ملخص
تستضيف بيدوة مئات الآلاف من النازحين، وأظهر مسح لمنظمة أطباء بلا حدود خلال يوليو الماضي معاناة طفل من كل 4 أطفال في مواقع النزوح هناك من سوء التغذية الحاد.
قال سكان صوماليون لوكالة "رويترز" إن القوات الاتحادية الصومالية طردت جماعات معارضة مسلحة من مدينة بيدوة اليوم الإثنين، بعد معارك ضارية أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى.
وشهدت بيدوة، وهي واحدة من أكبر مدن الصومال ويعيش بها مئات الآلاف من النازحين الفارين من الصراع والجوع في مناطق أخرى، اشتباكات استمرت لساعات بين القوات الاتحادية وجماعات معارضة، موالية لرئيس ولاية جنوب غربي الصومال، عبدالعزيز حسن محمد لفتاغرين.
وقال السكان إن الاشتباكات التي وقعت في وسط المدينة اليوم الإثنين، كانت الأعنف منذ مارس (آذار) الماضي، عندما سيطرت القوات الاتحادية على بيدوة بعد أن أعلنت إدارة لفتاغرين قطع علاقاتها مع الحكومة الاتحادية. ثم استقال لفتاغرين من منصبه.
وتواجه الحكومة الاتحادية، التي تكابد بالفعل لاحتواء تمرد حركة "الشباب" المسلحة المستمر منذ 20 عاماً، ودرء المجاعة، مقاومة مسلحة متزايدة من حكومات الولايات.
ورفضت سلطات الولايات نفوذ مقديشو على الانتخابات المحلية، ورفضت أيضاً التعديلات الدستورية التي تقول إنها تركز السلطات في يد السلطة التنفيذية.
وقالت وزارة الدفاع الصومالية في بيان إن القوات المتمركزة في بيدوة تعرضت لهجوم قبل الفجر على يد مسلحين يستخدمون مركبات محملة بالمتفجرات. وأضافت أن قواتها طردت المهاجمين من بيدوة وقتلت حوالى 30 منهم. وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي وتحققت منها "رويترز" جنوداً من القوات الاتحادية يطلقون النار من الجزء الخلفي من مركبة مدرعة وأشخاصاً يحملون مدنيين مصابين عبر الشوارع.
وذكر أربعة من سكان بيدوة أن القوات الاتحادية طردت مسلحي المعارضة من المدينة، وأفادوا بأنهم رأوا جثثاً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال فرح إبراهيم، أحد شيوخ المنطقة، لـ"رويترز" "رأيت 10 قتلى بينهم أربعة مدنيين وستة من الجنود والمسلحين".
ولم يتسن بعد التواصل مع معسكر لفتاغرين، الذي أعلن في وقت سابق من الصباح عبر "فيسبوك" أن قواته استولت على وسط المدينة، للحصول على تعليق.
وتواجه بيدوة أزمة إنسانية حادة، حيث يعاني طفل من كل أربعة أطفال في مخيمات النازحين سوء التغذية الحاد، وفقاً لمسح أجرته منظمة "أطباء بلا حدود" الخيرية الفرنسية في يوليو (تموز) الماضي.