Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره الباكستاني

ترتبط الرياض وإسلام آباد بعلاقات عسكرية وثيقة تمتد لعقود

وزير الدفاع السعودي لدى استقباله نظيره الباكستاني (واس)

ملخص

في سبتمبر (أيلول) عام 2025، وقعت السعودية وباكستان "اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك" الذي يأتي في إطار سعي البلدين إلى تعزيز أمنهما.

التقى في العاصمة السعودية الرياض، وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، في إطار محادثات تناولت العلاقات الدفاعية بين البلدين والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بحسب بيان رسمي سعودي.

وقال البيان إن الجانبين أكدا خلال اللقاء متانة العلاقات بين الرياض وإسلام آباد، والشراكة الاستراتيجية في المجال الدفاعي، إضافة إلى دور البلدين في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات عسكرية وثيقة تمتد لعقود، شملت تدريبات مشتركة وتعاوناً في مجالات التسليح وتبادل الخبرات.

ويشارك ضباط باكستانيون في برامج تدريب داخل المملكة، وسبق للبلدين تنفيذ مناورات عسكرية مشتركة، في حين تُعد الرياض من أبرز الداعمين الاقتصاديين لإسلام آباد، خصوصاً خلال فترات الأزمات المالية.

اتفاق دفاعي

وفي سبتمبر (أيلول) عام 2025، وقعت السعودية وباكستان "اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك" الذي يأتي في إطار سعي البلدين إلى تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم والذي يهدف إلى تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين البلدين وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وينص هذا الاتفاق على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما.

وكان ولي العهد السعودي ورئيس وزراء باكستان وقعا الاتفاق الدفاعي الاستراتيجي المشترك بين الرياض وإسلام آباد.

 

 

وجاء ضمن بيان صادر عن مكتب رئيس وزراء باكستان حينها أن "الاتفاق يعكس التزام البلدين المشترك تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم"، فضلاً عن "تطوير جوانب التعاون الدفاعي بين الدولتين وتعزيز الردع المشترك ضد أي عدوان".

علاقات تاريخية

وتعود العلاقات بين إسلام آباد والرياض لعام 1947، وتعد السعودية من أوائل الدول التي اعترفت بباكستان، ويشترك البلدان في الروابط الإسلامية والاعتماد على المرجعية الدينية الحرمين الشريفين، والهوية الإسلامية للدولة الباكستانية.

ويجمع البلدين تعاون وثيق في قضايا الأمن الإقليمي، خصوصاً ضد التهديدات المشتركة (الإرهاب والتطرف) وكانت باكستان جزءاً من التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي أعلنته السعودية عام 2015.

الطاقة السعودية في باكستان

وتعد السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم ومن أكبر مصادر الطاقة لباكستان، وهي من أكبر المستثمرين والداعمين الاقتصاديين لإسلام آباد، بخاصة في أوقات الأزمات المالية. وسبق أن وقع البلدان اتفاقات متكررة لدعم احتياط النقد الأجنبي الباكستاني عبر الودائع أو تسهيلات الدفع المؤجل للنفط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والعام الماضي، وقعت مراسيم واتفاقات اقتصادية ومذكرات تفاهم متعددة، من بينها 34 مذكرة تفاهم تقدر قيمتها بنحو 2.8 مليار دولار لتعزيز التعاون التجاري والخاص.

وعسكرياً يحتفظ البلدان بعلاقات وثيقة، إذ يجري الجيشان الباكستاني والسعودي مناورات عسكرية مستمرة لتطوير سلاحي المشاة والجو والقوات البحرية.

الدولة النووية المسلمة الوحيدة

وتعد باكستان الدولة المسلمة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية بصورة رسمية.

وأجرت أول تجربة نووية لها عام 1998 داخل إقليم بلوشستان، بعدما طورت برنامجاً نووياً طويل الأمد يهدف أساساً إلى تحقيق التوازن الاستراتيجي مع الهند.

وتمتلك باكستان التي تعد جسراً بين الشرق الأوسط وآسيا الوسطى اليوم عشرات الرؤوس النووية، إضافة إلى صواريخ قادرة على حملها، مما يجعلها قوة ردع إقليمية مهمة.

ويعد البرنامج النووي جزءاً أساساً من سياساتها الدفاعية والاستراتيجية، ويعكس طموحها للحفاظ على أمنها الوطني ضمن بيئة إقليمية معقدة تتسم بالتوترات بين القوى النووية جنوب آسيا.

وتأتي المحادثات بين وزيري دفاع البلدين، في ظل تحولات إقليمية متسارعة، تشمل تطورات أمنية في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث يحتفظ البلدان بتعاون وثيق ضمن تحالفات أوسع، من بينها التنسيق داخل منظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى شراكات عسكرية وأمنية متعددة الأطراف.

اقرأ المزيد

المزيد من سياسة