ودائع البنوك السعودية تصعد 3.7% والتضخم يواصل التراجع

تقرير "جدوى" الاقتصادي: تقلبات الأسواق العالمية تضغط على مشتري الأسهم

متعامل سعودي يراقب حركة الأسهم بالسوق المالية السعودية (أ.ف.ب.)

ذكر تقرير حديث أن شهر يوليو (تموز) الماضي شهد انتعاشاً في عمليات نقاط البيع، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 19 %، على أساس سنوي، بينما بقيت السحوبات النقدية من أجهزة الصرف الآلي من دون تغيير، خلال نفس الفترة. وتراجع مؤشر مديري المشتريات غير النفطي بدرجة طفيفة، بينما ارتفعت مبيعات الإسمنت للشهر الثاني على التوالي.

ورغم التوقعات بتوازن أسواق النفط في النصف الثاني من عام 2019، لكن الخوف بعد ذلك من التأثير السلبي لتلك التوترات التجارية على نمو الطلب، ودفع ميزان النفط اليومي إلى خانة الفائض خلال العام 2020.

وبالنسبة إلى الوضع المالي للحكومة السعودية، أشار تقرير شركة "جدوى" للأبحاث، إلى تراجع صافي التغيير الشهري في حسابات الحكومة لدى "ساما" بنحو 36 مليار ريال (9.72 مليار دولار)، وذلك على أساس شهري في يوليو (تموز) الماضي، للشهر الثاني على التوالي، نتيجة لتراجع مماثل في الحساب الجاري للحكومة السعودية، حيث بقي الاحتياطي العام للدولة دون تغيير، على أساس شهري. في نفس الوقت، ارتفع صافي حيازة البنوك المحلية من الدين الحكومي بنحو 6.7 مليار ريال (1.8 مليار دولار) في يوليو (تموز) الماضي.

الموجودات الأجنبية تواصل التراجع

وأشار التقرير إلى تراجع احتياطي "ساما" من الموجودات الأجنبية بنحو 9 مليارات دولار، على أساس شهري، ليصل إلى 503 مليارات دولار في شهر يوليو (تموز) الماضي، في أعقاب تراجع سابق في يونيو (حزيران) بحوالي 4 مليارات دولار.

وتشير تفاصيل تلك الموجودات إلى تراجع، على أساس شهري، في فئة "الإيداعات في مصارف أجنبية" بنحو 10 مليارات دولار في يوليو (تموز) الماضي، في حين زادت فئة "الأوراق المالية الأجنبية" بقيمة 400 مليون دولار.

ولفت التقرير إلى ارتفاع عرض النقود الشامل بنسبة تتجاوز 4% في يوليو (تموز) الماضي، على أساس سنوي، لكنه تراجع قليلاً، بنسبة 0.6% على أساس شهري. وجاء الارتفاع في عرض النقود الشامل مدعوماً بصورة رئيسة بالزيادة المستمرة في ودائع القطاع الخاص تحت الطلب، والتي ارتفعت بنسبة 6% على أساس سنوي، خلال الشهر.

على صعيد الودائع المصرفية، أشار تقرير "جدوى" إلى ارتفاعها بنسبة 3.7% على أساس سنوي في شهر يوليو (تموز) الماضي، مدعومة بزيادة كبيرة في ودائع القطاع الخاص تحت الطلب، والتي بلغت 6% على أساس سنوي. في غضون ذلك، شهد إجمالي الودائع الزمنية والادخارية ارتفاعاً متواضعاً، بنسبة 0.7% رغم تراجع الودائع الزمنية الحكومية بنسبة 5%، على أساس سنوي خلال الشهر.

مطلوبات البنوك تصعد 7% في يوليو

وأشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي مطلوبات البنوك بنسبة 7% تقريباً، على أساس سنوي، وقد ارتفعت المطلوبات على القطاع الحكومي بنسبة 24%، بينما زادت القروض إلى القطاع الخاص بنسبة 3.4% على أساس سنوي. ولكن، ظلت استثمارات القطاع الخاص في السندات الخاصة تتراجع طيلة الشهور الثلاثة الماضية بمتوسط 4.8% على أساس سنوي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحول معدلات التضخم، ذكرت "جدوى" أن معدل التضخم الكلي في السعودية واصل تراجعه في يوليو (تموز) الماضي، منخفضاً بنسبة 1.4% على أساس سنوي، بينما ارتفع بدرجة طفيفة بلغت نسبتها 0.1% على أساس شهري.

وواصلت الأسعار في فئة "السكن والمرافق" تراجعها في يوليو، منخفضةً بنسبة 6.7% على أساس سنوي، نتيجة لتراجع الأسعار في الفئة الفرعية "إيجارات المساكن" بنسبة 7.7% على أساس سنوي. لكن الأسعار في "إيجارات المساكن" بقيت مستقرة، على أساس شهري، للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام 2017.

في غضون ذلك، بقيت الأسعار في فئة "الأغذية والمشروبات" دون تغيير، على أساس سنوي، خلال الشهر.

وحول موسم الحج في 2019، أشار التقرير إلى ارتفاع إجمالي عدد الحجاج عام 1440هـ- 2019م، إلى 2.49 مليون حاج، بزيادة 5% عن عددهم خلال العام 2018. وبلغ عدد الحجاج القادمين من خارج السعودية نحو 1.85 مليون حاج، جاء معظمهم من الدول الآسيوية. من ناحية أخرى، بلغ عدد الحجاج القادمين من داخل السعودية نحو 634 ألف حاج.

الرسوم الأميركية والصينية تضغط على سوق النفط

بالنسبة إلى أسواق النفط، وعلى الصعيد العالمي فقد أدى تبادل الولايات المتحدة والصين رفع الرسوم الجمركية على واردات كل منهما، إلى إضعاف ثقة المستثمرين، والذي أدى بدوره إلى تراجع أسعار خام "برنت" بنسبة 9%، وخام غرب تكساس بنسبة 5%، على أساس شهري.

فيما تراجع إنتاج السعودية من النفط الخام بنسبة 2% على أساس شهري في يوليو (تموز) الماضي، ليصل إلى 9.6 مليون برميل يومياً، ويعتبر أدنى مستوى للإنتاج منذ أغسطس (آب) من العام 2014.

في غضون ذلك، تشير أحدث البيانات الرسمية المتاحة والخاصة بشهر يونيو (حزيران)، إلى تراجع صادرات النفط السعودي إلى 6.7 مليون برميل يومياً، كما تشير بيانات استطلاعية غير رسمية إلى مستويات مماثلة من الصادرات في يوليو (تموز) الماضي، مقابل زيادات كبيرة في تلك الصادرات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أغسطس (آب) الماضي.

على صعيد أسعار الصرف، ارتفع الدولار الأميركي مقابل معظم العملات الرئيسة خلال شهر أغسطس (آب) الماضي، مع تصريح الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بأنه سيكون أكثر حذراً إزاء خفض أسعار الفائدة.

الدولار الأميركي يستفيد من ارتفاع مخاوف المستثمرين

كذلك، ساعد ضعف الثقة وسط المستثمرين المتصل بالمخاوف من التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، على رفع قيمة الدولار. من ناحية أخرى، شهد الين الياباني، وهو أيضاً من العملات التي تعتبر ملاذاً آمناً، ارتفاعات خلال الشهر.

وبالنسبة إلى سوق الأسهم، فإنه على الرغم من التذبذب في أسواق الأسهم العالمية، فقد شهد سوق الأسهم السعودية زيادة صافي مشتريات الأسهم عبر اتفاقيات المبادلة والمستثمرين الأجانب المؤهلين بنحو 3.9 مليار دولار خلال الشهر الماضي، مما أدى إلى رفع إجمالي التدفقات الاستثمارية الواردة إلى السعودية إلى 20.4 مليار دولار (76.7 مليار ريال) خلال الفترة من بداية العام وحتى تاريخه.

ونتيجة لضعف الثقة وسط المستثمرين على مستوى العالم، مصحوباً بعمليات جني أرباح جاءت قبيل التدفقات غير النشطة المتصلة بإدراج الشريحة الثانية من شركات المساهمة السعودية في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، تراجع مؤشر "تاسي" بنسبة 8%، على أساس شهري، في أغسطس، مما جعله أضعف المؤشرات أداءً بين المؤشرات الرئيسة العالمية والإقليمية.

وتراجعت أرباح شركات المساهمة في الربع الثاني من العام الحالي على أساس المقارنة السنوية والربعية على حدّ سواء، ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى تراجع ربحية قطاعي البنوك والمواد الأساسية. وتراجع صافي أرباح قطاع البنوك بنسبة 20%، على أساس سنوي، ويعود ذلك جزئياً إلى التغيير في نظام الإبلاغ عن الزكاة والضريبة، والتي تعتبر الآن ضمن بيان الدخل الموحد، بدلاً عن الميزانية العمومية.