ملخص
تصاعد التوتر أخيراً بعدما عارض لفتاغرين إصلاحاً للدستور الصومالي أُقرّ أوائل مارس الجاري، يمدد الولاية الرئاسية من أربعة إلى خمسة أعوام ويقرّ انتخاب النواب والشيوخ الصوماليين بالاقتراع العام المباشر، بعد أن كانوا يعينون استناداً إلى انتمائهم العشائري.
سيطر الجيش الصومالي على مدينة بيداوة اليوم الإثنين بعد اشتباكات قصيرة مع القوات الموالية لرئيس ولاية جنوب غربي الصومال عبدالعزيز حسن محمد لفتاغرين، بحسب ما أعلن وزير في الحكومة محلية.
وكانت القوات المسلحة الصومالية أعلنت اليوم أنها دخلت المدينة، فيما أعلن عبدالعزيز لفتاغرين، والذي تتهمه الحكومة الفيدرالية بأنه مدد ولايته بصورة غير قانونية ولا يُعرف مكانه، استقالته عبر حسابه على "فيسبوك"، وكتب "اليوم، 30 مارس (آذار) 2026، أستقيل من منصبي كرئيس لولاية الجنوب الغربي".
وأرسلت السلطات الفيدرالية قواتها إلى منطقة بيداوة منذ أيام وسط تصاعد التوترات مع لفتاغرين الذي انتهت ولايته نظرياً عام 2022، وتصاعد التوتر أخيراً بعدما عارض لفتاغرين إصلاحاً للدستور الصومالي أُقر أوائل مارس الجاري يمدد الولاية الرئاسية من أربعة إلى خمسة أعوام، ويقرّ انتخاب النواب والشيوخ الصوماليين بالاقتراع العام المباشر بعد أن كانوا يُعينون استناداً إلى انتمائهم العشائري.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
على متن مركبات عسكرية
وقال وزير الأمن في ولاية جنوب غربي الصومال محمد إسحاق عثمان "نُعلم الشعب الصومالي أن إدارة الأمن في بيداوة أصبحت الآن من مسؤولية الحكومة الفدرالية بالكامل"، وتابع خلال مؤتمر صحافي عقده إلى جانب وزير الأمن في الحكومة الفيدرالية عبدالله شيخ إسماعيل "نطلب من قوات الأمن في ولاية الجنوب الغربي الامتناع من أي مواجهة مع القوات الفيدرالية".
وأكد سكان اتصلت بهم وكالة الصحافة الفرنسية أن جنود الجيش الصومالي دخلوا المدينة رفقة مقاتلين من جماعات معارضة للسلطات المحلية، وقال محمد شيخ، وهو أحد سكان المدينة، إن "قوات الأمن التابعة للإدارة السابقة انسحبت من كل مواقعها في المدينة، وبسطت القوات الفيدرالية الصومالية التي وصلت على متن مركبات عسكرية سيطرتها".
واندلعت المواجهات صباح اليوم على بُعد ستة كيلومترات من مدينة بيداوة التي يقطنها مئات آلاف السكان مما أجبر القوات المحلية على التخلي عن مواقعها، بحسب ما صرّح في وقت سابق حسن محمد، أحد قادة الجيش الوطني الصومالي، لوكالة الصحافة الفرنسية، مضيفاً "دخلنا حالياً المدينة من جهة سوق المواشي، وقريباً جداً نخطط لتطهير بقية المدينة من القوات الموالية للنظام المخلوع"، متابعاً أن "بعضها لا تزال موجودة في بعض أجزاء المدينة لكننا سنجبرها على التراجع أو الاستسلام".
وقبل ساعات من دخول القوات الموالية للحكومة أكد مسؤول في الولاية أن السلطات والقوات المحلية ستدافع عن نفسها في مواجهة الضغط العسكري من الحكومة الفيدرالية، وقال المتحدث باسم سلطات ولاية جنوب الغرب يوغاس حسن في بيان صدر بعد وقت قصير من اندلاع المعارك، إن "أولئك الذين غزوا ولاية جنوب الغرب لن ينجحوا أبداً وسيهزمون".
من جهتها تعهدت الحكومة الصومالية في بيان عدم تنفيذ "أعمال اضطهاد أو أعمال انتقامية"، فيما قدّرت مصادر أمنية عدة أمس الأحد أن مقديشو أرسلت ما بين 600 و800 جندي لاستعادة بيداوة، مدعومين بمئات من عناصر ميليشيات محلية.