Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بنغلاديش تنهي "الكابوس" بانتخابات ابتسمت للحزب الوطني

طارق رحمن يحقق غالبية ساحقة بلغت ثلثي المقاعد بعد إطاحة الإسلاميين ويرفض الاحتفالات في الشوارع

سائق عربة ريكشو يمر أمام ملصق حملة رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن (أ ف ب) 

ملخص

أقر حزب الجماعة الإسلامية بالهزيمة في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، لكنه قال في بيان اليوم ​إنه "غير راضٍ" ​عن العملية وطلب من أنصاره التحلي بالصبر.

فاز حزب بنغلاديش الوطني بقيادة طارق رحمن اليوم الجمعة بغالبية ساحقة بلغت ثلثي المقاعد في الانتخابات العامة، ​وهي نتيجة من المتوقع أن تجلب الاستقرار بعد اضطرابات استمرت على مدى أشهر بعد إطاحة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في انتفاضة قادها "جيل زد" خلال عام 2024.

ووفقاً لقنوات تلفزيونية محلية، أظهرت أحدث نتائج فرز الأصوات في ‌الانتخابات التي ‌تعد أول انتخابات ​تنافسية ‌حقيقية ⁠في ​الدولة الواقعة في ⁠جنوب آسيا منذ أعوام، حصول حزب بنغلاديش الوطني وحلفائه على ما لا يقل عن 212 مقعداً من أصل 299 مقعداً متاحاً. وحصل منافسه الرئيس، حزب الجماعة الإسلامية، على 70 ⁠مقعداً في جاتيا سانجساد، أو مجلس ‌الأمة.

وأعلنت لجنة الانتخابات ‌حصول حزب بنغلاديش الوطني ​على 181 مقعداً، ‌وحزب الجماعة الإسلامية على 61 مقعداً، ‌وحصول آخرين على سبعة مقاعد، ومن غير المتوقع صدور النتائج الرسمية الكاملة قبل ظهر اليوم الجمعة بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينيتش).

وشكر ‌حزب بنغلاديش الوطني، الذي عاد إلى السلطة بعد 20 عاماً، الشعب ⁠سريعاً ⁠ودعا إلى أداء صلاة خاصة اليوم الجمعة من أجل الأمة وشعبها. وقال الحزب في بيان "على رغم الفوز بفارق كبير في الأصوات، لن يجري تنظيم أي موكب أو تجمع احتفالي".

وأقر حزب الجماعة الإسلامية بالهزيمة في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، لكنه قال في بيان اليوم ​إنه "غير راضٍ" ​عن العملية وطلب من أنصاره التحلي بالصبر.

 

وفي رسالة نشرتها السفارة الأميركية لدى دكا على وسائل التواصل الاجتماعي، هنأت الولايات المتحدة الحزب الوطني البنغلاديشي وطارق رحمن على "الفوز التاريخي"، معربة عن تطلعها للعمل معه "لتحقيق أهدافه المتمثلة في الازدهار والأمن".

وكذلك فعل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي كتب على "إكس" متوجهاً إلى رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي "يظهر هذا الانتصار ثقة الشعب البنغلاديشي في صفاتك القيادية".

بدوره هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف اليوم الجمعة زعيم الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن لفوزه في الانتخابات. وكتب على منصة "إكس"، "أهنئ أيضاً الشعب البنغلاديشي على سير الانتخابات بسلاسة"، مضيفاً أنه يتطلع إلى العمل من كثب مع القادة الجدد.

"نصر كبير"

ومع تدهور العلاقات بين البلدين المتجاورين بصورة كبيرة منذ عام 2024 ونفي حسينة إلى الهند، أضاف مودي أن بلاده ستواصل دعم بنغلاديش الديمقراطية والتقدمية والشاملة".

وأفاد مسؤولو لجنة الانتخابات بوقوع "بعض الاضطرابات الطفيفة"، لكن كبار قادة الأحزاب من الجانبين عبروا عن مخاوفهم من وجود "تهديدات"، ودعا طارق رحمن الناخبين إلى التصويت "لإفشال أي مؤامرات".

وخاض زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن البالغ 67 سنة حملة انتخابية شعبية واسعة النطاق.

ونشر أكثر من 300 ألف جندي وشرطي في أنحاء البلاد، بعد تحذير خبراء في الأمم المتحدة قبل بدء التصويت من تزايد موجات "التعصب" و"التهديدات" و"التضليل" التي تستهدف خصوصاً ملايين الشباب الذين ينتخبون للمرة الأولى.

"انتهاء الكابوس"

وتشير تقارير الشرطة إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 600 آخرين في اشتباكات مرتبطة بالحملات الانتخابية.

وأفاد مفوض الانتخابات أي أم أم ناصر الدين بحدوث "بعض الاضطرابات الطفيفة" مضيفاً أن التهديد الرئيس كان سيل من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وشدد محمد يونس رئيس الحكومة الموقتة والذي سيتخلى عن منصبه فور تولي حكومة جديدة السلطة إن هذه الانتخابات "ستحدد التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديمقراطيتها".

وقاد يونس البالغ 85 سنة وحامل نوبل للسلام، بنغلاديش منذ إطاحة حسينة في أغسطس (آب) عام 2024. وقد منعت حكومته حزب رابطة عوامي الذي تقوده حسينة من خوض الانتخابات.

وحكم على الشيخة حسينة البالغة 78 سنة، والتي لجأت إلى الهند المجاورة، بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية بسبب القمع الدامي للمتظاهرين خلال الأشهر الأخيرة من حكمها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال يونس بعد الإدلاء بصوته، إن البلاد "أنهت الكابوس وبدأت حلماً جديداً". ودافع عن ميثاق ديمقراطي شامل لإعادة بناء نظام الحكم "المنهار تماماً"، ومنع العودة إلى حكم الحزب الواحد.

وشارك الناخبون البالغ عددهم 127 مليوناً في استفتاء نظم تزامناً مع الانتخابات حول ما إذا يؤيدون مقترحات تحديد فترات ولاية رئيس الوزراء وإنشاء مجلس أعلى جديد للبرلمان ومنح الرئيس صلاحيات أوسع وتعزيز استقلالية القضاء.

وسترث الحكومة المقبلة اقتصادا منهكاً في ثاني أكبر مصدر للملابس في العالم، إضافة إلى علاقات حساسة مع الهند.

المزيد من دوليات