Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نظام كوكبي "مقلوب" يحير علماء الفلك

رصده تلسكوب الفضاء الأوروبي ويتكون من 4 كواكب اثنان صخريان وآخران غازيان

اكتشف علماء الفلك منذ التسعينيات حوالى ‌6100 كوكب خارج نظامنا الشمسي تسمى الكواكب الخارجية (رويترز)

ملخص

قال عالم الفلك توماس ويلسون "تنص نظرية تكوين الكواكب على أن الكواكب القريبة من نجمها المضيف يجب أن تكون صغيرة وصخرية، مع القليل من الغاز أو الجليد أو من دونهما".

رصد علماء الفلك نظاماً كوكبياً يتحدى النظريات الراهنة حول تكوين الكواكب، إذ يحتوي على كوكب صخري تشكل خارج مدارات جيرانه الغازية، ربما بعد استنفاد معظم المواد اللازمة لتكوين الكواكب.

ويتألف ​النظام، الذي رصد باستخدام تلسكوب الفضاء الأوروبي (شيبس) التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، من أربعة كواكب، اثنان صخريان واثنان غازيان، تدور حول نجم صغير نسبياً وخافت يعرف بالقزم الأحمر، على بعد نحو 117 سنة ضوئية من الأرض في اتجاه كوكبة الوشق. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في عام واحد، وتبلغ 5.9 تريليون ميل (9.5 تريليون كيلومتر).

ويبلغ حجم النجم، المسمى أل. أتش. أس 1903، حوالى 50 في المئة من كتلة الشمس داخل مجرة درب التبانة وخمسة في المئة من سطوعها.

ما لفت انتباه العلماء ‌هو ترتيب الكواكب. ‌الكوكب الأقرب صخري، والكوكبان التاليان غازيان، والكوكب الرابع، ​الذي ‌تقترح ⁠نظرية تكوين الكواكب ​الحالية أنه ⁠يجب أن يكون غازياً، صخري أيضاً.

وقال عالم الفلك توماس ويلسون من جامعة وارويك في إنجلترا، المؤلف الرئيس للدراسة المنشورة في دورية العلوم "تنص نظرية تكوين الكواكب على أن الكواكب القريبة من نجمها المضيف يجب أن تكون صغيرة وصخرية، مع القليل من الغاز أو الجليد أو من دونهما".

وأضاف، "ذلك لأن هذه البيئة شديدة الحرارة بحيث لا يمكنها الاحتفاظ بكميات كبيرة من الغاز أو الجليد، وأي غلاف جوي يتشكل فيها من المرجح أن ⁠يتلاشى بفعل إشعاع نجمها المضيف. وعلى العكس من ذلك، يعتقد أن ‌الكواكب البعيدة من نجومها تتشكل في مناطق ‌أكثر برودة تحتوي على كميات كبيرة من الغاز والجليد، ​مما يخلق عوالم غنية بالغاز وذات أغلفة ‌جوية كبيرة. وهذا النظام يُخالف هذه النظرية، حيث يقدم لنا كوكباً صخرياً خارج ‌نطاق الكواكب الغنية بالغاز". ووصف ويلسون هذا النظام بأنه "نظام مبني من الداخل إلى الخارج".

وفي نظامنا الشمسي، الكواكب الأربعة الداخلية صخرية والكواكب الأربعة الخارجية غازية. الكواكب القزمة الصخرية مثل بلوتو التي تدور خارج الكواكب الغازية أصغر بكثير من أي كوكب في النظام الشمسي.

واكتشف علماء الفلك منذ التسعينيات حوالى ‌6100 كوكب خارج نظامنا الشمسي، تسمى الكواكب الخارجية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعتقد الباحثون أن كواكب هذا النظام لم تتشكل دفعة واحدة في قرص كبير من ⁠الغاز والغبار يدور ⁠حول نجمها المضيف، بل تشكلت بالتتابع، حيث استهلكت الكواكب الشقيقة الغاز الذي كان من المفترض أن يشكل الغلاف الجوي للكوكب الرابع قبل أن يتكتل.

وقال ويلسون، إن الكوكب الرابع كان على الأرجح من الكواكب التي تشكلت في مراحل متأخرة.

وذكر عالم الفلك والمؤلف المشارك في الدراسة آندرو كاميرون من جامعة سانت آندروز في إسكتلندا "هل وصل (الكوكب الرابع) بالصدفة في الوقت الذي نفد فيه الغاز؟ أم إنه تعرض لتصادم مع جسم آخر أدى إلى إزالة غلافه الجوي؟ يبدو الاحتمال الأخير خيالياً إلى أن نتذكر أن نظام الأرض والقمر يبدو أنه نتاج مثل هذا التصادم".

وقال ويلسون "درجة الحرارة 60 درجة مئوية تشبه إلى حد كبير أعلى درجة حرارة مسجلة على الأرض، وهي ​57 درجة مئوية، لذا فمن الممكن بالتأكيد ​أن يكون هذا الكوكب صالحاً للعيش. قد تكشف الملاحظات المستقبلية لتلسكوب جيمس ويب الفضائي عن ظروف هذا الكوكب وتساعدنا على فهم مدى صلاحيته للعيش".

اقرأ المزيد

المزيد من علوم