ملخص
صوت 260 نائباً لصالح الاقتراح، الذي قدمه حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد، وهو ما يقل عن 289 صوتاً المطلوبة لإسقاط الحكومة.
اعتمدت فرنسا اليوم الإثنين موازنة عام 2026 التي طال انتظارها، بعدما فشل اقتراحان بحجب الثقة، مما أتاح إقرار التشريع ومهد لفترة من الاستقرار النسبي لحكومة الأقلية بقيادة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو.
وعكفت الطبقة السياسية الفرنسية على مفاوضات الموازنة لما يقرب من عامين، وذلك بعد أن أسفرت الانتخابات المبكرة التي أجراها الرئيس إيمانويل ماكرون في 2024 عن برلمان يفتقر إلى غالبية صريحة، في وقت جعلت فيه الفجوة الهائلة في الماليات العامة فرض إجراءات تقشفية ضرورة ملحة.
وتسببت مفاوضات الموازنة في فقد رئيسين للوزراء منصبيهما، وزعزعت استقرار أسواق الديون وأثارت قلق شركاء فرنسا الأوروبيين.
ومع ذلك، تمكن لوكورنو، الذي أثارت استقالته في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025 ثم ترشيحه مجدداً لمنصبه سخرية العالم، من الحصول على دعم النواب الاشتراكيين من خلال تنازلات مكلفة، لكنها محددة الأهداف، مما عزز مكانته.
ولم ينجح اقتراحان بحجب الثقة، اللذان أطلقهما اليسار المتشدد واليمين المتطرف، في الحصول على الغالبية، بعد أن قال الاشتراكيون إنهم لن يدعموهما، مما يعني أن موازنة 2026، التي تأخرت بالفعل أكثر من شهر، أصبحت الآن رسمية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وكان أهم إنجاز يحققه الاشتراكيون هو تعليق إصلاح نظام التقاعد الذي لم يلق قبولاً، مما أدى إلى تأجيل الزيادة المزمعة في سن التقاعد إلى 64 سنة، حتى بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2027.
ويركز ماكرون حالياً بصورة شبه كاملة على السياسة الخارجية، دافعاً أوروبا نحو تقليل اعتمادها على القوى الأجنبية، إذ تبنى موقفاً أكثر تشدداً في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شأن الرسوم الجمركية أو أزمة غرينلاند. أما داخلياً، فيجد تيار الوسط الذي ينتمي إليه ماكرون نفسه بلا خليفة واضح وفي موقف ضعيف بصورة ملاحظة في مواجهة الشعبية المتزايدة لليمين المتطرف.
وقال المعلق السياسي المخضرم آلان دوياميل في حديث لإذاعة فرنسية، "إنه نجاح سياسي وفشل اقتصادي".