Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحزب الإسلامي يقر بالهزيمة في انتخابات بنغلاديش بعد تنديد بمخالفات

يتوقع أن يتولى زعيم "الحزب الوطني" الفائز بالغالبية طارق رحمن نجل خالدة ضياء رئاسة الوزراء

زعيم الحزب الوطني طارق رحمن محيياً وسائل الإعلام قبيل مؤتمر صحافي في دكا، السبت 14 فبراير الحالي (أ ف ب)

ملخص

وضع رئيس الحكومة الموقتة لبنغلاديش محمد يونس الحائز جائزة نوبل للسلام، حداً للجدل في شأن إعلان النتائج اليوم السبت، إذ هنّأ الحزب الوطني البنغلاديشي وزعيمه طارق رحمن على "انتصارهما الساحق". وطارق رحمن (60 سنة) وريث سلالة سياسية عريقة، ومن المرجح جداً أن يكون رئيس الوزراء المقبل.

أقرّ أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش بالهزيمة في الانتخابات، اليوم السبت، رغم تنديده في وقت سابق بحصول مخالفات في فرز الأصوات، مما يمهّد الطريق أمام زعيم "الحزب الوطني" طارق رحمن لتولي منصب رئيس الوزراء.
وأعلنت اللجنة الانتخابية، أمس الجمعة، فوز الحزب الوطني البنغلاديشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعداً من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعداً للائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية.
وهذه أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي أطاحت حكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في عام 2024.
وقال زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، "نعترف بالنتائج، ونحترم سيادة القانون".
وكان المسؤول الإسلامي نفسه ندد أمام الصحافيين مساء أمس الجمعة، بـ"مخالفات جسيمة حصلت في فرز الأصوات"، وقال "سنطلب من اللجنة الانتخابية تصحيحات". وأضاف، "لن نتهاون مع أحد"، مؤكداً أن "جميع أولئك الذين حُرموا من حقوقهم في مئات الدوائر الانتخابية سيطالبون بتصحيح" النتائج، متعهداً بأنه لن يتوقف عند هذا الحد.

نبرة أكثر تصالحية

غير أن زعيم الجماعة الإسلامية تراجع عن موقفه بعد بضع ساعات، في بيان نُشر ليلاً على وسائل التواصل الاجتماعي طغت عليه نبرة أكثر تصالحية.
وقال، "سنكون معارضة متيقّظة، تحترم المبادئ وسلمية، وسنحمّل الحكومة مسؤولية أفعالها، بالمساهمة بصورة بناءة في التقدم الوطني".
وشكر شفيق الرحمن في رسالته ناخبيه ومؤيديه، مؤكداً أن "جهودهم لم تذهب سدى". وقال، "مع فوزنا بـ77 مقعداً، ازدادت قوتنا البرلمانية بحوالى 4 مرات وأصبحنا واحدة من أقوى قوى المعارضة في تاريخ بنغلادش السياسي".
وكان شفيق الرحمن (67 سنة) الذي سُجن خلال عهد الشيخة حسينة، يطمح إلى أن يصبح أول رئيس حكومة إسلامي في تاريخ بنغلاديش التي يشكل المسلمون 90 في المئة من سكانها.
في المقابل رفض المتحدث باسم اللجنة الانتخابية، أنور الإسلام ساركار، أي اتهامات بحصول أعمال تزوير أو مخالفات مكثفة.
وقال السبت لوكالة "الصحافة الفرنسية"، "كانت هذه أفضل عملية اقتراع بفارق كبير" خلال الأعوام الأخيرة مضيفاً، "إن كان لدى أحد رغم ذلك تحفّظات، بإمكانه رفعها إلى القضاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من المنفى إلى رئاسة الحكومة؟

ووضع رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس الحائز جائزة نوبل للسلام، حداً للجدل السبت، إذ هنّأ الحزب الوطني البنغلاديشي وزعيمه طارق رحمن على "انتصارهما الساحق".
وطارق رحمن (60 سنة) وريث سلالة سياسية عريقة، ومن المرجح جداً أن يكون رئيس الوزراء المقبل.
وبعد عودته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي من منفاه الاختياري الذي استمر 17 سنة في المملكة المتحدة، تولى طارق رحمن رئاسة الحزب الوطني البنغلاديشي خلفاً لوالدته خالدة ضياء، بعد وفاتها بأيام قليلة، والتي شغلت منصب رئيسة الوزراء ثلاث مرات.
ولم يتحدث طارق رحمن علناً منذ فوزه. وكان أقرّ في مقابلة مع وكالة "الصحافة الفرنسية" قبل الانتخابات، بأن إعادة بناء البلاد، التي وصفها بأنها "مدمَّرة" على يد الشيخة حسينة، ستكون صعبة.
وقال إن "المهمة هائلة. عدد العاطلين عن العمل كبير. نحن بحاجة إلى إنشاء شركات حتى يتمكن الشباب من الحصول على فرص عمل".
في شوارع العاصمة دكا، قوبل إعلان فوز الحزب الوطني بالهدوء.
وقال التاجر خورشيد علم (39 سنة) للوكالة الفرنسية، "آمل أن يتمكن طارق رحمن من الوفاء بوعوده وتلبية تطلّعات الشعب".
ورحّبت معظم العواصم الأجنبية الكبرى بفوز الحزب الوطني البنغلادشي، بما في ذلك واشنطن وبكين ونيودلهي، التي تشهد العلاقات بينها وبين دكا توترات كبيرة منذ عام 2024.
وقال مراقبون من الاتحاد الأوروبي، أمس السبت، إن الانتخابات "كانت ذات مصداقية وأُديرت بكفاءة، ما يمثل خطوة محورية نحو استعادة الحكم الديمقراطي وسيادة القانون".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات