ملخص
دعت منظمات معنية بالدفاع عن الحريات المدنية، من بينها منظمة العفو الدولية، إلى إلغاء الحظر، وقالت الروائية الإيرلندية سالي روني إن هذا الحظر قد يؤدي حتى إلى سحب كتبها من الأسواق بسبب دعمها العلني لـ"فلسطين أكشن".
قضت المحكمة العليا في لندن اليوم الجمعة بعدم قانونية قرار الحكومة البريطانية بحظر حركة "فلسطين أكشن" المؤيدة للفلسطينيين واعتبارها منظمة إرهابية.
وتم حظر "فلسطين أكشن" في يوليو (تموز) الماضي بعدما كثفت استهدافها شركات دفاع في بريطانيا مرتبطة بإسرائيل عبر "عمل مباشر"، غالباً ما كان يتضمن إغلاق المداخل أو رش الطلاء الأحمر.
وقالت بريطانيا إن تصعيد الحركة لأفعالها يصل إلى مستوى الإرهاب، مستشهدة بمداهمة عام 2024 لمصنع تابع لشركة أنظمة إلبيط، أكبر شركة دفاعية في إسرائيل، إذ ذكر ممثلو الادعاء أن النشطاء تسببوا في خسائر تقدر بنحو مليون جنيه استرليني (1.4 مليون دولار)، وأن شرطياً تعرض للضرب بمطرقة ثقيلة.
اقتحام قاعدة جوية
وتم حظر "فلسطين أكشن" بعد فترة وجيزة من اقتحام قاعدة "برايز نورتون" الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران) الماضي، حيث ألحق النشطاء أضراراً بطائرتين، وهو عمل وصفه رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه "مخزٍ".
ودفع محامو هدى عموري، التي شاركت في تأسيس "فلسطين أكشن" عام 2020، خلال جلسة استماع عقدت العام الماضي بأن هذا الإجراء يعد تقييداً استبدادياً لحق التظاهر.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقالت القاضية فيكتوريا شارب إن "فلسطين أكشن" تروج لقضيتها السياسية من خلال الجريمة والتحريض عليها.
لكن المحكمة العليا قضت بأن الحظر تدخل غير متناسب مع الحق في حرية التعبير والتجمع.
مع ذلك لم يتم إلغاء الحظر لحين عقد جلسة استماع أخرى للبت في ما إذا كان يجب أن يظل سارياً بانتظار الاستئناف.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، اليوم الجمعة، إنها تعتزم الطعن على حكم المحكمة العليا في لندن أمام محكمة الاستئناف، مضيفة في بيان "أشعر بخيبة أمل من قرار المحكمة، وأختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة الإرهابية غير متناسب".
إحباط الحكومة
ووضع الحظر "فلسطين أكشن" في مصاف تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، وأصبح الانضمام إليها جريمة تعرض صاحبها للسجن مدة أقصاها 14 عاماً.
ومنذ ذلك الحين، اعتقل أكثر من 2000 شخص بسبب رفعهم لافتات تدعم الحركة، على رغم أن الحكم الذي صدر اليوم ربما يفضي إلى إسقاط أية تهم جنائية.
وقالت شرطة لندن بعد صدور الحكم إنها ستركز على جمع الأدلة التي تثبت دعم الأشخاص لحركة "فلسطين أكشن" بدلاً من الاعتقالات.
ودعت منظمات معنية بالدفاع عن الحريات المدنية، من بينها منظمة العفو الدولية، إلى إلغاء الحظر، وقالت الروائية الإيرلندية سالي روني إن هذا الحظر قد يؤدي حتى إلى سحب كتبها من الأسواق بسبب دعمها العلني لـ"فلسطين أكشن".
وقالت الحكومة البريطانية إن الحظر لم يمنع سوى تقديم الدعم للحركة، ولم يحل دون تنظيم الناس تظاهرات مؤيدة للقضية الفلسطينية.
لكن المحكمة العليا قالت إنه ربما يدفع المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين إلى "ممارسة ضبط النفس في هتافاتهم وأفعالهم".
وصدر الحكم بعد أسبوعين من تبرئة ستة أشخاص من تهمة السطو المشدد، كانت قد وجهت إليهم اتهامات على خلفية مداهمة شركة أنظمة إلبيط عام 2024.
وقال ممثلو الادعاء إنهم سيسعون إلى إعادة المحاكمة في شأن التهم التي لم يتوصل المحلفون إلى حكم حيالها، بما في ذلك تهم الاعتداء على شرطي.