Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تقر قانونا يتيح إعدام فلسطينيين مدانين بتهم الإرهاب

السلطة تندد بإقرار القانون وتصفه بأنه جريمة حرب

ملخص

أقر الكنيست الإسرائيلي قانوناً ينص على فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين في الضفة الغربية إذا صنفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها "عمل إرهابي"، وبهذه الصيغة يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

أقر الكنيست الإسرائيلي الإثنين مشروع قانون يتيح إعدام فلسطينيين مُدانين بتهم الإرهاب على خلفية هجمات دامية، في خطوة أثارت انتقادات حادة ووصفتها دول أوروبية ومنظمات حقوقية بأنها تمييزية، فيما عدت السلطة الفلسطينية بأن إقرار القانون "جريمة حرب في حق شعبنا".

وأكدت الخارجية الفلسطينية عبر منصة "إكس" أن "لا سيادة لاسرائيل على الأرض الفلسطينية... وهذا القانون يكشف مجدداً طبيعة المنظومة الاستعمارية الإسرائيلية التي تسعى إلى شرعنة القتل خارج نطاق القانون".

كذلك اعتبرت حركة "حماس" في بيان أن إقرار القانون المذكور يعكس "طبيعة الاحتلال الدموية ونهجه القائم على القتل والإرهاب".

وقالت الولايات المتحدة إنها تحترم حق إسرائيل في تحديد قوانينها الخاصة بعدما أقر الكنيست الإسرائيلي القانون المذكور، في إجراء انتقدته بشدة دول أوروبية وجماعات حقوقية.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية "تحترم الولايات المتحدة حق إسرائيل السيادي في تحديد قوانينها وعقوباتها الخاصة بالأفراد المدانين بالإرهاب" مضيفاً "نحن على ثقة بأن أي إجراء مماثل سينفَّذ في ظل محاكمة عادلة".

وصوّت 62 نائباً بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمصلحة المشروع في مقابل معارضة 48، فيما امتنع نائب واحد عن التصويت وغاب بقية النواب.

وكان المشروع الذي تقدمت به أحزاب اليمين المتطرف قد أُقر في قراءة أولى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، وأثار انتقادات من برلين ولندن وباريس وروما التي دعت أمس الأحد النواب إلى التراجع عن نص قد "يقوض التزامات إسرائيل المبادئ الديمقراطية".

ودافع عن المشروع وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، ووضع قبيل التصويت دبوساً على شكل حبل مشنقة في إشارة إلى دعمه للتشريع، وكتب عبر منصة "إكس" بعد التصويت "صنعنا التاريخ ووعدنا ووفينا".

وينص الإطار العام للمقترح على أن كل شخص "يتسبب عمداً في وفاة شخص آخر بقصد الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وبنية إنهاء وجود دولة إسرائيل، يُعاقب بالإعدام أو بالسجن المؤبد"، وفق ما جاء في النص.

عقوبة الإعدام

غير أن المشروع ينص، بالنسبة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية، على أن تكون عقوبة الإعدام هي العقوبة الافتراضية إذا صنفت المحاكم العسكرية الإسرائيلية جريمة القتل على أنها "عمل إرهابي"، وبهذه الصيغة يمكن لإسرائيل تطبيق عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل إسرائيلياً، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينياً.

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967 حيث يخضع الفلسطينيون الذين يرتكبون مخالفات للمحاكم العسكرية الإسرائيلية، بينما يُحاكم المستوطنون الإسرائيليون أمام القضاء المدني، وفي كل الحالات يمكن تنفيذ حكم الإعدام خلال مهلة 90 يوماً بعد صدور الحكم النهائي مع إمكان تأجيل التنفيذ حتى 180 يوماً، ودعت النائبة العضو في حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) اليميني المتطرف، ليمور سون هار ميليخ، التي نجت من هجوم فلسطيني في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية (2000-2005) قُتل فيه زوجها، النواب إلى إقرار المشروع، بينما يأتي تصويت الكنيست بعد نحو خمسة أشهر من دخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" حيّز التنفيذ، بعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب في قطاع غزة.

أصوات معارضة

وأعرب النائب في صفوف المعارضة والنائب السابق لرئيس جهاز الـ"موساد" رام بن باراك عن غضبه من مشروع القانون، وقال "هل تدركون ما يعنيه أن يكون هناك قانون للعرب في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وقانون مختلف للمواطنين الإسرائيليين؟"، مضيفاً أمام النواب أن "هذا يعني أن 'حماس' قد هزمتنا، لقد هزمتنا لأننا فقدنا كل قيمنا ولأننا بدأنا للأسف نتصرف مثلهم، مليئون بالكراهية والانتقام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي فبراير (شباط) الماضي دعت "منظمة العفو الدولية" النواب الإسرائيليين إلى رفض المشروع، موضحة أنه "سيسمح للمحاكم الإسرائيلية بتوسيع اللجوء إلى عقوبة الإعدام بصورة تمييزية ضد الفلسطينيين".

وبعد إقرار المشروع أعلنت منظمة "جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل" غير الحكومية أنها تقدمت بطعن أمام المحكمة العليا ضد القانون، وقالت "قدّمنا اليوم التماساً إلى محكمة العدل العليا نطالب فيه بإلغاء قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، الذي أقره الكنيست اليوم"، موضحة أن هناك سببين لإبطال القانون، "أولهما أن الكنيست لا يملك صلاحية التشريع للضفة الغربية، فإسرائيل لا تملك سيادة هناك، وثانياً أن القانون غير دستوري لأنه يتعارض مع القوانين الأساس في إسرائيل التي تحظر أي تمييز تعسفي".

يذكر أن القوانين في إسرائيل تنص على عقوبة الإعدام لكنها لم تطبق أي حكم إعدام منذ عام 1962 بعد إعدام النازي أدولف أيخمان.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط