Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كواليس واقع جديد في مانشستر سيتي لم ينتبه له غوارديولا

تراجع "السيتيزنس" في جدول صافي الإنفاق بالدوري الإنجليزي الممتاز خلال الأعوام الخمسة الماضية لكن ريتشارد جولي يرى أن غوارديولا أغفل جزءاً من القصة

بيب غوارديولا المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (أ ف ب)

ملخص

يثير بيب غوارديولا الجدل بسخرية محسوبة من أرقام الإنفاق، مدافعاً عن سياسات مانشستر سيتي، ومؤكداً أن النجاح لا يقاس فقط بحجم المصروفات، بل بحسن الإدارة والاستمرارية والقدرة على البناء الذكي.

قال بيب غوارديولا مبتسماً "هذا اقتباس لطيف، أليس كذلك؟" ومع ذلك، شعر أنه ليس اقتباساً سيغير سمعة ناديه. فقد كان مانشستر سيتي أكبر المنفقين في سوق الانتقالات الشتوية، ومع إنفاق يقارب 430 مليون جنيه استرليني (589.62 مليون دولار) خلال الأشهر الـ13 الماضية، بدا إنفاقه منذ مطلع 2025 فخماً. ومع ذلك، جادل غوارديولا، بأن الأمر لا يتعلق بنصف عقد من الزمن، أو إطار الدوري.

المنفق الكبير… صفة أبدية لمانشستر سيتي

يدرك غوارديولا أن سيتي لن يتخلص أبداً من صفة المنفق الكبير. وقال "أبداً، أبداً، أبداً، سنعيش دائماً مع ذلك". لكنه كان قد نظر إلى جدول الدوري وجداول صافي الإنفاق، وبشيء من المشاكسة قال "أنا حزين ومنزعج قليلاً لأننا في صافي الإنفاق خلال آخر خمس سنوات نحتل المركز السابع في الدوري الإنجليزي الممتاز. أريد أن أكون الأول، لا أفهم لماذا لا ينفق النادي مزيداً من المال. أنا متذمر قليلاً منهم".

"لكن كما فزنا في الماضي لأننا أنفقنا كثيراً، الآن على ستة فرق أن تفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي لأنها أنفقت أكثر خلال السنوات الخمس الماضية. هذه حقائق. ليست رأياً. حظاً سعيداً للفرق الستة التي تتقدم علينا في صافي الإنفاق خلال آخر خمس سنوات. هيا بنا. أنا بانتظارهم".

الفرق الستة الأعلى إنفاقاً وسياقاتها المختلفة

وهذه الفرق الستة، ترتيباً من الأعلى إلى الأدنى، هي مانشستر يونايتد ثم أرسنال ثم تشيلسي ثم توتنهام ثم نيوكاسل وأخيراً ليفربول. وداخل ذلك السياق تتباين القصص. فليفربول هو حامل اللقب، وأرسنال خليفته المحتمل. وتشيلسي فاز بدوري أبطال أوروبا خلال السنوات الخمس الماضية، لكن ذلك كان قبل موجة الإنفاق الضخمة في عهد تود بوهلي وكليرليك كابيتال. ونيوكاسل يونايتد، خصم سيتي في مواجهة اليوم الأربعاء، أنفق بالفعل لكن انطلاقاً من قاعدة متواضعة لفريق كان مهدداً بالهبوط. أما مانشستر يونايتد وتوتنهام، فعلى رغم خوضهما نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي، فقد أنهيا الدوري في المركزين الـ15 والـ17.

قد يكون لغوارديولا تفسير انتقائي للحقائق؛ فعلى مدى العقد الماضي، على سبيل المثال، يحتل صافي إنفاق سيتي المرتبة الثالثة. وفي العام الماضي، لم يدفع أكثر من سيتي سوى ليفربول، بنحو 450 مليون جنيه استرليني (617 مليون دولار)، حتى قبل وصول جيريمي جاكيه، في حين بلغ صافي إنفاق سيتي نحو 350 مليون جنيه (479.93 مليون دولار).

قوة يناير… وصفقات جذبت أنظار المنافسين

لكن القوة المالية لسيتي بدت جلية في صفقات يناير (كانون الثاني) بوصول لاعبين كان لهما معجبون في أندية أخرى. مارك غيهي بدا صفقة رابحة مقابل 20 مليون جنيه (27.42 مليون دولار)، لكن ليفربول رأى أن راتبه لا يمكن تحمله إلا من نادٍ واحد. أما أنطوان سيمينيو فجاء مقابل 62.5 مليون جنيه (85.7 مليون دولار)، وهو أكبر مبلغ تم إنفاقه في سوق الشتاء؛ وفي مراحل مختلفة، أبدى توتنهام وتشيلسي وليفربول اهتمامهم به. وكان سيتي قد أنفق بالفعل نحو 180 مليون جنيه (246.82 مليون دولار) في يناير الماضي، إضافة إلى قرابة 170 مليوناً (233.11 مليون دولار) في الصيف.

سياسة تعاقدات ذكية وبيع ناجح للمواهب

ومع ذلك، هناك عناصر أخرى تدعم بعض جوانب طرح غوارديولا. فغيهي ليس الوحيد الذي وصل بسعر منخفض على نحو مفاجئ؛ كذلك فعل جيانلويجي دوناروما وريان شرقي في الصيف الماضي، وقبلهم إيرلينغ هالاند ومانويل أكانجي. إذ تميل سياسة التعاقدات في سيتي إلى أن تكون أفضل من معظم الأندية، وباستثناء صفقة جاك غريليش البالغة 100 مليون جنيه (137.12 مليون دولار)، لا يدفع النادي دائماً أعلى الرسوم. لكن هذه الصفقات لا تشكل سوى جزء من إجمالي الإنفاق. فجداول صافي الإنفاق لا تشمل الرواتب؛ وغالباً ما تكون فاتورة أجور سيتي الأعلى، وإن كان من الممكن أن يتفوق عليها ليفربول هذا الموسم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك يعكس صافي إنفاق سيتي عناصر أخرى. أحدها أنهم تعاقدوا مع عدد أقل من اللاعبين مقارنة بمعظم الأندية الأخرى، ولا سيما تشيلسي المعروف بنهمه الشرائي. وقد يكون ذلك مؤشراً إلى أن الصفقات الناجحة تميل إلى الاستمرار لفترة أطول. كذلك ينطلق جدول صافي الإنفاق على مدى خمس سنوات من نقطة كان فيها سيتي يمتلك بالفعل فريقاً بطلاً، لا يزال بعض أفراده، مثل رودري وروبن دياز وجون ستونز وبرناردو سيلفا، في النادي حتى الآن. ولم يكن مضطراً إلى التعاقد مع كيفين دي بروين أو إلكاي غوندوغان أو كايل ووكر أو جواو كانسيلو في 2021، لأنهم كانوا موجودين أصلاً.

والآن يعمل النادي على بناء فريق آخر. فعمليات الشراء خلال فترات الانتقالات الثلاث الأخيرة، التي شهدت انضمام 13 لاعباً، تعود جزئياً إلى ما كاد يرقى إلى إهمال قبل ذلك، حين قام النادي بالقليل جداً.

لكن سيتي كان أيضاً أفضل من معظم الأندية في البيع، ما عوض جزءاً من إنفاقه، وأحياناً بطرق متوافقة مع قواعد الاستدامة المالية. فقد باع خريجي الأكاديمية، وكان أبرزهم والذي ينبغي أن يندم عليه هو كول بالمر، إضافة إلى لاعبين مثل تايلور هاروود بيليس وجيمس ماكاتي وأوسكار بوب وجيمس ترافورد (قبل إعادة شرائه).

ولديه نشاط مربح في بيع لاعبين كان يمتلكهم لكنهم نادراً ما لعبوا له، مثل بيدرو بورو ويان كوتو. وحقق أرباحاً كبيرة من جوليان ألفاريز وفيران توريس. كذلك جلب أموالاً من بيع أبطال سابقين طواهم الماضي، سواء رحيم سترلينغ ورياض محرز وإيمريك لابورت وأولكسندر زينتشينكو وغابرييل جيسوس وإديرسون.

إدارة مالية محكم وأسئلة لا تختفي

لقد كان نادياً يدار بشكل جيد في نواحٍ كثيرة، وإن ظلت هناك علامة استفهام ملازمة لإنجازاته الكروية والمالية. وليس مستغرباً أن غوارديولا لم يذكر قضايا الدوري الإنجليزي الممتاز الـ115 (أو 130) المرفوعة ضد سيتي؛ إذ لا يزال الحكم النهائي منتظراً.

وفي هذه الأثناء، قد لا يجلب مجد صافي الإنفاق لغوارديولا إشادة أوسع أو يعيد تصنيف سيتي بوصفه بطل "القيمة مقابل المال". لكن ذلك لا يبدو أنه يقلق رجلاً بدا وكأنه يستمتع بإثارة الجدل. وقال "لا قلق، صفر. أحياناً أعلق فقط لأجعل هذه المؤتمرات الصحافية المملة أكثر طرافة. بعد 10 مواسم، الأرقام هي الواقع". أو على الأقل، جزء من الواقع.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة