Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غوارديولا على أعتاب إنجاز جديد وأرتيتا العائق الأخير

اكتسح "مانشستر سيتي" منافسه "نيوكاسل" ليبلغ نهائي "كأس كاراباو" مانحاً المدرب الإسباني فرصة الفوز باللقب للمرة الخامسة في إنجاز غير مسبوق على حساب تلميذه السابق

بيب غوارديولا المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يواصل بيب غوارديولا كتابة التاريخ في "كأس كاراباو" مقترباً من لقب قياسي جديد، بعدما قاد "مانشستر سيتي" لتجاوز "نيوكاسل" بذكاء تكتيكي وحسم، ليضرب موعداً نارياً مع "أرسنال" في ويمبلي.

تنبع مكانة بيب غوارديولا التاريخية من أكثر بكثير من مجرد "كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة" (كاراباو)، لكن المدرب الذي حصد كثيراً من الألقاب بات الآن على بعد فوز واحد من الانفراد بلقب أنجح مدرب في تاريخ البطولة.

وحده الحليف الذي تحول إلى خصم، ميكيل أرتيتا، الذي كان إلى جانبه في أول لقبين من ألقابه الأربعة في "إستاد ويمبلي" ضمن هذه المسابقة، يستطيع حرمانه من اللقب الخامس الذي سيجعله يتفوق على براين كلوف وجوزيه مورينيو والسير أليكس فيرغسون.

وقال غوارديولا "10 أعوام، خمس مرات في نهائي 'كأس كاراباو'، هذا أمر جيد جداً، وإنه لمن دواعي سروري اللعب ضد 'أرسنال'، أفضل فريق حالياً في أوروبا وربما في العالم".

"نيوكاسل" ينهار باكراً أمام هيمنة "سيتي"

أما "نيوكاسل" فلم يتمكن على الإطلاق من إيقافه، فقد انتهى دفاعه عن أول لقب كبير له منذ 1969 بنهاية باهتة، وتلاشت آماله في العودة خلال سبع دقائق تقريباً وانتهت عملياً بعد 32 دقيقة، وقد خنقت جزئياً على يد الحارس الذي يحاول التعاقد معه باستمرار، وقال إيدي هاو "أنا منزعج جداً من الأداء في الشوط الأول"، وقد خرج فريقه من المسابقة على يد "مانشستر سيتي" منقوص القوة بصورة كبيرة.

مرموش وسيمينيو يحسمان المواجهة بفاعلية هجومية

وحتى مع منح إيرلينغ هالاند راحة لـ 70 دقيقة، امتلك غوارديولا البديل المثالي، فنحو 42 في المئة من أهداف عمر مرموش مع "سيتي" جاءت أمام "نيوكاسل"، حتى وإن جاء هدفاه بطريقة محظوظة بصورة واضحة، أما "نيوكاسل" فلم يحالفه الحظ نفسه وافتقد الفاعلية في اللحظات الحاسمة، ولقد تحقق مجد "ويمبلي" في العام الماضي بفضل ألكسندر إيساك، لكن السويدي رحل ومعه رحل اللقب، وأيضاً غادر أنتوني غوردون، أفضل لاعبيهم فردياً على مدى 180 دقيقة خلال نصف نهائي 2025 أمام "أرسنال"، مصاباً في العضلة الخلفية، في إشارة أخرى إلى تغير الزمن.

تفوق تكتيكي وعمق دكة يربك حسابات هاو

الواقع المؤلم بالنسبة إلى "نيوكاسل" هو أن "سيتي" تأهل مع إعطاء الأولوية لرحلة الأحد إلى "ليفربول"، إذ جلس رودري وريان شرقي وجيانلويجي دوناروما والعائد من الإصابة روبن دياز، على مقاعد البدلاء إلى جانب هالاند، على رغم أن غوارديولا اضطر إلى إشراك ثلاثة منهم في آخر 20 دقيقة، وغاب برناردو سيلفا تماماً وقال غوارديولا إنه "محل شك كبير للغاية" قبل مواجهة "ليفربول".

وكذلك غاب مارك غيهي مع انزعاج غوارديولا من استمرار عدم أهليته، وقال مدرب "سيتي"، "لا أفهم كيف لا يمكنه لعب النهائي، لقد اشترينا لاعباً بمبلغ كبير من المال"، وهو يخطط لطلب السماح لغيهي باللعب في "ويمبلي"، على رغم أن ذلك قد يتطلب تغييراً في القواعد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لم يكن بحاجة إلى صفقة الـ 20 مليون جنيه إسترليني (27 مليون دولار) في أي من مباراتي نصف النهائي، فقد أنجز معظم العمل الشاق في "تاينسايد"، وفي مباراة الإياب كان المطلوب من "سيتي" تفادي تكرار ما حدث الأحد الماضي حين أهدر تقدماً بنتيجة (2-0) أمام "توتنهام"، فقد دخلوا هذه المباراة بالأفضلية نفسها لكنهم قدموا نتيجة مختلفة تماماً وتقدموا سريعاً، وفي غياب هالاند شكّل مرموش وأنطوان سيمينيو رأسي حربة في خطة (4-2-2-2)، وكان كلاهما بارزاً منذ البداية، واعترف مرموش أن "الهدف الأول كان محظوظاً جداً"، فعندما تدخل دان بيرن لإيقافه ارتدت الكرة منه إلى داخل المرمى، وربما حمل ذلك دلالة رمزية، فبيرن سجل الرأسية الشاهقة في نهائي الموسم الماضي، وها هو الآن أثناء واجباته الدفاعية يسهم من دون قصد في تقدم "سيتي".

أما الهدف الثاني لمرموش فجاء بفضل كيران تريبيير الذي حاول إبعاد العرضية الأرضية لسيمينيو لكنه لم ينجح سوى في رفع الكرة في الهواء، ليحولها مرموش برأسه من مسافة ياردة واحدة، وكان غوارديولا سعيداً به وقال "هو يمنحنا خصائصه الخاصة وتحركاته على أعلى مستوى".

ولعب سيمينيو، مسجل الهدف الأول في الذهاب، دوراً في هدفين بالإياب، فعندما تدخل بيرن لإيقافه سقطت الكرة أمام تيجاني ريندرز الذي أنهى الهجمة بنجاح، وقال هاو إن "الأهداف كانت غريبة ولم تأت بالضرورة نتيجة ضغط، بل بسبب أخطاء فردية وهفوات، وبعد ما حدث أمام 'ليفربول' فهذا اتجاه مقلق".

الأخطاء الفردية والحارس المتألق يحسمان المصير

في المقابل اصطدم "نيوكاسل" بحارس كان دائماً ضمن قائمة رغباته، إذ يستهدف هاو جيمس ترافورد في كل صيف وقد أظهر الحارس السبب، فتصدياته المميزة أمام جو ويلوك وغوردون وكيران تريبيير جميعها عند نتيجة (1-0) حرمت "نيوكاسل" من التعادل في تلك الليلة، ولاحقاً منع سفين بوتمان من التسجيل في ما كان على الأرجح أفضل أداء له بقميص "سيتي"، وقال غوارديولا إن "جيمس كان مذهلاً وسيخوض أول نهائي له في كأس كاراباو".

وإذا نجحت خيارات غوارديولا فإن اختيارات هاو لم تفعل، فقد كان استخدم خط دفاع ثلاثي بنجاح كبير خلال نصف نهائي الموسم الماضي أمام "أرسنال"، لكن تكرار الخطة جاء بنتائج عكسية، وعلى رغم كثرة المدافعين لدى "نيوكاسل" لكنهم تعرضوا لهجمات مرتدة أسفرت عن الهدفين الثاني والثالث لـ "سيتي"، وعندما أجرى هاو تغييراً هجومياً ثلاثياً كانت الفرص التي صنعها "نيوكاسل" كفيلة بترك شعور بالندم لعدم اللعب بإيجابية أكبر منذ البداية، فقد أضاع يوان ويسا فرصة رائعة من لمسته الأولى، وبعد نحو 32 مباراة في مسيرته مع "نيوكاسل" سجل أنتوني إيلانغا أخيراً هدفه الأول عقب انطلاقة فردية رائعة، وردد أنصار "نيوكاسل" المسافرون اسمه، وكان ينبغي له أن يسجل هدفاً ثانياً. حين بدا هارفي بارنز مصدر تهديد.

وعندما هدد "نيوكاسل" بتمزيق "سيتي" بدا القلق على غوارديولا، وقال "علينا إصلاح الأمر"، فجاء رده باستدعاء رودري وشرقي وهالاند، ومن تمريرة الفرنسي سدد النرويجي كرة تصدى لها آرون رامسديل وحولها إلى القائم، مما جنّب "نيوكاسل" عقاباً إضافياً، لكن النتيجة كانت مألوفة فقد خسروا مبارياتهم الـ 12 الأخيرة في ملعب الاتحاد واستقبلوا 40 هدفاً.

"ويمبلي" ينتظر الفصل الأخير بين غوارديولا وأرتيتا

وعلى رغم ذلك بقيت بعض المقاعد خالية من جماهير "سيتي"، وهو ما أشار إليه مشجعو "نيوكاسل" بهتافات ساخرة، فربما كان نظراؤهم من جماهير "سيتي" يدخرون أموالهم لويمبلي حيث سيتوجهون لمواجهة "أرسنال" وأرتيتا.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة