييل أرنو، عضو حزب "فرنسا الأبية".

ينتمي هؤلاء إلى ما يسمى "الحرس الشاب المناهض للفاشية" أو هم على صلة به. أسس أرنو "الحرس" عام 2018 وحلته الحكومة في يونيو (حزيران) من العام نفسه بسبب أعمال العنف المتكررة.

ويرفض حزب فرنسا الأبية مطالبة نائبه بمغادرة كتلته البرلمانية أو حتى الاستقالة، تلبية لطلب اليمين واليمين المتطرف.

 

ويبدو أن هذه القضية التي تأتي قبل الدورة الأولى من الانتخابات البلدية المقررة في الـ15 من مارس المقبل، تعقد إلى حد بعيد احتمال التوصل إلى تفاهمات بين قوائم اليسار، وهي تتيح من جهة أخرى لليمين المتطرف تعزيز موقفه واستكمال جهوده لتحسين صورته.

ودعا رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا إلى فرض "طوق أمني" على حزب فرنسا الأبية قبل الانتخابات البلدية، ونصح أنصاره بعدم المشاركة في مسيرة السبت في ليون، حتى لا يجري ربط حزبه باليمين المتطرف.

وبعد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أول من أمس الخميس، نددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة بالعنف السياسي الذي يمارسه اليسار المتطرف.

ودانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة "الإرهاب" في فرنسا، وحذرت من العنف اليساري، بعد تعرض ناشط يميني متطرف للضرب حتى الموت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت نائبة وزير الخارجية للدبلوماسية العامة سارة روجرز إن مقتل كانتان دورانك يظهر "لماذا نتعامل مع العنف السياسي، الإرهاب، بشدة". وتابعت في منشور على منصة "إكس"، "بمجرد أن تقرر قتل الناس بسبب آرائهم بدلاً من إقناعهم، تكون قد اخترت الخروج من الحضارة". وأضافت روجرز، "سنواصل متابعة هذه القضية".

ونشر مكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية بياناً منفصلاً قال فيه إن "التطرف اليساري العنيف في ازدياد، ودوره في مقتل كونتان دورانك يوضح الخطر الذي يشكله على السلامة العامة".

رد حساب "فرانس ريسبانس" الرسمي على "إكس" على منشور روجرز من خلال مشاركة إحصاءات حول معدل جرائم القتل الأعلى بكثير في الولايات المتحدة مقارنة بفرنسا، وأضاف ساخراً، "سنواصل متابعة هذه القضية".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار