ملخص
يحق للرئيس الفلسطيني إصدار قرارات تأخذ صفة القانون في ظل غياب مجلس تشريعي يتعلق به إصدار القوانين والتشريعات.
قالت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية اليوم الثلاثاء التي تستعد لإجراء الانتخابات المحلية في أبريل (نيسان) المقبل إنها تسلمت تعديلاً على قانون الانتخابات يرى بعضهم أنه يحد من حرية التعبير.
وذكرت اللجنة في بيان لها أن التعديل الجديد ينص على "إقرار من مرشحي القائمة بقبولهم الترشح في القائمة، والتزامهم منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني وبرنامجها السياسي والوطني وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة."
وأوردت مجموعة من المنظمات الحقوقية الفلسطينية ضمن بيان مشترك أنها تتابع "بقلق بالغ صدور القرار بقانون في شأن الانتخابات المحلية"، مضيفة أن "إدراج هذا الشرط يشكل مساساً جوهرياً بالحق في المشاركة السياسية، كما ضمنته المعايير الدولية لحقوق الانسان، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي انضمت إليه دولة فلسطين وأصبح التزاماً قانونياً ملزماً لها".
وأوضحت المنظمات عبر بيانها أن هذا الالتزام " شدد على عدم جواز تقييد هذا الحق (الترشح) بشروط أيديولوجية أو سياسية تمس مبدأ التعددية وتكافؤ الفرص"، وتابعت أن "هذا الشرط يتعارض كذلك مع وثيقة إعلان الاستقلال التي أرست مبادئ الحرية والديمقراطية والتعددية السياسية، ومع القانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل الحقوق والحريات ومن ضمنها الحق في المشاركة السياسية".
ويحق للرئيس الفلسطيني إصدار قرارات تأخذ صفة القانون في ظل غياب مجلس تشريعي يتعلق به إصدار القوانين والتشريعات.
وعام 2018، حُل المجلس التشريعي الذي فازت به "حماس" عام 2006 بعد تعطله منذ عام 2007 عقب سيطرة الحركة على قطاع غزة إثر قتال استمر لأيام عدة مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
ويرى مراقبون أن الهدف من التعديل منع "حماس" التي ترفض التقيد بالتزامات "منظمة التحرير"، من المشاركة في الانتخابات.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأغلقت لجنة الانتخابات المركزية السبت الماضي تحديث السجل الانتخابي الذي يوضح أن العدد السابق المسجل على موقعها الإلكتروني في الضفة الغربية تجاوز 1.5 مليون شخص تحق لهم المشاركة في العملية الانتخابية.
ويوجد في الضفة الغربية 420 هيئة محلية تجري الانتخابات فيها بحسب القانون الأساس قبل أربعة أعوام من بينها 136 مجلساً بلدياً والباقي هيئات محلية التي يغلب عليها الطابع العائلي للمرشحين، فيما تتنافس القوى السياسية على انتخابات المدن.
وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات المركزية فريد طعم الله إن "مؤشرات التسجيل والاستعلام تعكس اهتماماً متزايداً من المواطنين بالانتخابات المحلية". وأضاف خلال بيان صحافي أنه جرى "رصد استعدادات مبكرة للترشح ضمن عدد من القرى والبلدات، في مؤشر إيجابي ومشجع على المشاركة في العملية الانتخابية".
ولم يكُن الاعتراف بـ"منظمة التحرير الفلسطينية" ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني وإعلان التزام برنامجها السياسي شرطاً للمشاركة في الانتخابات سواء التشريعية التي جرت آخر مرة عام 2006 وفازت بها حركة "حماس" أو أثناء الانتخابات المحلية التي جرت في الضفة الغربية عام 2022.