تحرك وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لفتح تحقيق في شأن دبلوماسي تواصل مع جيفري إبستين، وأفاد مبعوث آخر بأنه خضع لتحقيق عندما كان في الأمم المتحدة للاشتباه بتصفحه مواقع إلكترونية تنشر مواد إباحية على صلة بالأطفال.
وتعد القضية المرتبطة بالدبلوماسي فابريس أيدان الأخيرة التي تهز فرنسا، على وقع نشر وزارة العدل الأميركية ملفات جديدة على صلة بالتحقيق في شأن إبستين المدان بجرائم جنسية.
وقال بارو، لشبكة "آر تي إل" أمس الأربعاء، "عندما علمت بالأمر شعرت بالهلع".
وأفاد في منشور على "إكس" أول من أمس الثلاثاء بأنه سيحيل الاتهامات لأيدان إلى الادعاء العام وسيطلق تحقيقاً داخلياً في شأن "سكرتير الشؤون الخارجية"، الذي قال إنه "حالياً في إجازة لأسباب شخصية ويشغل مناصب في القطاع الخاص".
عثر على إبستين مشنوقاً في السجن عام 2019، بينما كان بانتظار محاكمة جديدة بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات.
وأظهر بحث أجرته وكالة الصحافة الفرنسية في الملفات بأن أيدان تبادل رسائل البريد الإلكتروني مع إبستين منذ عام 2010 عندما كان الأول، بحسب تقارير في الإعلام الفرنسي، يعمل لدى الأمم المتحدة في نيويورك.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ويبدو في بعض الرسائل بأن أيدان أرسل وثائق وتقارير من الأمم المتحدة إلى إبستين، الذي أقر في 2008 بذنبه في تهمة حض قاصر على الدعارة، وقضى 13 شهراً من عقوبة مدتها 18 شهراً.
وفي رسالة أخرى تعود لعام 2016، أرسل إبستين لأيدان رابطاً لمدونة عن إقالة الأمم المتحدة "دبلوماسياً فرنسياً شاباً"، بعدما خلص تحقيق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في 2013 إلى أنه تصفح مواقع تتضمن انتهاكات جنسية للأطفال.
ونقل كل من موقع "20 مينتس" الإخباري و"ميديابارت" للتحقيقات الثلاثاء عن مصادر قولها، إن هذا الرجل كان أيدان.
ولم تتمكن وكالة الصحافة الفرنسية بعد من الاتصال مع أيدان للحصول على تعليق، وبدا الأربعاء بأنه حذف حسابه على "لينكد إن".
لكن جيرار أرو، ممثل فرنسا لدى الأمم المتحدة حينها، أفاد بأنه أبلغ "من جهاز الأمن في الأمم المتحدة بأن إف بي آي أرسل له تقريراً يفيد بأن السيد أيدان دخل مواقع إلكترونية تنشر مواد إباحية متعلقة بالأطفال".
وأفاد أرو بأن التقرير كشف عن أنه تصفح هذه المواقع "بصورة متكررة"، وقال "اتصلت فوراً بباريس وأمرت بإعادة السيد أيدان لفرنسا".
وذكر موقع "ميديابارت" بأن أيدان عمل في الأمم المتحدة، من عام 2006 حتى 2013.
وأكدت مجموعة "إنجي" التي عمل لديها أخيراً، لـ"فرانس برس" الثلاثاء، بأنها أقالته.
ودفع نشر ملفات إبستين أخيراً الوزير الفرنسي السابق جاك لانغ، للاستقالة من رئاسة معهد العالم العربي في باريس.