Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين تحذر أميركا من فك الارتباط الاقتصادي وتنصح أوروبا

بكين تطبق إعفاءً جمركياً على الواردات من 53 دولة أفريقية اعتباراً من مايو المقبل

التقى وانغ ‌يي وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو أمس الجمعة ⁠في اجتماع ​وصفته ⁠الخارجية الأميركية بأنه "إيجابي وبناء" (رويترز)

ملخص

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه أبلغ نظيريه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون.

حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي اليوم السبت من الدعوات "غير المحسوبة" التي تطالب الولايات المتحدة بفك الارتباط ​الاقتصادي مع الصين، وقال إنه على رغم بعض الإشارات الإيجابية الأخيرة من البيت الأبيض، فإن بعض الأصوات الأميركية تقوض العلاقة بين البلدين. ودعا إلى سياسة "إيجابية وواقعية" من واشنطن، وقال في مؤتمر ميونيخ للأمن إن أفضل نتيجة لكلا البلدين هي التعاون.

والتقى وانغ ‌يي وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو أمس الجمعة ⁠في اجتماع ​وصفته ⁠الخارجية الأميركية بأنه "إيجابي وبناء"، وناقشا خلاله زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتقبة إلى بكين في أبريل (نيسان) المقبل.

وبعد اضطرابات حول سياسة التجارة والرسوم الجمركية على مدى عام تسعى الولايات المتحدة والصين إلى تهدئة التوتر.

وقال وانغ يي إن بكين ⁠شعرت بالارتياح إزاء أحدث التصريحات الصادرة ‌من البيت الأبيض، والتي ‌تظهر "احتراماً للرئيس شي جينبينغ والشعب الصيني".

المواد الخام والأجزاء الحيوية

ويتزايد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية في شأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين في الحصول على المواد الخام والأجزاء الحيوية من سلاسل توريد التصنيع، وتتصاعد دعوات واسعة النطاق لتقليل هذا الاعتماد.

وقال وانغ يي إن البعض في الولايات ‌المتحدة "يبذلون قصارى جهدهم لمهاجمة الصين وتشويه سمعتها"، وإن هناك احتمالين لمسار العلاقات ⁠الثنائية.

وأوضح ⁠أن بإمكان الولايات المتحدة أن تتفهم الصين بصورة منطقية وموضوعية وأن تنتهج سياسة إيجابية وعملية تجاهها. وأضاف "الاحتمال الآخر هو السعي إلى فك الارتباط مع الصين وقطع سلاسل التوريد ومعارضة الصين في كل شيء بدافع عاطفي ومتسرع".

مزيد من التعاون

وحذر من أن البعض "يحاولون فصل تايوان عن الصين وتجاوز خطوط الصين الحمراء، وهما مسألتان من شأنهما دفع الصين والولايات المتحدة إلى صراع". وقال "من جهتنا، ترغب الصين أن ترى الاحتمال ​الأول، وأعتقد أنكم تشاركوننا ​الرأي نفسه، لكن الصين مستعدة تماماً لمواجهة جميع أنواع الأخطار".

في سياق ذي صلة، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إنه أبلغ نظيريه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا، ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه اليوم السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيريه الألماني يوهان فاديفول والفرنسي جان نويل بارو الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

"مشاكل أوروبا لا تأتي من الصين"

وقال وانغ يي، بحسب مكتبه، إن "الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكل خطراً، وتقارب المصالح لا يشكل تهديداً، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن". وأضاف أن "تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين".

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز بكين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حرباً في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن "تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين".

رسوم جمركية ‌صفرية

واجتمع وانغ بصورة منفصلة مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر، وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره "حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية"، وقال إن على بكين ولندن "استكشاف إمكانات تعزيز التعاون". وناقش الوزير مع كوبر أيضاً ملفي أوكرانيا وإيران، وفق ما ذكر مكتبه.

في سياق آخر، ذكرت ​وسائل إعلام حكومية صينية اليوم أن بكين ستطبق رسوماً جمركية ‌صفرية ‌على ​الواردات من ‌53 ⁠دولة ​أفريقية تربطها ⁠بها علاقات دبلوماسية، وذلك اعتباراً من أول مايو (⁠أيار) المقبل.

وذكر تقرير ‌للتلفزيون ‌الحكومي ​أن ‌بكين ستواصل ‌أيضاً الحث على التفاوض والتوقيع على اتفاقيات ‌شراكة اقتصادية، وستوسع نطاق وصول الصادرات ⁠الأفريقية ⁠إلى الصين من خلال آليات محدثة مثل ما تطلق عليها "القناة الخضراء".

اقرأ المزيد