ملخص
يلفت الطه إلى أن أكبر الدول المستفيدة من ارتفاع الذهب هي تلك الدول التي تمتلك إنتاجاً واسعاً واحتياطات كبيرة على مستوى العالم وخصوصاً روسيا والصين.
تراجعت أسعار الذهب أكثر من 10 في المئة عقب ساعات من بلوغ الأونصة مستوى تاريخياً قرب 5600 دولار، لكن مع اتجاه البعض صوب تبني وجهة نظر مفادها أن السعر تراجع إثر تصحيح منطقي، يتمسك عضو المجلس الاستشاري الوطني في معهد "تشارترد" وضاح الطه، بقراءة مختلفة لما حدث.
الذهب الذي قفز بأكثر من 73 في المئة عام 2025 بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية تزامن صعوده مع ارتفاع معدن الفضة بنسبة أكبر، مما يكشف عن متغيرات كثيرة في علاقة المعدنين ببعضهما بعضاً، بحسب الطه.
نسبة الفضة والذهب
في حديث إلى "اندبندنت عربية" يقول "قبل عقود عدة سابقة كان يقال إن هناك نسبة ذهبية تربط علاقة الذهب والفضة، وهي من واحد إلى 18، لكن الحقيقة الآن أن التغيرات التي وقعت أوصلت تلك النسبة إلى مستويات أخرى، بالتالي نسفت هذه القاعدة ووصلت أحياناً إلى من واحد إلى 88".
يحدد الطه أربعة أسباب رئيسة لارتفاع الذهب، متوقعاً أن يظل الاتجاه العام للذهب صاعداً، على رغم تجنبه تسمية التراجع الحاد الأخير تصحيحاً سعرياً، كونه يأتي بعد ارتفاعات كبيرة.
أول تلك الأسباب، استمرار البنوك المركزية في الشراء، بينما العامل الثاني استمرار التوترات الناتجة من الصراعات والأخطار الجيوسياسية، بينما العامل الثالث يتمثل في انخفاض الدولار، ويبقى العامل الرابع التحوط من التضخم، وفق الطه.
معاودة الصعود
يضيف "هذه العوامل الأربعة لا تتناقض مع بعضها بعضاً، بل تتعامل وتعمل في اتجاه واحد، وتقود إلى ارتفاعات في الذهب، وأتوقع استمرار الاتجاه العام، وما حصل ما هو إلا عملية جني للأرباح وليس تصحيحاً، وسيعاود الذهب الاتجاه العام، لأن العوامل المذكورة لا تزال قائمة حتى الآن".
لعل هذا ما يفسر طول فترة الاتجاه الصاعد التي حصلت خلال عام، خصوصاً النصف الثاني من عام 2025، وفق ما يشير وضاح الطه.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
في حديثه يعرج الطه إلى الفضة باعتبار وضعها مختلفاً، فهي كما يقول، ليست لأغراض استهلاكية، خصوصاً أن هناك مشكلة في تخزين الفضة والأحجام الكبيرة التي يمكن اقتناؤها تخلق مشكلة لوجيستية تتمثل في مشكلة التخزين والنقل، لكن أكثر الأسباب التي قادت إلى ارتفاع الفضة هي أسباب صناعية مثل بقية المعادن الأخرى، مثل النحاس والليثيوم، التي ارتفعت بصورة كبيرة، وما دامت هذه المعادن لديها احتياطات محددة وثابتة، فبالتالي هناك نظر على استمرار الارتفاع خلال عام.
أكبر المستفيدين
ويلفت الطه إلى أن أكبر الدول المستفيدة من ارتفاع الذهب هي تلك الدول التي تمتلك إنتاجاً واسعاً واحتياطات كبيرة على مستوى العالم، وخصوصاً روسيا والصين.
ويتابع "أخالف من يراه انهياراً للدولار، ليست بهذه السهولة... أعتقد أن هذا متعمد، والهدف متعمد وسيدعم الدولار خلال مايو (أيار) المقبل، عندما يستبدل رئيس (الفيدرالي)، ويخفض الفائدة، فهذا أيضاً سيوفر المزيد من الدولار، بالتالي يدعم صادرات الولايات المتحدة بصورة كبيرة إلى العالم، ويساعد الانخفاض في قيمة الدولار في عملية سداد الديون الأميركية كجزء من الخطة، فالموضوع مسيطر عليه وليس خارج عن السيطرة".