Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تقر استحداث 200 مشروع باستثمارات تتجاوز 213 مليار دولار

"مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية" يعلن إنهاء برنامج التخصيص والتحول إلى مرحلة جديدة

برنامج التخصيص استحدث نحو 200 مشروع باستثمارات بلغت 213.3 مليار دولار (اندبندنت عربية)

ملخص

يأتي هذا التحول في إطار الانتقال من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ وتعظيم العائد الاقتصادي بعد اعتماد الإستراتيجية الوطنية للتخصيص التي أعادت تقييم المستهدفات ووسعت قاعدة الفرص، وحددت إطاراً وطنياً شاملاً لترتيب المبادرات وفق القطاعات ذات الأولوية.

قرّر "مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي" خلال اجتماع عقده اليوم الأربعاء عبر الاتصال المرئي إنهاء برنامج التخصيص بعد استكمال كل مستهدفاته ومبادراته بنجاح، والانتقال إلى مرحلة جديدة تركز على تعظيم الأثر من خلال الإستراتيجية الوطنية للتخصيص، إذ يعكس القرار ما تحقق من تقدم في تعزيز دور القطاع الخاص ورفع كفاءة تشغيل الأصول الحكومية، مستنداً إلى مؤشرات اقتصادية إيجابية وردت في تقارير وزارة الاقتصاد والتخطيط.

وخلال الاجتماع استعرض المجلس نتائج البرنامج خلال مرحلته السابقة وما أسفر عنه من إسهمات في تطوير البيئة التشريعية وتحفيز الاستثمار عبر إقرار الأنظمة واللوائح ذات الصلة، بما يدعم مسار التنوع الاقتصادي ويعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

مرحلة التنفيذ وتعظيم العائد الاقتصادي

ويأتي هذا التحول في إطار الانتقال من مرحلة التأسيس إلى التنفيذ وتعظيم العائد الاقتصادي بعد اعتماد الإستراتيجية الوطنية للتخصيص التي أعادت تقييم المستهدفات ووسعت قاعدة الفرص، وحددت إطاراً وطنياً شاملاً لترتيب المبادرات وفق القطاعات ذات الأولوية.

وأقرّ "مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية" السعودي إنهاء برنامج التخصيص بعد الانتهاء من تنفيذ أعماله تماشياً مع الخطة التي وضعت عند إطلاقه عام 2018، مؤكداً أن برنامج التخصيص استحدث نحو 200 مشروع باستثمارات بلغت 800 مليار ريال (213.3 مليار دولار)، وقد أكمل بنجاح مرحلته التأسيسية محققاً تعزيزاً كبيراً لدور القطاع الخاص من خلال تحسين كفاءة تشغيل الأصول الحكومية وتطوير نحو 20 نظاماً تشريعياً جاذباً للاستثمار، وأسهم في جذب استثمارات بقيمة تزيد على 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، مما دعم التنوع الاقتصادي ورفع التصنيف التنافسي للسعودية إلى المرتبة 16 عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال، إذ يركز التحول الحالي إلى مرحلة تعظيم الأثر على تنفيذ مبادرات قطاعية ذات أولوية، مثل الطاقة والخدمات اللوجستية، بهدف تحقيق عوائد اقتصادية تصل إلى خمسة أضعاف القيمة المخصخصة.

واستعرض المجلس خلال الاجتماع التقرير الشهري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط والذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه خلال عام 2026 في ظل التحديات التي تواجهه، والتأثيرات المحتملة في الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية، إذ من المتوقع نمو الاقتصاد العالمي بـ 2.6 في المئة عام 2026، مدعوماً بانخفاض التضخم إلى 2.6 في المئة وتعافي التجارة بـ 3.2 في المئة، على رغم التحديات القائمة مثل تباطؤ نمو الصين إلى 4.1 في المئة والتوترات الجيوسياسية.

 وفي وقت تنمو الاقتصادات المتقدمة بـ 1.8 في المئة والنامية بأربعة في المئة، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً إلى 75 دولاراً للبرميل، وهي ديناميكيات تؤثر إيجاباً في السعودية عبر استقرار قطاع الطاقة وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية.

إطار شامل لتحديد المبادرات والقطاعات ذات الأولوية

ووضع المجلس إطاراً وطنياً شاملاً لتحديد المبادرات بحسب القطاعات ذات الأولوية، وأبرز التوجه الإيجابي الذي تعكسه مختلف المؤشرات الاقتصادية والمالية ومن ضمنها نمو الناتج المحلي مدفوعاً باستمرار صعود الأنشطة غير النفطية وتعافي الأنشطة النفطية، ونمو الإنتاج الصناعي واستقرار معدل التضخم بدعم من مختلف الإجراءات الحكومية في ضبط أسعار العقار وتحقيق التوازن العقاري.

كذلك اطلع المجلس على العرض المقدم من مكتب إدارة المشاريع بأمانة "مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية" حيال متابعة القرارات والتوصيات الصادرة عن المجلس خلال الربع الرابع من عام 2025، وذلك في إطار الحرص والاهتمام اللذين يوليهما المجلس في متابعته لمستوى إنجاز الجهات للمهمات والتكليفات المسندة إليها، يتضمن تفصيلاً لمتابعة القرارات والتوصيات ومخرجات المجلس لدى الجهات الممثلة وإحصاءات تفصيلية لمستوى الإنجاز.

كذلك أحيط المجلس بنتائج الملخص التنفيذي الشهري لنشرة الرقم القياسي للتجارة الخارجية، والملخص التنفيذي الربعي لنشرة الناتج المحلي الإجمالي والحسابات القومية، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساس التي بنيت عليها الملخصات.

يذكر أن الناتج المحلي الإجمالي للسعودية نما بـ 4.8 في المئة خلال الربع الثالث من عام 2025، مع صعود الأنشطة غير النفطية 4.3 في المئة، والنفطية بـ 8.3 في المئة، وسط توقعات بتحقيق نمو يتراوح ما بين 4.3 و4.6 في المئة لعام 2026، وكذلك يعكس الإنتاج الصناعي نمواً سنوياً بـ 2.8 في المئة مدعوماً بمشاريع التحول الوطني، مما يعزز القدرة التكيفية مع المتغيرات العالمية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كذلك استقر معدل التضخم عند 2.1 في المئة خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025 مدعوماً بإجراءات ضبط أسعار العقارات، ومنها زيادة عرض 40 ألف قطعة أرض سنوية شمال الرياض بسعر 1500 ريال  (400 دولار) للمتر المربع، مما خفض مؤشر الأسعار 0.7 في المئة خلال الربع الرابع من عام 2025، وكذلك حقق التوازن العقاري عائداً على الاستثمار بنسبة تتراوح ما بين سبعة وتسعة في المئة، مع ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الجملة بـ 3.1 في المئة، وكُلف البناء بـ 1.1 في المئة.

وأظهر عرض مكتب إدارة المشاريع تحقيق نسبة إنجاز بلغت 92 في المئة لقرارات المجلس خلال الربع الرابع من عام 2025، مع تفصيل المخرجات لدى 15 جهة رئيسة، وإحصاءات تشير إلى تنفيذ 85 في المئة من التوصيات الاستثمارية، وهو ما يعكس الحرص على التنفيذ الفعال مع التركيز على قطاعات الأولوية مثل السياحة والترفيه.

فيما أبرز الملخص الشهري للتجارة الخارجية فائضاً بقيمة 120 مليار ريال (32 مليار دولار) خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025، مع نمو الصادرات ثمانية في المئة، وأكد الملخص الربعي للناتج المحلي نمواً بـ 4.2 في المئة خلال الربع الرابع، بينما أظهرت تقارير أسعار المستهلك استقراراً عند 2.1 في المئة وأسعار الجملة عند 3.1 في المئة، استناداً إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

 تحسن متواصل في أداء القطاع الصناعي السعودي

وسجل الرقم القياسي للإنتاج الصناعي ارتفاعاً سنوياً بـ 10.4 في المئة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو مؤشر على التحسن المتواصل في أداء القطاع الصناعي السعودي، فيما استقر معدل التضخم عند 1.9 في المئة خلال نوفمبر 2025، في ظل انخفاض مساهمات قسم السكن وتوابعه.

وكان الناتج المحلي في السعودية حقق في الربع الثالث من عام 2025 نمواً بمقدار 4.8 في المئة مدفوعاً باستمرار نمو الأنشطة غير النفطية، إذ تشير الإحصاءات الى نمو نمو الصادرات غير النفطية بدعم من إعادة التصدير بنسبة 20.7 في المئة في نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر ذاته من العام الماضي.

رافق ذلك تعافي الأنشطة النفطية من تذبذبات الأسواق النفطية، و⁠سجل الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعاً سنوياً بنسبة  10.4في المئة خلال نوفمبر 2025 مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو مؤشر على التحسن المتواصل في أداء القطاع الصناعي في الرياض.

واستقر معدل التضخم في الرياض عند 1.9 في المئة خلال نوفمبر 2025، في ظل انخفاض مأسهمة قسم السكن وتوابعه.

وجاء إنهاء برنامج التخصيص بعد أن انتهى من تنفيذ واستكمال أعماله ومبادراته حسب الخطة التي وضعت له عند إطلاقه في عام 2018، ليركز على دعم نمو الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين والزائرين.

 وتمكن البرنامج من إرساء الأسس لمنظومة التخصيص من خلال وضع الأنظمة والتشريعات وتطوير الخطط القطاعية للتخصيص للقطاعات المستهدفة.

ومن أبرز المنجزات للبرنامج منذ إطلاق "رؤية السعودية 2030"، تأسيس المركز الوطني للتخصيص، واعتماد نظام التخصيص وإعداد الأطر والأدوات النظامية له، والذي استحدث أكثر من 200 مشروع معتمد باستثمارات إجمالية تُقدّر بنحو 800 مليار ريال، وتوقيع ما يقارب 90 عقداً تنوعت بين عقود نقل ملكية وشراكة بين القطاعين العام والخاص.

يذكر أن "مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية" يتبع مجلس الوزراء السعودي ويختص بالأمور الاقتصادية والتنموية، ويهدف إلى تنسيقها ووضعها في إطار متسق على نحو يساعد الدولة في توحيد توجهاتها نحو ما يتعلق بشؤون الاقتصاد والتنمية، بصورة تمنع الازدواجية وتحقق مزيداً من الارتباط بين الوزارات المعنية بأعمال المجلس، وقد أنشئ بقرار من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في الـ 29 من يناير (كانون الثاني) عام 2015، ويترأسه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ويعين أعضاؤه بأمر ملكي.

اقرأ المزيد