ملخص
نوه بولس إلى أن "أفريكوم" ستمارس خلال أبريل المقبل تدريباتها السنوية في سرت مع القوات الليبية من الشرق والغرب جنباً إلى جنب، وهي خطوة أولى نحو مزيد من التدريب المشترك، فيما اكتفت رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالحديث عن عرقلة جهود الحل السياسي من قبل مجلسي النواب والدولة، مبدية تخوفها من انقسام السلطة القضائية نتيجة الجمود السياسي.
تحركت الولايات المتحدة نحو ليبيا بكل ثقلها الدبلوماسي والعسكري، إذ سجلت القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا "أفريكوم" حضورها على الأرض في الشرق والوسط والغرب الليبي في أكثر من مناسبة، ونجحت في جمع طرفي المؤسسة العسكرية الليبية المنقسمة على نفسها منذ اندلاع ثورة فبراير (شباط) عام 2011، من خلال "تمرين فلينتلوك" الذي ستحتضنه سرت (وسط) في أبريل (نيسان) من العام الحالي.
وتمكن كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون الأفريقية والعربية والشرق الأوسط مسعد بولس، من جمع مسؤولي غرب ليبيا وشرقها لإجراء مناقشات وصفها بـ"المثمرة" في آخر يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو اجتماع قال عنه بولس في منشور له عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" إنه جاء في إطار "أجندة السلام الأوسع للرئيس ترمب".
وبرز بولس أيضاً في الإحاطة الأخيرة للمبعوثة الأممية للدعم في ليبيا هنا تيتيه، كممثل للولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن الدولي، إذ أكد أن "بلاده تعمل على جمع كبار المسؤولين بين الشرق والغرب في ليبيا لوضع خطوات الاندماج والتكامل الاقتصادي والعسكري"، وأضاف أن "إدارة واشنطن تحث القادة الليبيين على تنفيذ اتفاق التنمية الموحد بالكامل الذي دعمنا التوصل إليه، واعتماد موازنة سنوية للذهاب نحو المصالحة الاقتصادية باعتبار أن الاتفاقات والتنازلات تفتح الباب نحو التعاون المجدي لتهيئة الظروف لتحقيق حوكمة موحدة تمهد للانتخابات".
ونوه بولس بأن "أفريكوم" ستمارس خلال أبريل المقبل تدريباتها السنوية في سرت مع القوات الليبية من الشرق والغرب جنباً إلى جنب، وهذه خطوة أولى نحو مزيد من التدريب المشترك، فيما اكتفت رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالحديث عن عرقلة جهود الحل السياسي من قبل مجلسي النواب والدولة، مبدية تخوفها من انقسام السلطة القضائية نتيجة الجمود السياسي، وذلك خلال إحاطتها حول ليبيا أمام مجلس الأمن الدولي.
تطورات دفعت مراقبين إلى القول إن "ليبيا أمام منعطف دولي جديد انتقل من البحث عن حل إلى مرحلة فرض الحل"، مؤكدين أن بولس تجاوز تيتيه.
الأداء الوظيفي
في هذا الصدد يقول رئيس الائتلاف الليبي الأميركي فيصل الفيتوري إن القوة الأميركية الناعمة هي من تصوغ الحل الليبي، فيما ستضمن "القبضة الناعمة" (السعودية) عبوره، مؤكداً لـ"اندبندنت عربية" أن الملف الليبي انتقل من إدارة الأزمة إلى مسار القرار التنفيذي.
وحول بروز مخاوف من إجهاض دبلوماسي لمشروع المبعوثة الأممية إلى ليبيا هنا تيتيه، مقابل انفراد الولايات المتحدة بالحل في ليبيا، أوضح الفيتوري أن ما يجري في ليبيا لا يمكن توصيفه بـ"إجهاض دبلوماسي" للدور الأممي، ولا تهميش لمهمة المبعوثة الأممية، بل هو إعادة ضبط محسوبة لدور هنا تيتيه ضمن مشروع دولي تقوده الولايات المتحدة من أعلى مستوى سياسي.
وشدد على أن الأمم المتحدة لم تستبعد من المشهد، ولكنها انتقلت من موقع الفاعل السياسي إلى موقع الأداء الوظيفي المنظم، الذي يوفر الشرعية القانونية، ويضبط الإطار الإجرائي داخل مجلس الأمن، ويمنع تعطيل المسار الدولي، من دون أن يتولى قيادة التنفيذ أو رسم اتجاهه.
وتابع أن ذلك جلي في إحاطة المبعوثة الأممية للدعم في ليبيا أمام مجلس الأمن الدولي، التي جاءت في هذا السياق، إذ لم تقدم كخطط تنفيذية بل كتشخيص دقيق لحال الانسداد السياسي، وتآكل المؤسسات، وأخطار التفكك القضائي والاجتماعي، وهذا التشخيص هو ما يبرر الانتقال من إدارة أزمة طويلة الأمد إلى مرحلة تنفيذ سياسي منضبط ضمن إطار دولي واضح.
وأشار إلى أن هذه الإحاطات تتقاطع مع قاعدة راسخة في التفكير الأميركي، عبر عنها مراراً مسؤولون في وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، ومفادها أن الشرعية الدولية تبنى داخل الأمم المتحدة، ولكن الاستقرار الحقيقي يتطلب قيادة تنفيذية وقدرة فعلية على إدارة الموارد والمؤسسات، هذه القاعدة تفسر بدقة ما نشهده اليوم في الحال الليبية.
رسالة سياسية
وقال إن الدلالة الأوضح على التحول في المشهد الليبي تمثلت في رئاسة الوفد الأميركي في مجلس الأمن من قبل مسعد بولس بصفته مستشاراً مباشراً للرئيس ترمب وليس دبلوماسياً تقليدياً من الجهاز الأميركي المعتاد، هذا الاختيار لا يمكن قراءته كبروتوكول سياسي، بل كرسالة سياسية واضحة بأن الملف الليبي خرج من الإطار الدبلوماسي الروتيني ودخل المرحلة التنفيذية الرئاسية المباشرة.
ونوه بأنه حين تدفع واشنطن بمستشار رئاسي لقيادة تمثيلها في مجلس الأمن، فهي تعلن أن الملف أصبح أولوية مباشرة للبيت الأبيض، وأن المسار لم يعد إدارة حوار سياسي بل تنفيذ مشروع متكامل بأدوات سيادية وأمنية ومالية. بناءً على ذلك، فإن تيتيه ليست أداة تنفيذ ولكنها جزء من منظومة تنظيم وشرعنة داخل النظام الدولي، تضمن الانتقال إلى التنفيذ من داخل مجلس الأمن وبصورة تمنع تعطيله.
وسبقت إحاطة المبعوثة الأممية للدعم في ليبيا أمام مجلس الأمن الدولي مشاورات قادها مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، في الرياض مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا، وفي الصدد قال الفيتوري إن هذه المشاورات تؤكد أنه لا يمكن نجاح مسار الحل الليبي من دون الدور السعودي الذي يندرج ضمن ما يعرف بـ"القبضة الناعمة"، ولكن قيادة الحل ستبقى بيد الولايات المتحدة.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأبرز أن الولايات المتحدة تمارس القوة الناعمة بصيغتها الاستراتيجية، إذ تصوغ الإطار العام، وتحدد الاتجاه، وتبني الشرعية الدولية، وتربط الحل السياسي بالأدوات السيادية والمالية والأمنية. منوهاً بأن هذه القوة تنتج القرار وتحدد سقفه، ولكنها تحتاج إلى بيئة إقليمية واجتماعية مهيأة لكي يتحول القرار إلى واقع قابل للتنفيذ.
وتابع رئيس الائتلاف الليبي الأميركي "هنا يأتي الدور السعودي، لا كقائد للمشروع بل كطرف يمسك بمفاصل تمريره، فسياسة القبضة الناعمة التي تمارسها السعودية تقوم على ضبط الإيقاع الإقليمي، وتليين البيئة العربية والعالم الإسلامي ودول الجوار، وتقليص حساسيات الصراع، وتحويل كلفة الاعتراض إلى عبء سياسي، وكلفة الانتظام إلى خيار عقلاني. وهذا الدور ليس جديداً على السعودية، وسبق أن أثبت فاعليته تاريخياً في اتفاق الطائف عام 1989، الذي نجح في إنهاء الحرب الأهلية في لبنان، ووقتها لم تكن السعودية صانعة القرار، ولكنها كانت الضامن لتجميعه وعبوره واستمراره". مشدداً على أن هذا الدور يمتد إلى الداخل الليبي أيضاً، فنجاح أي مسار لا يتحقق عبر التفاهمات الدولية وحدها، بل وعبر شعور المجتمع المحلي بالأمان والقبول.
وأضاف أن البعد المالي في هذا السياق يكتسب أهمية مركزية، حتى وإن لم يعلن عنه صراحة، فإدارة ملف الأصول الليبية المجمدة تشكل محوراً ضمنياً في أي مسار تنفيذي، والهدف ليس تحرير الأموال بل إعادة هندسة السيادة المالية، وربط الصرف بإصلاح مؤسسي وحوكمة منضبطة تدار بأدوات أميركية محترفة، وتستخدم كرافعة للاستقرار وبناء الدولة لا كمصدر جديد للفوضى.
مالي وليبيا
وحول علاقة التحركات الأميركية الأخيرة في مالي بالملف الليبي، أشار الفيتوري إلى أن التحرك الأميركي في مالي لا يمكن قراءته كحدث منفصل، بل كجزء من هندسة أوسع تشمل ليبيا والساحل والصحراء وحوض تشاد، فعودة واشنطن الهادئة إلى باماكو المالية، والتعامل البراغماتي مع سلطة قائمة بحكم الواقع، يعكسان انتقال السياسة الأميركية من المقاطعة العقابية إلى إدارة الوقائع الجيوسياسية كما هي.
وتابع أن الولايات المتحدة تدرك أن فضاء الساحل والصحراء بات ساحة تنافس دولي حاد على الأمن والطاقة والمعادن وسلاسل الإمداد، وأن إدارة هذا الفضاء تتطلب نقاط ارتكاز مستقرة، وليبيا تمثل الحلقة المركزية في هذه المعادلة، فمن دون ليبيا مستقرة أمنياً ومؤسسياً لا يمكن إعادة التوازن في الساحل، ولا ضبط تمدد القوى المنافسة، ولا تأمين الممرات الحيوية في جنوب المتوسط.
وأكد أن الاجتماع الأميركي في مالي يؤكد أن واشنطن لا تراهن على تغيير الأنظمة أو استيراد نخب جديدة، بل على تثبيت الأعمدة القائمة، ثم إعادة هندستها تدريجاً ضمن مشروع إقليمي أوسع، وهذا المنطق ذاته هو ما يحكم المقاربة الأميركية في ليبيا، منوهاً بأن ما يتبلور اليوم هو عبارة عن هندسة دقيقة للأدوار، تبدأ بقيادة تنفيذية مباشرة من البيت الأبيض، وإطار أممي للشرعنة والتنظيم، ودور سعودي يوحد البيئة العربية – الإسلامية ويضبط الإيقاع الإقليمي، بالتوازي مع فك التداخل بصورة محسوبة لأطراف فاعلة مثل أوروبا ومصر وتركيا والإمارات والجزائر في المستقبل الليبي والأفريقي، وبهذه الصيغة ينتقل الملف الليبي من ساحة تفاوض مفتوح بلا أفق إلى ساحة قرار فعلي، ويخلق تقاطع مصالح دولي واسعاً يصعب تعطيله.
ولنجاح هذا المشروع، اشترط الفيتوري "الإبقاء على السلطات الفاعلة في الشرق والغرب الليبي ودعمها، ودفعها إلى التعاون ضمن مرحلة استقرار تأسيسية محسوبة لا تدار بمنطق السباق الانتخابي ولا القفز السياسي، فليبيا لم تعرف تاريخياً ممارسة ديمقراطية ناضجة، ونخبها لا تزال نتاج عقود من القمع وغياب الدولة، مما يجعل الاستعجال في الانتخابات خطراً لا حلاً، لأن ليبيا في هذا السياق ليست ملفاً محلياً فحسب، بل قاعدة ارتكاز لاستقرار جنوب المتوسط وجنوب أوروبا وامتداده الطبيعي نحو الساحل والصحراء وحوض تشاد"، مؤكداً أنه إذا أحسن استثمار هذه الجهود بالهدوء والاستمرارية فإن الرابح الأول سيكون ليبيا ومواطنيها قبل أي مكسب سياسي أو جيوسياسي دولي آخر.
مسار أميركي
وعن دلالة الانتقال من "الدعوة إلى الحل" إلى "إدارة واقع جديد"، قال المتخصص في العلاقات الدولية وعميد كلية العلوم السياسية بجامعة "نالوت"، إلياس الباروني إن اللافت في كلمة بولس أنه لم يتحدث عن "ضرورة" توحيد المؤسسات أو "أهمية" التوافق، بل عن خطوات بدأت فعلياً، مثل اتفاق موازنة تنموية موحدة وتدريبات عسكرية مشتركة في سرت وتفاهمات اقتصادية وعسكرية بين أطراف الصراع، واصفاً هذا التحول بـ"المهم" لأنه يعني أن المقاربة لم تعد تركز على حل سياسي شامل أولاً (كما تفعل الأمم المتحدة عادة)، بل على خلق واقع توحيدي تدريجي، أي من الأسفل إلى الأعلى، عبر توحيد الوظائف الحيوية للدولة قبل توحيد السلطة السياسية نفسها.
وأشار إلى أن هذه المقاربة تعرف في الأدبيات السياسية باسم توحيد المؤسسات الوظيفية (الاقتصاد، الأمن، الإنفاق) لفرض وحدة سياسية لاحقة كأمر واقع، أي إنه بدل انتظار اتفاق بين مجلسي النواب والأعلى للدولة، يجري العمل على تجاوز حال الشلل عبر توحيد الدولة عملياً.
وأوضح أن بولس سبق مشروع تيتيه من ناحية المنهج والتوقيت، ولكن ليس بالضرورة من ناحية الهدف النهائي، لأن مشروع تيتيه يستند إلى إعادة إطلاق عملية سياسية رسمية للتوصل إلى قاعدة دستورية وتشكيل حكومة موحدة عبر توافق المؤسستين التشريعيتين، غير أن هذا المسار اصطدم بالمشكلة المزمنة المتمثلة في أن نخب الانقسام نفسها هي التي تملك سلطة تعطيل الحل، وهنا يظهر الفارق الجوهري بين مسار الأمم المتحدة الذي يبدأ بالحل السياسي ثم توحيد المؤسسات، لأن بولس أشار إلى ضرورة توحيد المؤسسات لفرض حل سياسي لاحق، مما يعكس تحولاً من مقاربة "توافق النخب" إلى "فرض الوقائع".
ونوه المتخصص في العلاقات الدولية بأن المؤشرات الحالية تدعم فرضية وجود مسار أميركي أكثر استقلالية، ولكنه ليس بالضرورة متعارضاً مع الأمم المتحدة، بل قد يكون متقدماً عليها، لأن الولايات المتحدة تاريخياً تتبع نموذج "المسارين المتوازيين"، ويتمثل الأول في المسار الأممي لإضفاء الشرعية الدولية، بينما يركز المسار الثنائي أو الواقعي على تحقيق نتائج عملية على الأرض، والسبب في ذلك أن واشنطن تدرك أن البعثة الأممية مقيدة بثلاثة عوامل، أبرزها ضرورة التوافق الدولي داخل مجلس الأمن، وعدم امتلاك أدوات ضغط تنفيذية مباشرة واعتمادها على الأطراف المستفيدة من استمرار الانقسام نفسها، بينما تملك الولايات المتحدة أدوات مختلفة تتمحور حول نفوذ مباشر على القيادات العسكرية، وقدرة على رعاية تفاهمات أمنية واقتصادية بعيداً من التعطيل السياسي وهدف استراتيجي واضح لمنع انهيار الدولة وضمان الاستقرار النفطي والأمني.
دوافع التحرك
وفي شأن كثافة التحرك الدبلوماسي الأميركي في هذه الفترة تحديداً، قال الباروني إن هناك أربعة دوافع رئيسة، أولها منع الانهيار الاقتصادي الكامل، وذلك جلي من خلال توحيد موازنة التنمية الذي يشير إلى إدراك خطر انهيار مالي قد يؤدي إلى فوضى أوسع، ثانياً منع عودة الصراع العسكري من خلال التدريبات المشتركة في سرت، التي تؤكد أن واشنطن تعمل على بناء بنية أمنية مشتركة تمنع الحرب، ويتمثل الدافع الثالث في تقليص نفوذ القوى الدولية المنافسة، باعتبار أن أي فراغ سياسي قد يسمح لقوى أخرى بتعزيز نفوذها، وهو ما تسعى واشنطن إلى منعه، ورابعاً خلق واقع موحد قبل فرض التسوية السياسية، بمعنى أن الحل السياسي سيأتي كنتيجة لتوحيد الدولة وليس شرطاً مسبقاً له.
وقال إن هذا الحراك الأميركي لا يعني تجاوز البعثة الأممية تجاوزاً كاملاً بل هو إعادة توزيع للأدوار، مرجحاً أن تكون ليبيا أمام نموذج جديد توفر فيه الأمم المتحدة الإطار السياسي والشرعي، فيما تدير الولايات المتحدة التوازنات الواقعية والأمنية، أي إن البعثة قد تتحول إلى مظلة شرعية لمسار يجري بناؤه عملياً خارجها.
ورجح عميد كلية العلوم السياسية بجامعة "نالوت" عدداً من السيناريوهات المحتملة للحل الليبي، يذهب أولها الأول (وهو الأرجح) إلى تكامل المسارين، إذ سينجح المسار الأميركي في توحيد المؤسسات تدريجاً، ثم ستستخدم الأمم المتحدة هذا الواقع لفرض تسوية سياسية نهائية، فيما يركز السيناريو الثاني على فرض أمر واقع جديد تتشكل وفقه سلطة تنفيذية موحدة فعلياً نتيجة التفاهمات الأمنية والاقتصادية، ثم يتم الاعتراف بها لاحقاً، أما السيناريو الثالث فيصطدم بمقاومة النخب السياسية، إذ ستحاول الأطراف المستفيدة من الانقسام تعطيل هذا المسار لأنه يهدد وجودها السياسي.