Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حسين الشيخ على الطريق الدستوري لرئاسة فلسطين

مركز نائب الرئيس يمنحه الأولوية لخلافة عباس في شغور المنصب

الشيخ يزور مقر مؤسسات أمنية فلسطينية في رام الله (مكتب نائب الرئيس الفلسطيني)

ملخص

منذ توليه منصبه يحرص الشيخ المعروف بقربه من الرئيس محمود عباس على زيارة المؤسسات الفلسطينية بخاصة الأمنية منها، وعلى القيام بما يُكلفه به الرئيس الفلسطيني من زيارات خارجية ومراسم بروتوكولية.

بخطى متسارعة يسير حسين الشيخ نحو قمة النظام السياسي الفلسطيني في ظل تعيينه قبل أشهر نائباً لرئيس الدولة، وتوليه مهام منصب رئيس السلطة الفلسطينية في حال شغور منصب الرئاسة.

وفصل شهران فقط بين تعيين الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشيخ نائباً لرئيس دولة فلسطين واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في أبريل (نيسان) عام 2025، وبين الإعلان الدستوري الذي نص على تولي الشيخ منصب رئاسة السلطة الفلسطينية في حال شغوره في يونيو (حزيران) من العام نفسه.

وجاء تعيين الشيخ في منصبه نائباً لرئيس دولة فلسطين بعد استحداث المجلس المركزي الفلسطيني المنصب، ومنح الرئيس الفلسطيني صلاحية ترشيحه وتكليفه بمهام، وأن يعفيه من منصبه، وأن يقبل استقالته.

ومع أن قرار المجلس المركزي أبقى الباب مفتوحاً أمام إعفاء الشيخ من منصبه، لكن الإعلان الدستوري أغلق الباب أمام ذلك باختياره لرئاسة السلطة الفلسطينية في حال شغور منصب الرئاسة.

وفي يونيو عام 2025، جاء الإعلان الدستور للرئيس الفلسطيني بهدف "حماية النظام السياسي وحماية الوطن، وضمان استمرارية المؤسسات الدستورية في عملها في حال شغور منصب رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية".

ومع أن المرسوم نص على إجراء الانتخابات خلال ثلاثة أشهر قابلة للتجديد ثلاثة أشهر مرة واحدة، إلا أن مراقبين وسياسيين أشاروا إلى إمكان التمديد مرات أخرى بسبب تعذر إجراء الانتخابات.

ويأتي ذلك في ظل صعوبة إجراء الانتخابات التي ألغي إجراؤها عام 2021 بسبب منع إسرائيل إجراءها في مدينة القدس، ويخشى الفلسطينيون من صعوبة إجراء الانتخابات العامة في قطاع غزة التي دخلت تحت ولاية مجلس السلام برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدة عامين قابلة للتجديد.

ومنذ توليه منصبه يحرص الشيخ المعروف بقربه من الرئيس محمود عباس على زيارة المؤسسات الفلسطينية بخاصة الأمنية منها، وعلى القيام بما يُكلفه به الرئيس الفلسطيني من زيارات خارجية ومراسم بروتوكولية.

كذلك يلتقي الشيخ المسؤولين الأجانب خلال زياراتهم إلى رام الله، والقيادات المحلية الفلسطينية، ورجال الأعمال، وقادة الرأي، وقبل أيام زار مقر القيادة العامة للشرطة الفلسطينية بمدينة رام الله، حيث استعرض مدير عام جهاز الشرطة الفلسطينية اللواء علام السقا أمامه "تقارير العمل والخطط التطويرية".

وخلال اللقاء شدد الشيخ على "ضرورة احترام كرامة المواطن وتعزيز السلم الأهلي"، وفق بيان صادر عن مكتبه، وبعدها بأيام زار الشيخ قيادة جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية في مدينة رام الله.

وشدد الشيخ على أهمية ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز احترام كرامة المواطن، مثمناً "الدور الذي يقوم به جهاز الاستخبارات في تحصين المؤسسة الأمنية، بما يعزز من كفاءة الأداء الأمني ويصون المصلحة الوطنية العليا"، لكنه أكد في أكثر من مناسبة أن الرئيس الفلسطيني القادم "لن يكون إلا رئيساً منتخباً عبر صندوق الاقتراع، وصندوق الاقتراع هو السيد في اختيار من يمثل ومن سيحكم الشعب الفلسطيني".

وبحسب الشيخ فإنه "يشرّفني أن أكون نائباً ومساعداً للرئيس الفلسطيني"، وبأن ذلك يأتي من باب "تفعيل المؤسسة السياسية، والحفاظ على استدامة عملها واستدامة النهج السياسي للرئيس عباس".

ورأى عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" محمد اللحام أن تحركات نائب الرئيس حسين الشيخ تأتي "ضمن الحالة القيادية الفلسطينية، وبتوجيهات من الرئيس عباس"، موضحاً أن تحركات الشيخ "لا تشكل أي تجاوز للرئيس عباس أو قفز على القيادة الفلسطينية"، بل إنه "ملتزم بتوجيهات عباس واللجنة المركزية لحركة ’فتح‘".

وأشار إلى أنه في حال تعذر إجراء الانتخابات "فيجب حينها العودة إلى المؤسسات الفلسطينية الداخلية سواء المجلس الوطني أو المركزي وقيادة حركة ’فتح‘ ممثلة بلجنتها المركزية ومجلسها الثوري".

وقبل أسابيع حدد المجلس الثوري لحركة ’فتح‘ عقد المؤتمر العام للحركة في يونيو المقبل، في خطوة تأتي لانتخاب قيادات جديدة للحركة، وينظر إليها على أنها لترتيب أوضاع الحركة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب اللحام فإن إجراء الانتخابات العامة في الضفة الغربية وحدها من دون قطاع غزة "يعد تعاطياً مع حال الفصل الجغرافي والسياسي بينهما"، موضحاً أن الانتخابات "عصا ترفعها إسرائيل ومأخذ عليها لكن تل أبيب تستخدم مطلب الإصلاحات والانتخابات بهدف شيطنة السلطة الفلسطينية وصولاً إلى حلها وإلغائها".

وأشار إلى أن المطروح على القيادة الفلسطينية هو "الاختيار بين أفضل السيئ، ولا خيار أمامنا سوى التعاطي مع السيئ الموجود"، وأضاف أن ما يجري في قطاع غزة من "وضعها تحت إشراف مجلس السلام تجسيد لحال انفصالية للكيان الفلسطيني جغرافياً وسياسياً"، ووفق اللحام فإن "كل ما يرشح عن خطة ترمب لا يشير إلى أن المرحلة الانتقالية ستنتهي خلال عامين".

ويرى الباحث السياسي جهاد حرب أن الأساس القانوني لتحركات حسين الشيخ يأتي من قرار المجلس المركزي الذي أوكل إليه القيام بمهام يكلفه بها الرئيس الفلسطيني، موضحاً أن ما يقوم به يأتي "بحكم رئاسته دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية وعضويته اللجنة المركزية لحركة ’فتح‘، ومن باب العلاقات العامة".

ونبه حرب إلى عدم إمكان إجراء الانتخابات العامة المقبلة كما حصل سابقاً، والآن توجد عقبة ثانية وهي إجراؤها في قطاع غزة بحكم وضعه وتنصيب لجنة لإدارته يشرف عليها مجلس تنفيذي دولي، وأضاف أن مسألة الولاية الفلسطينية على قطاع غزة "قد تكون إشكالية"، مشيراً إلى "صعوبة إجراء الانتخابات لرئاسة دولة فلسطين من دون قطاع غزة".

وبحسب حرب فإنه في حال "عدم القدرة على إجراء الانتخابات في غزة والقدس فقد يجري اللجوء إلى المجلس المركزي الفلسطيني للتمديد أو التنصيب وذلك في حال انتهت مدة الأشهر الستة من دون إجراء الانتخابات"، وأضاف أن ذلك يأتي "للحفاظ على ضمان استمرار عمل المؤسسات الفلسطينية وعلى رأسها رئاسة دولة فلسطين".      

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات