Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

وضع ائتماني جيد للبنوك السعودية وسط تحديات عالمية

مع تباطؤ النمو في النصف الثاني حقق القطاع المصرفي السعودي أكبر نمو في الخليج

قدر التقرير أن نمو البنوك السعودية العام الماضي بلغ نسبة 13%. (غيتي)

ملخص

من بين البنوك الخليجية يبرز القطاع المصرفي في السعودية كأفضل أداء، بحسب تقرير مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتماني الصادر هذا الأسبوع.

على رغم استمرار البنوك المركزية حول العالم في مسار خفض أسعار الفائدة، إلا أن غالب التوقعات والتقديرات تشير إلى أداء جيد للقطاع المصرفي العالمي عامة في 2026.

مع أن اسعار الفائدة تشكل أحد أهم عوامل تحقيق العائدات والأرباح للبنوك، بالتالي فانخفاضها يعني تراجعاً في الأرباح من الإقراض إلا أن استمرار قوة النشاط المالي العالمي تعني وضعاً جيداً للبنوك.

لا يختلف الأمر بالنسبة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي القلب منه القطاع المصرفي الخليجي الذي يتميز بعوامل إضافية تجعل أداءه قوياً. ومن بين البنوك الخليجية يبرز القطاع المصرفي في السعودية كأفضل أداء، بحسب تقرير مؤسسة "فيتش" للتصنيف الائتماني الصادر هذا الأسبوع.

بحسب تقرير المؤسسة فإن "الوضع الائتماني للبنوك السعودية يظل قوياً مع ما تظهره معاييره المالية من قلة التأثر بأي تراجع اقتصادي مقارنة مع بقية البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي". وعلى رغم تباطؤ نمو القطاع المصرفي قليلاً أخيراً، يعدد التقرير العوامل التي تسهم في استمرار الوضع الائتماني قوياً هذا العام، ويأخذ في الاعتبار مسار أداء القطاع المصرفي السعودي في 5 أعوام الأخيرة.

مناخ مالي جيد

تضع مؤسسة "فيتس" تصنيفاً ائتمانياً للقطاع عند bbb+ استناداً إلى بيئة التشغيل الجيدة للبنوك، وهي أعلى فئة تصنيف ائتماني بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتعزو المؤسسة ذلك التصنيف الائتماني الجيد اعتماداً على مناخ المالي والأعمال إلى استمرار الإنفاق الحكومي وعملية تنويع الاقتصاد التي تتضمن التوسع في مشروعات بعيداً من قطاع الطاقة واستمرار نمو القطاعات غير النفطية ضمن برنامج "رؤية 2030" وأيضاً استمرار بعض المشروعات العملاقة.

مع أن نمو القطاع المصرفي السعودي تباطأ قليلاً في النصف الثاني من عام 2025، إلا أن البنوك السعودية تمكنت منذ أزمة وباء كورونا عام 2020 حتى الآن من تحقيق نمو يساوي ضعف نظيراتها في دول الخليج الأخرى. وقدر التقرير أن نمو البنوك السعودية العام الماضي بلغ نسبة 13 في المئة، وتوقع أن يتباطأ معدل النمو هذا العام إلى ما بين 10 و11 في المئة.

يظل ذلك المعدل قوياً، إذ إن التباطؤ يعكس الوصول إلى مرحلة "تشبع" بعد فترة نمو ائتماني سريع وقوي في الأعوام الأخيرة، ويعكس أيضاً زيادة التنافس على التمويل في المنطقة والعالم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على رغم استمرار خفض معدلات الفائدة ارتفعت كلفة التمويل في القطاع بنسبة 0.3 في المئة في الربع الثالث من العام الماضي مقارنة مع الربع ذاته عام 2024. ويعود ذلك إلى زيادة التنافس على مصادر التمويل من عمليات إيداع وادخار أو من إصدارات سندات الائتمان.

مصادر تمويل ودعم

يضاف إلى عوامل تحسن أداء البنوك السعودية تلك القوانين الجديدة التي تزيد من ضبط الممارسات المالية والرقابة على المصارف والمؤسسات المالية. وتتوقع مؤسسة "فيتش" أن يستمر توفر التمويل والسيولة سنداً قوياً للتصنيف الائتماني الجيد، على رغم تشديد قيود وضوابط الائتمان، وتقدر أن يستمر ذلك في 2026.

تمكنت البنوك السعودية من الاحتفاظ بقدر معقول من السيولة الاحتياطية وما زالت لديها قدرة جيدة على الوصول الى مصادر التمويل المتنوعة، ويعزز ذلك قوة ومرونة القطاع المصرفي في وقت يتباطأ نمو القطاع وتزيد المنافسة على مصادر التمويل.

يقدر التقرير تراجع شهادات الإصدار من الفئة الأولى CET1 في الأعوام الأخيرة مع نمو قيمة الأصول بأكثر من معدل زيادة رأس المال الداخلي للبنوك. وطبقاً لحسابات مؤسسة "فيتش" للبنوك المصنفة ائتمانياً فإنه بنهاية الربع الثالث من العام الماضي كانت نسبة شهادات الإصدار من الفئة الأولى عند 15.3 في المئة، مقارنة بنسبة 17 في المئة بنهاية عام 2021. إلا أن التراجع في تلك الشهادات وفي توليد رأس المال لم يكن له تأثير كبير على القطاع المصرفي السعودي، إذ اتجه معظم البنوك السعودية إلى إصدارات إضافية من شهادات من الفئة الأولى وأيضاً شهادات من الفئة الثانية CET2 منذ عام 2021.

يتوقع التقرير أن تظل شهادات إصدار الفئة الأولى لهذا العام 2026 عند نسبة 15 إلى 15.5 في المئة مع تباطؤ النمو عموماً وتراجع زيادة رأس المال داخلياً. وهناك عامل آخر يدعم التصنيف الائتماني للقطاع المصرفي الخليجي عموماً، والسعودي خصوصاً، وهو الدعم الحكومي المتوقع في حال حدوث أي هزات قوية نتيجة تدهور الوضع الاقتصادي العالمي.

اقرأ المزيد