Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قفزات الأسعار تربك سوق الفضة العالمية وصندوق صيني يعلق التداول

أوقف قبول اشتراكات جديدة بعد تحذيرات متكررة من الأخطار منذ أوائل ديسمبر عام 2025

سجلت أونصة الفضة ارتفاعات تقارب 60 % منذ بداية العام (أ ف ب)

ملخص

أوقف صندوق "يو بي أس أس دي آي سي" للعقود الآجلة للفضة التعاملات، بعد موجة شراء محمومة دفعت علاوته السعرية إلى مستويات تجاوزت بكثير القيمة الحقيقية للأصول التي يستثمر فيها

أوقف صندوق "يو بي أس أس دي آي سي" للعقود الآجلة للفضة، وهو الصندوق الوحيد المتخصص بالكامل في الفضة في الصين، التداول في تعاملات الأربعاء الماضي، بعد موجة شراء محمومة دفعت علاوته السعرية إلى مستويات تجاوزت بكثير القيمة الحقيقية للأصول الأساسية التي يستثمر فيها، مما استدعى تحركاً من الإدارة لحماية المستثمرين من أخطار محتملة.

وأعلنت شركة إدارة الأصول المشغلة لصندوق "يو بي أس أس دي آي سي" تعليق التداول بصورة مفاجئة، كذلك أوقف الصندوق قبول اشتراكات جديدة بعد إصداره تحذيرات متكررة من الأخطار وتعليق التداول مرات عدة منذ أوائل ديسمبر (كانون الأول) عام 2025.

ووفقاً لبيانات جمعتها وكالة "بلومبيرغ"، وصلت العلاوة السعرية للصندوق مقارنة بعقود الفضة في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى نحو 36 في المئة.

وجاء قرار الصندوق في ظل ارتفاع متواصل لمشتريات الفضة في الصين خلال الأشهر الأخيرة، سواء لأغراض الحيازة المادية أو للمضاربة.

يُذكر أن أسعار الفضة الفورية شهدت قفزة كبيرة، إذ ارتفعت إلى ما يقارب 60 في المئة منذ بداية العام الحالي، مما يعكس الزخم القوي في أسواق المعادن الثمينة.

وفي التعاملات الأخيرة، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المئة إلى 112.82 دولار للأونصة بعدما سجل مستوى قياسياً بلغ 117.69 دولار الإثنين الماضي، وسط توقعات باستمرار موجة الصعود مع تواصل العوامل التي تعزز من هروب المستثمرين إلى أسواق الأصول والملاذات الآمنة.

السوق تتخذ موقفاً دفاعياً

في السياق ذاته، ارتفعت أسعار الذهب فوق 5300 دولار للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق، مدفوعة بتراجع الثقة بالدولار الأميركي والمخاوف في شأن استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي، مما عزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.

وقفز سعر الذهب الفوري بنسبة 1.7 في المئة إلى 5275.68 دولار للأونصة، بعدما سجل مستوى قياسياً بلغ نحو 5311.31 دولار. وكانت الأسعار ارتفعت أكثر من ثلاثة في المئة خلال الجلسة السابقة.

وفي مذكرة بحثية حديثة، قالت كبيرة محللي السوق في موقع "إكس أس كوم" لينه تران "لا يقتصر ارتفاع أسعار الذهب على قلق السوق وحسب، بل يتعداه إلى تحول الثقة بالنظام النقدي والمالي العالمي نحو موقف أكثر حذراً".

وفي سوق العملات، تراجع الدولار قرب أدنى مستوياته خلال أربعة أعوام أمس الأربعاء بعد أن قلل الرئيس الأميركي دونالد ترمب من شأن ضعفه الأخير، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر جاذبية للمشترين الأجانب، إذ أوضح الرئيس الأميركي أنه سيكشف قريباً عن مرشحه لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي، وتوقع انخفاض أسعار الفائدة بمجرد تولي الرئيس الجديد منصبه.

وفي تعليقه، قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تيستي لايف" إيليا سبيفاك "بالنظر إلى التوتر القائم بين تفويضات ’الفيدرالي‘ والبيت الأبيض، أعتقد بأن الأسواق تتخذ موقفاً دفاعياً قبيل تصريحات رئيس ’الفيدرالي‘ جيروم باول".

وضمن مذكرة بحثية، رجح "دويتشه بنك" أن يرتفع سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة خلال العام الحالي، مشيراً إلى استمرار الطلب الاستثماري مع زيادة البنوك المركزية والمستثمرين تخصيصاتهم للأصول غير الدولارية والملموسة.

أدنى مستوى للدولار في 4 أعوام

في سوق العملات، انخفض الدولار الأميركي الثلاثاء الماضي، متراجعاً إلى أدنى مستوى له منذ أربعة أعوام تقريباً ومضيفاً إلى خسائره الحادة التي شهدها خلال الجلسة السابقة.

وهوى مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات أخرى بنسبة 0.1 في المئة إلى مستوى 96.010 نقطة، مقترباً من مستويات لم يشهدها منذ فبراير (شباط) عام 2022، بعدما تدنى بنسبة 0.5 في المئة في تعاملات جلسة أول من الثلاثاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتعرض الدولار لضغوط متزايدة وسط حال من عدم اليقين في شأن سياسات ترمب، فضلاً عن المخاوف حول استقلالية "الفيدرالي".

وأثار قرار السلطات الأميركية بإجراء فحوص على أسعار الفائدة لزوج عملتي الدولار الأميركي- الين الياباني في نهاية الأسبوع الماضي (ينظر إليه غالباً على أنه مقدمة لتدخل رسمي) حالاً من عدم اليقين لدى المتداولين حول ما إذا كان ضعف الدولار هدفاً رسمياً الآن.

زخم هبوطي قوي للدولار

وقبل أيام، قال محللون في بنك "آي أن جي" "في الماضي، كانت الإدارات الجمهورية تميل إلى تفضيل ضعف الدولار، وعدم اكتراث الرئيس ترمب بضعف الدولار خلال تصريحاته الأخيرة سيعزز هذه النظرية".

إضافة إلى ذلك، تنتهي ولاية جيروم باول في مايو (أيار) المقبل، وقد صرّح ترمب الثلاثاء الماضي بأنه سيعلن قريباً عن مرشحه لرئاسة "الفيدرالي".

وانتقد ترمب مراراً باول، مدعياً أنه كان بطيئاً للغاية في خفض أسعار الفائدة، مما أثار مخاوف من أن يؤدي تعيين بديل له إلى إضعاف استقلالية البنك المركزي.

اقرأ المزيد